حقيقة بولس الغائبة عن النصارى

 




إما أن بولس كان منافقاً وكذاباً أو أنه ليس هو المؤلف الحقيقي لرسائله

رسالة بولس إلى أهل غلاطية

1: 6
اني اتعجب انكم تنتقلون هكذا سريعا عن الذي دعاكم بنعمة المسيح الى انجيل اخر 7 ليس هو اخر غير انه يوجد قوم يزعجونكم و يريدون ان يحولوا انجيل المسيح 8 و لكن ان بشرناكم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن اناثيما 9 كما سبقنا فقلنا اقول الان ايضا ان كان احد يبشركم في غير ما قبلتم فليكن اناثيما 10 افاستعطف الان الناس ام الله ام اطلب ان ارضي الناس فلو كنت بعد ارضي الناس لم اكن عبدا للمسيح11 و اعرفكم ايها الاخوة الانجيل الذي بشرت به انه ليس بحسب انسان12 لاني لم اقبله من عند انسان و لا علمته بل باعلان يسوع المسيح 13 فانكم سمعتم بسيرتي قبلا في الديانة اليهودية اني كنت اضطهد كنيسة الله بافراط و اتلفها 14 و كنت اتقدم في الديانة اليهودية على كثيرين من اترابي في جنسي اذ كنت اوفر غيرة في تقليدات ابائي15 و لكن لما سر الله الذي افرزني من بطن امي و دعاني بنعمته16 ان يعلن ابنه في لابشر به بين الامم للوقت لم استشر لحما و دما 17 و لا صعدت الى اورشليم الى الرسل الذين قبلي بل انطلقت الى العربية ثم رجعت ايضا الى دمشق18 ثم بعد ثلاث سنين صعدت الى اورشليم لاتعرف ببطرس فمكثت عنده خمسة عشر يوما 19 و لكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب 20 و الذي اكتب به اليكم هوذا قدام الله اني لست اكذب فيه 21 و بعد ذلك جئت الى اقاليم سورية و كيليكية22 و لكنني كنت غير معروف بالوجه عند كنائس اليهودية التي في المسيح 23 غير انهم كانوا يسمعون ان الذي كان يضطهدنا قبلا يبشر الان بالايمان الذي كان قبلا يتلفه 24 فكانوا يمجدون الله في

2: 1
ثم بعد اربع عشرة سنة صعدت ايضا الى اورشليم مع برنابا اخذا معي تيطس ايضا 2: 2 و انما صعدت بموجب اعلان و عرضت عليهم الانجيل الذي اكرز به بين الامم و لكن بالانفراد على المعتبرين لئلا اكون اسعى او قد سعيت باطلا 3 لكن لم يضطر و لا تيطس الذي كان معي و هو يوناني ان يختتن 4 و لكن بسبب الاخوة الكذبة المدخلين خفية الذين دخلوا اختلاسا ليتجسسوا حريتنا التي لنا في المسيح كي يستعبدونا5 الذين لم نذعن لهم بالخضوع و لا ساعة ليبقى عندكم حق الانجيل6 و اما المعتبرون انهم شيء مهما كانوا- لا فرق عندي الله لا ياخذ بوجه انسان - فان هؤلاء المعتبرين لم يشيروا علي بشيء 7 بل بالعكس اذ راوا اني اؤتمنت على انجيل الغرلة كما بطرس على انجيل الختان 8 فان الذي عمل في بطرس لرسالة الختان عمل في ايضا للامم 9 فاذ علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب و صفا و يوحنا المعتبرون انهم اعمدة اعطوني و برنابا يمين الشركة لنكون نحن للامم و اما هم فللختان 10 غير ان نذكر الفقراء و هذا عينه كنت اعتنيت ان افعله 11 و لكن لما اتى بطرس الى انطاكية قاومته مواجهة لانه كان ملوما 12 لانه قبلما اتى قوم من عند يعقوب كان ياكل مع الامم و لكن لما اتوا كان يؤخر و يفرز نفسه خائفا من الذين هم من الختان13 و راءى معه باقي اليهود ايضا حتى ان برنابا ايضا انقاد الى ريائهم 14 لكن لما رايت انهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الانجيل قلت لبطرس قدام الجميع ان كنت و انت يهودي تعيش امميا لا يهوديا فلماذا تلزم الامم ان يتهودوا 15 نحن بالطبيعة يهود و لسنا من الامم خطاة

وإذا قفزنا ست فقرات لنقرأ بداية الفصل الثالث نقرأ الآتي :

3: 1
ايها الغلاطيون الاغبياء من رقاكم حتى لا تذعنوا للحق انتم الذين امام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوبا 2 اريد ان اتعلم منكم هذا فقط اباعمال الناموس اخذتم الروح ام بخبر الايمان 3 اهكذا انتم اغبياء ابعدما ابتداتم بالروح تكملون الان بالجسد

من اوائل أخطاء بولس عدم تقيدة بتعاليم المسيح,,,, يقول ايها الغلاطيون الاغبياء.... بفرض صحه كلام المسيح فبولس فى نار جهنم

الآن لنبدأ معاً إظهار حقيقة مهمة من لسان بولس وبنفس ترتيب الفقرات كما في الرسالة

اني اتعجب انكم تنتقلون هكذا سريعا عن الذي دعاكم بنعمة المسيح الى انجيل اخر ..... إذاً بولس يعترف بأن هناك إنجيلين, إنجيله وإنجيل آخر ....ثم يُوضح كلامه فبنفي قدسية هذا الإنجيل الآخر ... ويقول عنه إنه تحريف لإنجيل المسيح : ليس هو اخر غير انه يوجد قوم يزعجونكم و يريدون ان يحولوا انجيل المسيح ..... ثم يؤكد بولس أن إنجيله هو الصحيح وكأنه يُسارع قبل أن يُشكك أحد في إنجيله لأنه يبدو أن الإنجيل الآخر له موقف قوة تدعمه ... فإنجيله صحيح و ليس الآخر لأنه لم يُعلمه له بشر فيقول : و اعرفكم ايها الاخوة الانجيل الذي بشرت به انه ليس بحسب انسان .... إذاً من أين أتى بإنجيله؟ .... يُخبرنا فيقول أنه من المسيح نفسه ... لاني لم اقبله من عند انسان و لا عُلمته بل باعلان يسوع المسيح .... وكأن بولس يقول لهم ليس غيري وحدهم ( الآخر) الذين رأوا المسيح فتنخدعوا بصحتهم وتُصدقوهم بل أنا أيضاً ...علماً بأن بولس لم يرى المسيح أبداً في حياته ... ولم يؤمن به حتى قبل رفعه وإنما خرج على الناس من مضطهد يهودي وقاتل لأتباع المسيح إلى صاحب رسالة : فانكم سمعتم بسيرتي قبلا في الديانة اليهودية اني كنت اضطهد كنيسة الله بافراط و اتلفها 14 و كنت اتقدم في الديانة اليهودية على كثيرين من اترابي في جنسي اذ كنت اوفر غيرة في تقليدات ابائي ... وبالتالي فسهل تصديق من رأى المسيح عن تصديق بولس الذي لم يراه ولذا سارع بولس بإسقاط هذه الشبهة وذكرهم بأنه رأى المسيح أيضاً و يقول لهم أن المسيح ظهر له في الصحراء وأمره أن يُبشر بالإنجيل , إذاً فلم يشهد له المسيح ... ولم يشهد له رسل المسيح ... بل ولم يعرف أي شيء من الرسل عن المسيح ... و لكن لما سر الله الذي افرزني من بطن امي و دعاني بنعمته 16 ان يعلن ابنه في لابشر به بين الامم للوقت لم استشر لحما و دما .... في الحال لم يستشر أحداً لم يستشر لحماً أو دماً وإنما شهد بولس لنفسه وكأنه واجب التصديق .... بل إنه بدأ في تبليغ رسالته ودعوة الناس دون أن يُقابل رسل المسيح أنفسهم ..... إلا بعد ثلاثة سنوات لم يُقابل منهم إلا بطرس ويعقوب ... ومكث 15 يوماً فقط لماذا؟.... هل ليتعلم منه ويأخذ عنه؟...لأ بل ليتعرف فقط عليه .. فيقول بولس : و لا صعدت الى اورشليم الى الرسل الذين قبلي بل انطلقت الى العربية ثم رجعت ايضا الى دمشق .... ثم بعد ثلاث سنين صعدت الى اورشليم لاتعرف ببطرس فمكثت عنده خمسة عشر يوما .... إذاً لم يذهب لبطرس لكي يأخذ عنه أو يتعلم منه وإنما ذهب ليتعرف عليه 19 و لكنني لم ار غيره من الرسل الا يعقوب اخا الرب ...ظل يدعو الناس ثلاث سنوات إلى تعاليمه التي يقول أنها تعاليم المسيح دون أن يُقابل المسيح او رسل المسيح ثم يذهب لرحلة تعارف وليس تعلم لمدة 15 يوم ليغيب بعدها 14 سنة ويعود لهم مرة أخرى ..... و بعد ذلك جئت الى اقاليم سورية و كيليكية 22 و لكنني كنت غير معروف بالوجه عند كنائس اليهودية التي في المسيح 23 غير انهم كانوا يسمعون ان الذي كان يضطهدنا قبلا يبشر الان بالايمان الذي كان قبلا يتلفه 24 فكانوا يمجدون الله في 2: 1 ثم بعد اربع عشرة سنة صعدت ايضا الى اورشليم مع برنابا اخذا معي تيطس ايضا..... لماذا؟ ..... لماذا عاد لهم مرة أخرى بعد أربعة عشر عاماً؟ ؟؟؟؟ ......لقد عاد ليعرض عليهم إنجيله .... 2: 2 و انما صعدت بموجب اعلان و عرضت عليهم الانجيل الذي اكرز به بين الامم و لكن بالانفراد على المعتبرين لئلا اكون اسعى او قد سعيت باطلا .....

لقد عاد بعد 18 عاماً ليرى إن كان على خطأ أم على صواب ....حتى لا يكون ما يفعله أوماسيفعله باطل .....يعني إنتظر بولس كل هذه المدة يدعو الناس إلى إنجيل المسيح كما يزعم لمدة 18 عام ... وبعد 18 عام كاملة يأتي ليُقابل رسل المسيح ... لماذا؟....ليتأكد أنه ليس على باطل.....إذاً من الذي ظهر لبولس؟....ألم يكن كافياً له أن المسيح ظهر ليتأكد أنه على صواب؟...ألم يكن ال 18 عاماً كافيه له ليتأكد من صدق إنجيله وأن من رآه هو المسيح؟....ألم يتمنع عن رسل المسيح من قبل؟....ولكنه عاد لهم .....ولكن ما سبب كل هذه المقدمة إلى أهل غلاطية؟....بالتأكيد لهذه المقدمة سببها ... لقد أخطأ بولس دون أن يشعر بهذه المقدمة فقد أراد أن يُعطي لنفسه مقدمة توحي أن معه الحقيقة التامة ويكتفي بشهادة نفسه لنفسه بأن المسيح قد ظهر له لاني لم اقبله من عند انسان و لا علمته بل باعلان يسوع المسيح ...ولكنه فجأة ينسى فيقول : 2: 2 و انما صعدت بموجب اعلان و عرضت عليهم الانجيل الذي اكرز به بين الامم و لكن بالانفراد على المعتبرين لئلا اكون اسعى او قد سعيت باطلا .....إذاً شهادتك على نفسك يا بولس باطلة بدليل أنك عدت إلى الرسل المعتبرين كما تقول ......وهنا السؤال مرة أخرى ... ما سبب كل هذه المقدمة إلى أهل غلاطية؟....إنه يُريدهم أن يشهدو الواقع وأن يكونوا حكماً بينه وبين أتباع الإنجيل المحرف عن تعاليم المسيح ....فيتعهد لهم أن يحكي لهم الحكاية بالظبط .... و الذي اكتب به اليكم هوذا قدام الله اني لست اكذب فيه .....

ولكن هنا السؤال الأهم الآن :

من هم هؤلاء الذين يُريدون أن يُعلموا الناس بتعاليم كاذبة ويُريدون أن يُغيروا تعاليم المسيح؟

إنهم رسل المسيح أنفسهم ......رسل المسيح الذين شهد لهم المسيح أنهم سيكونون على إثنى عشر كرسياً عن يمين يسوع يوم الدينونة يدينون الإثنى عشر سبطاً من أسباط يهود .....إن الذين يُريدون أن يُحرفوا تعاليم المسيح هم الرسل الذين عاصروا يسوع وآمنوا به وصدقوه واتبعوه .... ومن هو الذي يتبع تعاليم المسيح؟...إنه بولس الذي قتل واضطهد أتباع المسيح وسامهم سوء العذاب ....ولم يرى المسيح ولو مرة واحدة ...ولم يُقابل الرسل أبداً طيلة ثمانية عشر عاماً ليعرف دعوتهم .... الذي ظهر على الناس فجأة بقوله ان المسيح قد ظهر له في الصحراء وقال له لماذا تضطهدني وأمره أن يُكرز بالإنجيل .....هل عرفنا الآن لماذا يحكي بولس كل هذه المقدمة ويفتخر أنه لم يُقابل رسل المسيح أنفسهم؟ .... لأن المشكلة الآتية معهم ....إنهم أصحاب الإنجيل الآخر ...

بل إن بولس يفتخر بانه نجح في إثبات رأيه ....لدرجة أن تيطس الذي معه لم يتأثر بقولهم ولم يختتن ولم ألجأ أنا (بولس ) إلى الرياء والنفاق وأرهن إيمان تيطس بالإختتان كما فعلوا ويفعلون.... لكن لم يضطر و لا تيطس الذي كان معي و هو يوناني ان يختتن .... ولم يتأثر بدعوتهم للختان والذي يعني العبودية ... وبالتالي فإن هؤلاء الكذبة لم يستعبدوه أبداً ..... و لكن بسبب الاخوة الكذبة المدخلين خفية الذين دخلوا اختلاسا ليتجسسوا حريتنا التي لنا في المسيح كي يستعبدونا ... بل يفتخر أنه لم يُذعن لهؤلاء الكذبة (تلاميذ الرسل ومبشريهم ) ولا ساعة واحدة ....فعلاً فهو لم يتلقى منهم ولم يتعلم عنهم ولم يذهب ليتعلم من بطرس وإنما فقط للتعارف ...فلم يُذعن لهم أبداً ...وكانت النتيجة أن ضمن سلامة الإنجيل لنا من تحريف هؤلاء الإخوة الكذبة 5 الذين لم نذعن لهم بالخضوع و لا ساعة ليبقى عندكم حق الانجيل ....

هذا بالنسبة لتلاميذ رسل المسيح .... فما بالك بالرسل أنفسهم المعتبرون أنهم شيء ؟..... و اما المعتبرون انهم شيء مهما كانوا- لا فرق عندي الله لا ياخذ بوجه انسان - فان هؤلاء المعتبرين لم يشيروا علي بشيء ... هؤلاء الرسل لم يُشيروا عليه بشيء ...طبعاً لأنه ظل 18 عاماً يدعو ولا يسالهم .... ما يظهر من كلام بولس هنا أنه يستصغر من شأن الرسل , فهو ليس بحاجة إلى إستشارنهم فهو تلميذ المسيح المباشر في الصحراء .... بل وينطقها بأسلوب أقرب إلى الإنكار منه إلى التهكم قائلاً ( وأما المعتبرون أنهم شيء مهما كانوا ) ,كائن من كان .... يستكثر عليهم أنهم معتبرون او يُشكك في ذلك , ويبدو من نفسية بولس هنا أنه يرى أنهم ليسوا أحسن منه في شيء , بل إن الموقف كله أكبر من دعوة إلى الإيمان ... إنه تحدي ومكسب أو خسارة ... إنها قضية من سيكسب أهل غلاطية لصفه.......ليس لهم أي تأثير عليه في شيء ....بل بالعكس فإنه مرة أخرى يشهد لنفسه أنهم شهدوا له بالأمانة في إنجيله كما شهدوا لبطرس في أمانة إنجيل الختان بل بالعكس اذ راوا اني اؤتمنت على انجيل الغرلة كما بطرس على انجيل الختان .....مرة أخرى نجد أن بولس يشهد لنفسه أن تلاميذ المسيح صدقوه .... فكيف صدقوه وهو لم يُقابلهم أبداً لمدة 18 عاماً ؟.....وحتى عندما قابلهم فإنه قابل بطرس وجيمس فقط ....ولم نرى أي كتابات لبطرس أو جيمس أو الرسل تشهد في حق إنجيل بولس أبداً .....فكيف يشهد لنفسه بلا دليل؟...هل إستعلنوا له في المنام أيضاً أم ظهروا له في الصحراء مثل يسوع ؟..... لنُكمل ونرى .... إن بولس يشهد على نفسه بشهادة تُدمر كل ما سيكتبه أدناه فهو يقول بلسانه على نفسه أن الذي يسوق بطرس وليكن الإيمان أو الروح القدس فإنه نفسه الذي يسوق بولس ...

8
فان الذي عمل في بطرس لرسالة الختان عمل في ايضا للامم .....إذاً بولس يشهد مرة أخرى على نفسه أن إنجيل الختان الذي لبطرس هو صحيح وأن الذي عمل مع بطرس هو نفس الذي عمل إنجيل الغرلة مع بولس .....وبالتالي فلن نقبل أن يُهاجم أحد إنجيل الختان وكذلك إنجيل الغرلة لأنهما بعمل واحد صحيح ... وبالتالي إذا هاجم بولس إنجيل الختان فإنه يُناقض نفسه ويؤكد ريائه ... بل ويؤكد بولس أن إنجيل الختان هو نعمة معطاة للمعتبرين أنهم أعمدة ( يعقوب , صفا , يوحنا .... ) .... 9 فاذ علم بالنعمة المعطاة لي يعقوب و صفا و يوحنا المعتبرون انهم اعمدة اعطوني و برنابا يمين الشركة لنكون نحن للامم و اما هم فللختان.... إذاً الأعمدة لن تُخطىء ولن تُحرف إنجيل يسوع المسيح يا بولس .....يستمر بولس في مساواة نفسه بالأعمدة فهم إن كانوا شاهدوا المسيح عياناً فقد عاينه هو أيضاً وحده .... وإن كان إنجيل ختانهم صحيحاً فإنجبل غرلته صحيحاً ....بل إنه لم يتعلم منهم ولم يستشرهم ...وإنما هم الذين طلبوا منه أن يكرز للأمم وأن يكرزوا هم للختان .....بل حتى عندما أمروه بأن يكرز بالغرلة فإنهم لم يطلبوا إلا شيء آخر وهو أن يعتني بالفقراء ... وهذا نفسه ليس فضلاً أو تذكرة منهم له لأنه فعلاً كان قد قرر أن يفعل ذلك غير ان نذكر الفقراء و هذا عينه كنت اعتنيت ان افعله .... بل الأكثر من ذلك أنه واجههم وجهاً لوجه ولم يسكت لأخطائهم حتى ولو صدر من بطرس حبيب المسيح نفسه و لكن لما اتى بطرس الى انطاكية قاومته مواجهة لانه كان ملوما ....لأنه كان مرائياً ومنافقاً وضل معه برنابا وانقاد إلى ريائهم .....وكأن بولس يؤكد أن لهم الويل ويل لكم أيها المراؤون ... رسل المسيح مرائون ....بولس يتهم رسل المسيح بأنهم مراؤون .. لانه قبلما اتى قوم من عند يعقوب كان ياكل مع الامم و لكن لما اتوا كان يؤخر و يفرز نفسه خائفا من الذين هم من الختان13 و راءى معه باقي اليهود ايضا حتى ان برنابا ايضا انقاد الى ريائهم.... وبولس يقول ان رسل المسيح لا يسلكون بإستقامة حسب حق الإنجيل .... رسل المسيح ضيعوا حق الإنجيل ..... ولذا فقد فضح بطرس وأحرجه أمام الجميع وبين حقيقة أنه مرائي 14 لكن لما رايت انهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الانجيل قلت لبطرس قدام الجميع ان كنت و انت يهودي تعيش امميا لا يهوديا فلماذا تلزم الامم ان يتهودوا 15 نحن بالطبيعة يهود و لسنا من الامم خطاة .....هل نسي بولس أن بطرس يكرز بإنجيل الختان؟....فلماذا يعترض عليه الآن؟......لماذا تُناقض نفسك يا بولس؟..... إن بولس يرى أن إتباع الختان الذي نادى به بطرس غباء , ولكن بدلاً من ان يُوجه له التهمة مباشرة ونعته بالغباء فإنه وجهها إلى من إتبعه , ولكننا نلحظ من رسالته أنه وجد أن أهل غلاطية يتبعون بطرس وتعاليمه ويُنكرون تعاليم بولس فخرج عن شعوره بقوله : ايها الغلاطيون الاغبياء من رقاكم حتى لا تذعنوا للحق انتم الذين امام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوبا ... اهكذا انتم اغبياء ابعدما ابتداتم بالروح تكملون الان بالجسد .... وكان أولى أن يدعوهم بالحسنى ولكن يبدو أن الموقف كان أكبر من دعوة ... إنه إحساس بهزيمة أو بنصر إنه تحدي مع الرسل الذين كسبوا هذه الجولة فأفقدوا بولس صوابه .... هل الهدف هو الإيمان مع الغرلة او الختان؟...أم أن الهدف بيان أن الختان خطا والغرلة صواب؟....لما العصبية يابولس؟..... ويزداد التخبط في حقيقة الدعوة البولسية .... أليس هو المعترف والقائل : فان الذي عمل في بطرس لرسالة الختان عمل في ايضا للامم ...؟... ماذا يعني هذا؟.. إنه يعني إذاً أن دعوة بطرس بإلتزام الختان أمر إلهي مثله مثل دعوة بولس بالغرلة بإعتراف وشهادة بولس نفسه على نفسه .... إذاً كلاهما وجهان لعملة واحدة ويؤكد الشهادة على نفسه بقوله : لانه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا و لا الغرلة بل الايمان العامل بالمحبة ... وبرغم أن كلاهما من الله وصحيح إلا أنه لا الختان الذي يُنادي به بطرس ينفع وحده ولا حتى الغرلة التي يُنادي بها بولس تنففع وحدها وإنما لابد بالإيمان المدفوع بالمحبة .... يتضح مما سبق أن بولس يضع أساس المؤمن بالختان أو بالغرلة هو الإيمان العامل بالمحبة .... ولكننا نجد بولس فجأة يُدافع عن مبدأه ويبدأ الهحجوم على بطرس والختان .... هل نسي بولس أن الذي عمل في بطرس لرسالة الختان هو نفس الذي عمل فيه؟.... لو كان هدفه الدعوة والإيمان فعلاً لما هاجم بطرس أبداً ولما هاجم الختان الذي يُنادي به بطرس .... ولكننا نُفاجأ أن بولس يتحدث عن الختان وكأنه من تأليف وخداع بطرس ورسله للناس فيقول : اهكذا انتم اغبياء ابعدما ابتداتم بالروح تكملون الان بالجسد .... إذاً من يتبع تعاليم بطرس فهو غبي ...إذاً المسألة ليست أن تعاليم بطرس تحتاج فقط للإيمان لا ...إنها أكبر بكثير ...... كنتم تسعون حسنا فمن صدكم حتى لا تطاوعوا للحق ...إن دلت فإنها تدل على أن الحق معه وليس مع بطرس

سؤال بسيط فى النهايه,,,,,,,,, ماهو دليل بولس على رسوليته من جانب المسيح ؟؟

 

 

بواسطة : عبد الله المصري