فهرس الكتاب الصفحة الرئيسية

خاتمة

 

الآن حصص الحق، ووضح الصبح لكل ذي عينين، وتبين لكل منصف أن العلمانية، لا مكان لها في مصر، ولا في ديار العروبة والإسلام، بأي منطق أو بأي معيار، لا بمعيار الدين، ولا بمعيار المصلحة، ولا بمعيار الديمقراطية، ولا بمعيار الأصالة، وأن الشبهات التي أثارها العلمانيون، لا تقوم على ساق ولا قدم.

ومن النتائج المهمة، أن هناك مفاهيم كانت ملتبسة على الناس، قد تميزت واتضحت، بعد أن حاول من حاول من دعاة العلمانية، أن يخلطوا الأوراق، ويشبكوا الخطوط بعضها ببعض.

ومن هنا نستطيع أن نقول بوضوح وصراحة: "نعم" و "لا" في تلك المتشابهات، نثبت حقها، وننفي باطلها.

نعم للعلمية، ولا للعلمانية.

نعم للدولة الإسلامية، ولا للدولة الدينية.

نعم للشريعة في ضوء الاجتهاد، ولا للجمود باسم الشريعة.

نعم للتحديث في رحاب الأصالة، ولا للتغريب في ركاب التبعية.

نعم للتفاعل الفكري، ولا للغزو الفكري.

نعم للاعتزاز بالدين، ولا للتعصب الأعمى.

نعم للحوار البناء، ولا للتشكيك الهدام.

وأخيرا أسأل الله تعالى أن يجعل لأمتنا نورا تمشي به في الظلمات، وفرقانا تميز به بين المتشابهات، ومنارا يهديها من التيه في مفارق الطرقات، وأن يجعل قولنا وعملنا خالصا لوجهه (ربنا لا تزغ قلوبنا، بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب) (سورة آل عمران:8).