نتابع كلام سام في النبوؤة العاشرة

 

Hb:3:3 الله جاء من تيمان والقدوس من جبل فاران.سلاه.جلاله غطى السموات والارض امتلأت من تسبيحه. (SVD)

 

ينفي سام أن تكون تيماء هي المدينة المنورة (يثرب) ويدلس في ذلك ببعض ما قيل في كتابه ويقول سام أن تيماء غير تيمان ..وسبق أن أوضحنا أخطاء النساخ فالفرق حرف واحد !

وننبه بنفس التنبيه الذهبي حيث أن كتابك ملئ بالتناقضات الشنيعة خصوصا في مسألة النبوؤات حيث حاولوا إخفائها وتحريف معانيها عمدا.

 

Is:21:13 وحي من جهة بلاد العرب، في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين، هاتوا ماء لملاقاة العطشان، يا سكان أرض تيماء وافوا الهارب بخبزه، فإنهم من السيوف قد هربوا .... قال لي السيد: في مدة سنة كسنة الأجير، يفنى كل مجد قيدار " (إشعيا 21/ 13 - 16).

 

هذا هو إشعياء يخبرنا بكل وضوح أن تيماء هي في بلاد العرب .. وهذا طبعا إما أن يعترف به النصارى بكل وضوح أو أن يتهموا إشعياء بالجهل بجغرافيا الأرض ؟ حيث ينبغي أن يتعلم إشعياء من سام شمعون الذي يقول أنها قرب أريحا ..فمتى كانت أريحا يطلق عليها بلاد العرب يا إشعياء ؟

فمن المخطئ إشعياء أم سام شمعون ؟ هذا مجرد تساؤل

 

ثانيا: ما رأي النصارى في قول سفر التكوين

Genesis 25:13-15 SVD  وَهَذِهِ اسْمَاءُ بَنِي اسْمَاعِيلَ بِاسْمَائِهِمْ حَسَبَ مَوَالِيدِهِمْ: نَبَايُوتُ بِكْرُ اسْمَاعِيلَ وَقِيدَارُ وَادَبْئِيلُ وَمِبْسَامُ  (14)  وَمِشْمَاعُ وَدُومَةُ وَمَسَّا  (15)  وَحَدَارُ وَتَيْمَا وَيَطُورُ وَنَافِيشُ وَقِدْمَةُ.(15) هَؤُلاءِ هُمْ بَنُو اسْمَاعِيلَ وَهَذِهِ اسْمَاؤُهُمْ بِدِيَارِهِمْ وَحُصُونِهِمْ. اثْنَا عَشَرَ رَئِيسا حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ.

 

إذن فتيماء هو أحد أبناء إسماعيل وكل من أبناء إسماعيل كون قبيلة من قبائل العرب وهذا يتفق مع تفصيل أشعياء لنبوؤته بتيماء أنها ببلاد العرب !

 

وهذا ما يوافق عليه كل الباحثين المنصفين كما إستشهد د.جمال بدوي ب هيستينج الذي وافق تماما على ذلك ولم يستطع سام أن يرد إلا بقوله أن هيستينج "قاموس الكتاب المقدس" كان يقصد تيماء أنها قرب المدينة المنورة وليست تيمان ! بل ويتهم الدكتور بدوي بالتلفيق ..ولكن هذا المدلس بهذا القول أعترف من حيث لا يدري أن تيماء هي المدينة المنورة والحمد لله وحده فقد فضح نفسه!

 

في نبوؤة إشعياء قاموس سترونج المعول عليه أصول الكلمات يقول عن كلمة "تيماء"

Isaiah 21:13-14 SVD  وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ بِلاَدِ الْعَرَبِ: فِي الْوَعْرِ فِي بِلاَدِ الْعَرَبِ تَبِيتِينَ يَا قَوَافِلَ الدَّدَانِيِّينَ.  (14)  هَاتُوا مَاءً لِمُلاَقَاةِ الْعَطْشَانِ يَا سُكَّانَ أَرْضِ تَيْمَاءَ. وَافُوا الْهَارِبَ بِخُبْزِهِ.

 

Isaiah 21:13-14 KJV+  The burden4853 upon Arabia.6152 In the forest3293 in Arabia6152 shall ye lodge,3885 O ye traveling companies736 of Dedanim.1720  (14)  The inhabitants3427 of the land776 of Tema8485 brought857 water4325 to him that was thirsty,6771 they prevented6923 with their bread3899 him that fled.5074

 

Strong’s Hebrew and Greek Dictionaries

H8485

תּמא    תּימא

têymâ'  têmâ'

tay-maw', tay-maw'

Probably of foreign derivation; Tema, a son of Ishmael, and the region settled by him: - Tema.

 

تيماء هو إبن من أبناء إسماعيل والمكان سمي بإسمه !

ولا تعليق !

 

وكذلك دائرة المعارف الكتابية كلمة " ددان" بعدما سردوا نصوص الكتاب المقدس تقول : ((ويمكن أن نستخلص من كل هذا أن "ددان" كانوا شعباً من شعوب الجزيرة العربية لهم صلة وثيقة "بشبا". وتذرك بعض المصادر التاريخية القديمة، أن ددان كانت واحة على الطريق بين شبا وتيماء وبوز، وكانت تعرف واحة ددان باسم "الدجان" حتى 1200 م، ومازالت بعض بقايا مبانيها قائمة.

 

وأرجح الآراء أنها هي "العُلا" على بعد نحو ستين ميلاً إلى الجنوب الغربي من تيماء وعلى بعد نحو مئة وخمسين ميلاً إلى الشرق من البحر الأحمر، في وسط الجزيرة العربية. وقد جاء ذكرها في نقوش "نبونيدس" ملك بابل، الذي يبدو أنه استولى عليها بعض الوقت. كما وجدت بعض النقوش العربية بالقرب من تيماء ذكرت بها "ددان" وأحد ملوكها وعدد من آلهتها. ويبدو أنها وقعت بعد ذلك في قبضة الفرس، ثم خضعت بعد ذلك - في القرنينن الثالث والثاني قبل الميلاد - للحيانيين، ثم خبا نجمها عند ظهور النبطيين وحلت محلها مدينة صالح.)) إنتهى الإقتباس حرفيا من دائرة المعارف

 

ويقول معجم الكتاب المقدس أن الدَّدَانِيِّينَ قد سكنوا تيماء  فهل كل هذا مجرد صدف ؟!

 

إذن تيماء هي المدينة المنورة ودادان هو شعب من الشعوب العربية ولم يستطع سام شمعون أن ينقض هذا بل إعترف بهذا دون أن يشعر بل وفوق هذا اثبته الدكتور جمال بدوي بمصادر أجنبية وأنا أثبته بمصادر عربية !

 

وكعادة النصارى في ضعف الحجة والتلوي والتلون يقول سام أن النبوؤة تقول جاء الله ..وليست جاء نبي الله ..وهو أعلم الناس بلغة كتابه ويعرف أنه يدلس ويكذب ولكن كما يقول المثل "الغرقان يتعلق بقشة"

فهم يطبقون اي نبوؤة على المسيح –بالعافية- بغض النظر هل تنطبق معه أم لا ؟

ولهذا يقول لك النبوؤة تقول جاء الله ..وليس فيها ذكر نبي وللرد على هذا المدلس نقول له إشرحلنا هذا العدد يا بطل الأبطال !

Zec:14:3 فيخرج الرب ويحارب تلك الامم كما في يوم حربه يوم القتال. (SVD)

ما معنى أن الرب يخرج ويحارب ويقاتل ؟ النص لم يذكر شخص أخر بل قال الرب ؟! فكما ستفهم هذا النص أفهم هذا

Hb:3:3 الله جاء من تيمان والقدوس من جبل فاران.سلاه.جلاله غطى السموات والارض امتلأت من تسبيحه. (SVD)

 

وأخر ما يقوله هذا المخرف ضعيف الحجة أن هناك نبوؤات تقول أن تيماء سيأكلها النيران وستدمر ..فلو أصر المسلمون أنها نبوؤتهم إذن فالإسلام سيدمر في النهاية لتلتهمه النيران !!

أقول: بفرض أنها مدينة قرب اريحا ؟ متى تحققت النبوؤة ؟

ولن يعدم النصارى الجواب فهي منطقة صراع منذ القديم ..أليس كذلك؟

فهناك نبوؤة مستقبلية بعد قرون عديدة وهناك نبوؤة قريبة الحدوث ولذلك فدمار تيماء في وقت ما من الحروب بين القبائل والملوك شئ عادي ويحدث دائما ونبوؤات كثيرة في الكتاب المقدس تتناول مدنا تحرق وتدمر ومنها المدن المقدسة بالنسبة للمسيحية فهل هذا يعني أن هذه المدن ملعونه والدين المسيحي فاشل وسيدمر –على حد لفظ و فهم سام شمعون للنبوؤات- فأقول له قول المسيح" Mt:7:1 لا تدينوا لكي لا تدانوا. 2  لانكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون.وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم. (SVD)" !!

 

فتدمير القدس والهيكل بعد المسيح مثلا يؤكد أن الله لم يستجيب دعاء المصلوب "يا ابتاه أغفر لهم فإنهم لا يعلمون ما يفعلون" لم يسمع الله لدعاء أقنومه الأوسط للأسف وهذا دليل ضد المسيحية –على حسب فهم سام- فهو دين فاشل لم تحفظ مقدساته ولم يستجيب إلله لدعاء الإله الصغير !!

 

ثم عندنا نحن المسلمون الولاء للإيمان لا للقبلية والوطنية والعرق والنسب ...ففي القرآن حينما يحكي الله لنا قصة حرب بني إسرائيل مع الفلسطينين بالطبع نتعاطف مع بني إسرائيل والأنبياء ضد الفلسطينين .. والآن نتعاطف بل نحارب نحن مع الفلسطينين ضد بني إسرائيل ..فلماذا؟

لأن بني إسرائيل كانوا أهل الإيمان والإسلام أيام موسى والأنبياء والفلسطينيون هم الكفار عبدة الأصنام فلذلك كنا مع الإيمان ضد الكفر والآن أنقلب الميزان فأصبح الفلسطينيون أهل الإيمان والإسلام وأصبح اليهود أهل ضلال وكفر أصحاب كتاب بدل بالكامل وفيه من سب الله والأنبياء أكثر من كتب الملاحدة والطاعنين في الله وأنبياءه ولذلك نحن مع الإيمان ضد الكفر دائما بغض النظر عن العرق والنسب وتلك العادات الجاهلية!

فلو كفر الفلسطينيون غدا وأسلم الإسرائيليون لحاربنا الفلسطينيين مع الإسرائيليين...فما يجمعنا هو الإيمان بالله ورسله ليس العرق والنسب والقومية الجاهلية!

 

ولذلك فكون تيمان عبدة الأصنام في الماضي السحيق يتوعدها الله بالدمار بيد قبيلة أخرى أو يلحق بهم خزيا وعارا ..فإن ذلك لا يعني الإسلام والمسلمين من قريب أو من بعيد .. والواقع يشهد !

ولعل سام شمعون يلوح أن تدمير الإسلام وتدمير المدينة المنورة كما يحلم الصليبيون –لأنه يعرف أن تيمان هي المدينة المنورة فعلا- يعتقد أن تدميرها قريبا !

وأقول له بل سترى ما يسوؤك ونصدق قول رسول الله الذي ما قال لنا إلا صدقا وتحققنا من نبوؤاته واحدة تلو الأخرى تحدث كما قالها حرفيا فلذلك نحن على يقين من قول رسول الله "ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو ذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر .(صحيح)

 

وواضح جدا أن دلائل سام متهتكة في هذا الامر حيث أن تيما هو إبنا لإسماعيل وتيماء مدينة قبيلته العربية و....جاء الرب من تيماء..وأشعياء يقول وحي من جهة بلاد العرب...من تيماء...عند قوافل الديدانين..التي تؤكد دائرة المعارف " أن "ددان" كانواشعباً من شعوب الجزيرة العربية" والرد يقتضي نقض الدليل وشمعون لم يفعل سوى بعض بهلوانيات كما تعودنا منه !