إنهم يعبدون الفطير

كما هو معلوم - أخي القارىء - فإن سر الأفخارستيا أو سر التناول هو أحد الأسرار السبعة التي تؤمن بها الكنيسة الارثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية ، وبهذا السر يأكل المسيحي الأرثوذكسي والكاثوليكي جسد الرب يسوع ويشرب دمه الزكي تحت أعراض الخبز والخمر. ومصدر هذا السر هو ان المسيح في العشاء الاخير أخذ خبزاً وباركه وأعطى التلاميذ وقال : خذوا كلوا هذا هو جسدي . وأخذ الكأس وأعطاهم قائلاً : اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمي ..  لذلك فإن المسيحي الأرثوذكسي والكاثوليكي عندما يمارس هذا السر يعتقد عند أكله لهذا الخبز أنه يتحول إلى لحم المسيح وإن كان مذاقه خبزاً ، وأن كأس الخمر تتحول إلى دم المسيح وإن كان مذاقها خمراً ، فلا بد من الإيمان وإن كان مخالفاً للمحسوس وللحقيقة .. وبما ان الخبز والخمر في هذا السر هما جسد المسيح ودمه على الحقيقة فإن الأرثوذكس والكاثوليك يقدمون لهما العبادة والسجود كما هو واضح  في الصور الآتية :

يقول الأرشيدياكون حبيب جرجس مدير الكلية الأكليريكية للأقباط الأرثوذكس سابقاً في كتابه ( اسرار الكنيسة السبعة ) :
"
اننا نؤمن أنه بعد تقديس سر الشكر واستدعاء حلول الروح القدس على القرابين يستحيل الخبز و الخمر استحالة سرية إلى جسد المسيح ودمه الأقدسين . حتى أن الخبز والخمر اللذين ننظرهما على المائدة ليسا خبزاً وخمراً بسيطين بل هما جسد الرب ذاته ودمه ، تحت شكلي الخبز والخمر "

 

يقول القديس غريغوريوس : "  انني أعتقد وأقر بالحقيقة أن الخبز يستحيل - أي يتحول - اليوم أيضاً إذ يتقدس بالكلمة الإلهية إلى جسد الإله الكلمة " ( تعليمه فصل 37 ) 

 

 

 

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ .  [ آل عمران : 64 ]