بشارة رفع المسيح كحية موسى... بشارة لمن؟

بسم الله الرحمن الرحيم

روايات كثيرة منسوبة للمسيح عليه السلام يدعي النصارى انها بشارات تخبر بما سيجري عليه من موته وقيامته من الاموات كما يزعمون. منها رفع المسيح كحية موسى ونقض الهيكل وآية يونان النبي وغيرها ..,لكن اللافت للنظر بداية ان هذه البشارات كما يزعمون لم تكن محط اهتمام التلاميذ ( يوحنا 20:9 ) قبل ان تفاجأهم مريم المجدلية ان المسيح قام من الاموات فاستغربوا الامر جدا وظنوها قد فقدت عقلها (لوقا 24:10-11)!...

Jn:20:9
لانهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب انه ينبغي ان يقوم من الاموات. (SVD)

وهنا نقرأ هول المفاجأة على الجميع!!

Lk:24:10
وكانت مريم المجدلية ويونّا ومريم ام يعقوب والباقيات معهنّ اللواتي قلن هذا للرسل.

Lk:24:11
فتراءى كلامهنّ لهم كالهذيان ولم يصدقوهنّ. (SVD)

وبطرس يتحقق من الامر ويزداد تعجبا(لوقا 24:12 ) !!

Lk:24:12
فقام بطرس وركض الى القبر فانحنى ونظر الاكفان موضوعة وحدها فمضى متعجبا في نفسه مما كان (SVD)

بلا شك فبطرس (الممتلئ من الروح القدس) لم يسمع المسيح مرة واحدة يقول انه سيصلب او انه سيقوم من بين الاموات وهذا كان سبب تعجبه,فمن فبرك هذه القصة نسى ان يمهد بعلم التلاميذ بهذا الأمر الخطير ونسي ان يضع نصا واحدا يحادث به المسيح التلاميذ ويخبرهم بما سيحدث كما اخبرهم باشياء اخرى كثيرة.

كما هو واضح فان المسيح عليه السلام لم يقل انه سيصلب او انه سيموت ثم يقوم من بين الاموات وإلا كان التلاميذ على علم بهذه المسألة ولما استغربوا معجزة بسيطة مثل هذه يقوم بها إله !!

البشارة المزعومة التي اريد ان اتحدث عنها هي رفع المسيح كحية موسى فالنصارى وجدوا في هذه البشارة كما يقولون دليلا دامغا وبالغ القوة على ان المسيح بشر بقيامته وارتفاعه. وسنقوم باذن الله بابطال هذا الاعتقاد . انما حين نفترض صحة هذه الرواية وحين نقرأ هذه البشارة جيدا وبتمعن وبعيدا عن خرافات رجال الدين النصارى نجدها تبشر بنجاة السيد المسيح من الصلب لا صلبه وموته وبتمعن وتعمق اكبر في هذه البشارة نجدها تبشر ايضا بالرسول محمد عليه الصلاة والسلام الذي سيأتي ويضع حدا لهذه الكذبة على الله.

ولنقرأ بداية ( يوحنا3/ 14-15 )

Jn:3:14:14
وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي ان يرفع ابن الانسان

Jn:3:15
لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. (SVD)

يقول القديس ابيفانوس ان الحية تمثل المسيح , ويقول القديس اوغاسطينوس ( ان رفع الحية هو موت المسيح وغيرهما ) اقرأ شرح انجيل يوحنا الجزء الأول ص 228 .

وعلى افتراض صحة هذه البشارة كما قلنا يجب ان نشرحها ونفسرها بمعنى يتفق مع ما اراده السيد المسيح ومع ما حدث فعلا ويجب ان نرجع للعهد القديم بداية ونعيد القراءة ( العدد 21: 5-9 )...

Nm:21:5
وتكلم الشعب على الله وعلى موسى قائلين لماذا اصعدتمانا من مصر لنموت في البرية لانه لا خبز ولا ماء وقد كرهت انفسنا الطعام السخيف.

Nm:21:6
فارسل الرب على الشعب الحيّات المحرقة فلدغت الشعب فمات قوم كثيرون من اسرائيل.

Nm:21:7
فاتى الشعب الى موسى وقالوا قد اخطأنا اذ تكلمنا على الرب وعليك فصل الى الرب ليرفع عنا الحيّات.فصلى موسى لاجل الشعب.

Nm:21:8
فقال الرب لموسى اصنع لك حية محرقة وضعها على راية فكل من لدغ ونظر اليها يحيا.

Nm:21:9
فصنع موسى حية من نحاس ووضعها على الراية فكان متى لدغت حية انسانا ونظر الى حية النحاس يحيا (SVD)

القصة واضحة وضوح الشمس فالحية كانت الداء والدواء في نفس الوقت. لكن جب ان لا ننسى امر مهم وهو احتمالية كبيرة بتحريف هذه القصة اصلا فمن غير المعقول ان يحذر النبي موسى عليه السلام اليهود من صناعة التماثيل ويخيفهم بانهم اذا عملوا تماثيل سيبيدون سريعا فنجده هو نفسه يقوم بصناعة تمثال وصنم لهم !!

اقرأ التثنية 4 / 14-18

Dt:4:14
واياي امر الرب في ذلك الوقت ان اعلمكم فرائض واحكاما لكي تعملوها في الارض التي انتم عابرون اليها لتمتلكوها

Dt:4:15
فاحتفظوا جدا لانفسكم.فانكم لم تروا صورة ما يوم كلمكم الرب في حوريب من وسط النار.

Dt:4:16
لئلا تفسدوا وتعملوا لانفسكم تمثالا منحوتا صورة مثال ما شبه ذكر او انثى

Dt:4:17
شبه بهيمة ما مما على الارض شبه طير ما ذي جناح مما يطير في السماء

Dt:4:18: 18
شبه دبيب ما على الارض شبه سمك ما مما في الماء من تحت الارض. (SVD)

وايضا ..

التثنية 4/25-28

Dt:4:25
اذا ولدتم اولادا واولاد اولاد واطلتم الزمان في الارض وفسدتم وصنعتم تمثالا منحوتا صورة شيء ما وفعلتم الشر في عيني الرب الهكم لاغاظته

Dt:4:26
اشهد عليكم اليوم السماء والارض انكم تبيدون سريعا عن الارض التي انتم عابرون الاردن اليها لتمتلكوها.لا تطيلون الايام عليها بل تهلكون لا محالة.

Dt:4:27
ويبددكم الرب في الشعوب فتبقون عددا قليلا بين الامم التي يسوقكم الرب اليها.

Dt:4:28
وتصنعون هناك آلهة صنعة ايدي الناس من خشب وحجر مما لا يبصر ولا يسمع ولا ياكل ولا يشمّ. (SVD)

لذلك فان التصور بان يقوم موسى عليه السلام بصناعة تمثال بنفسه يغدو مستحيلا ولكن كما قلنا فنحن فقط نفترض صحة النصوص ولا نأكدها بأي شكل من الاشكال وما نريد بذلك سوى مسايرة النصارى ودحض مايؤمنون به بما يؤمنون به لو جاز التعبير...

وبالعودة الى القصة المذكورة بالتثنية فانها لا تنطبق على السيد المسيح الذي جاء لوضع حد للآلام وليس لخلقها وصناعتها والتسبب بها ولنرجع الى شرح انجيل متى للمسكين الجزء 1 ص 228 نجده يقول..

(
لقد راجعنا الآباء في ما قالوه عن الحية النحاسية, غير اننا لم نعثر على كبد الحقيقة. ان هذه الآية ان حملت على معناها الظاهر منها, فهي تشكل ادانة صريحة للسيد المسيح عليه السلام لا فضيلة له, لما تحويه الحية من رمز ((للخطيئة)), ورفعها لشفاء الناس من لدغ الأفاعي يعني انه لا يمكن الشفاء الا بجنس المرض).

يقول وبكل بساطة ان تطبيق هذا الرمز على السيد المسيح يعني انه رمزا للخطيئة لا الخلاص !!.

لذلك فان تطبيق هذه البشارة على السيد المسيح يعد اساءة له لا فضل كما قال المسكين ولو اصر النصارى على هذا التفسير وخالفوا المسكين فيما قاله فدعونا ايضا نمشى معهم حتى النهاية ....

فان اليهود بعد ذلك اخذوا بالتعبد بالحية النحاسية ونسيان ما حدث لهم ولا غرابة في الامر فهذا دأبهم التوبة عند العسر والكفر عند اليسر.وان شفائهم بهذه الحية كان ايضا سبب فتنتهم وضلالهم مرة اخرى, لكن لم يستمر الأمر طويلا فقد جاء من وضع هذا الأمر عند حده ..

سفر الملوك الثاني 18/ 3-4

2Kgs:18:3
وعمل المستقيم في عيني الرب حسب كل ما عمل داود ابوه.

2Kgs:18:4
هو ازال المرتفعات وكسّر التماثيل وقطّع السواري وسحق حية النحاس التي عملها موسى لان بني اسرائيل كانوا الى تلك الايام يوقدون لها ودعوها نحشتان.

فها هو حزقيا يسحق الحية التي يوقدون لها و (التي هي بنظر النصارى رمز للمسيح) الذين عبدوه دون الله. وقد جاء من يكرر نفس العمل الذي قام به حزقيا تجاه الحية ويسحق الاعتقاد بتأليه عيسى عليه السلام ويسحق الايمان بصلبه وبموته.فهذه البشارة لو صحت بأي شكل من الاشكال فهي تبشر بقدوم الرسول صلى الله عليه وسلم الذي سحق ما يؤمن به النصارى وجاء القرآن لكي يصحح لهم المفاهيم مرة اخرى.

{
إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (55) سورة آل عمران

{
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (157) سورة النساء

{
لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (17) سورة المائدة

ان القول بان المقصود بالحية هو المسيح عليه السلام كما قال ابيفانوس وان محاولة تطبيق هذا الرمز مع ماحدث للسيد المسيح كما قال اوغاسطينوس يعد بالاضافة الى ماذكرنا سابقا اساءة من حيث لا يعلم النصارى فان الحية حسب المفهوم النصراني ترمز للشر ايضا . فهي التي تسببت بالخطيئة الاصلية باغواء حواء التي اكلت من ثمر الشجرة فطرد الله ادم وحواء ولم ينسى ان يلعن الحية ...

Gn:3:14
فقال الرب الاله للحيّة لانك فعلت هذا ملعونة انت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية.على بطنك تسعين وترابا تأكلين كل ايام حياتك. (SVD)

وبغض النظر عن المغالطة العلمية في هذا النص التي تقول ان الحية تأكل التراب !

فان اصرار النصارى على تطبيق هذه البشارة على السيد المسيح لا يترك لنا مجال آخر سوى ان نقر بأن المسيح ملعون ايضا (والعياذ بالله) كي تكتمل جميع جوانب التشبيه وتتطابق . وهذا مايقوله النصارى بالفعل فهم يلعنون السيد المسيح لأن بولس المخادع يقول في رسالته الى غلاطية 3/13 ...

Gal:3:13
المسيح افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من علّق على خشبة. (SVD)

فاذا كان بولس يقول ان المسيح ملعون لأنه علق على خشبة (كما هو مكتوب ) فهو ايضا حسب تلك البشارة (وكما هو مكتوب ) ملعون (والعياذ بالله) لأنه كان سببا لآلامهم ثم خلاصهم ثم فتنتهم مرة اخرى كما فتنت الحية اليهود قبل أن يأتي حزقيا ويحطم الحية التي عبدوها وقبل أن يأتي محمد عليه الصلاة والسلام ويحطم الايمان بإلوهية المسيح وبنظرية موت المسيح على الصليب.

وقرأت لأكثر من نصراني يؤكدون هذه البشارة وتطابق رمز الحية مع المسيح فيقول احدهم اننا يجب ان لا ننسى ان ننظر للصليب كي نخلص ويذكر قس آخر النص من اشعياء 45/22

Is:45:22:
التفتوا اليّ واخلصوا يا جميع اقاصي الارض لاني انا الله وليس آخر. (SVD)

فيقول كما ان اليهود كانوا ينظرون الى تلك الحية النحاسية كي يتم خلاصهم وشفاءهم فكذلك يجب علينا نحن ايضا ان نلتفت وننظر للمسيح كي يتم خلاصنا.

وفي الحقيقة ان الاستمرار بالنظر لتلك الحية او ذلك الصليب او الايمان بذلك الرمز يزيد من ضلال النصارى كما اضلت الحية اليهود.

السؤال الآن هو كيف اقول ان موسى عليه السلام لم يصنع هذه الحية النحاسية وان هذه النصوص محرفة ثم اقول ان مجمل القصة هي بشارة بالرسول عليه افضل الصلاة والسلام؟

والجواب هو كالتالي اننا لا ننكر ان اليهود عبدوا حية نحاسية دون الله ولكن نقول ان موسى عليه السلام لم يصنعها ابدا وقد نقلت بعض النصوص التي تثبت ان موسى عليه السلام حذر اليهود من صناعة التماثيل ( لئلا تفسدوا وتصنعوا لانفسكم شبه ...... بهيمة ما على الارض.... شبه دبيب ما على الارض ) التثنية 4/ 14-18

 

 


لكن ايضا ان كان موسى لم يصنعها فمن صنعها؟ وبالطبع فان اليهود لهم سوابق في مثل هذه الاعمال فقد صنعوا العجل من قبل ..........

Ex:32:35:
فضرب الرب الشعب.لانهم صنعوا العجل الذي صنعه هرون (SVD)

وقد اغضب هذا العمل موسى عليه السلام جدا فاخذ العجل وحطمه ...

Ex:32:19:
وكان عندما اقترب الى المحلّة انه ابصر العجل والرقص.فحمي غضب موسى وطرح اللوحين من يديه وكسرهما في اسفل الجبل

Ex:32:20:
ثم اخذ العجل الذي صنعوا واحرقه بالنار وطحنه حتى صار ناعما وذراه على وجه الماء وسقى بني اسرائيل (SVD)

وما ينطبق على موسى عليه السلام ينطبق على هارون عليه السلام فموسى وهارون عليهم السلام كلاهما مرسلان من الله كما يقول لنا كتابهم المحرف بل ان موسى بالنسبة لهارون اله وهارون هو نبي موسى ...

Ex:7:1: 1.
فقال الرب لموسى انظر.انا جعلتك الها لفرعون.وهرون اخوك يكون نبيّك. (SVD)

اذا لا يمكن ان يكون ايا منهم قام بهذه الخطية العظيمة كما يصفها موسى عليه السلام ...

Ex:32:31:
فرجع موسى الى الرب.وقال آه قد اخطأ هذا الشعب خطية عظيمة وصنعوا لانفسهم آلهة من ذهب. (SVD)

فاذا الذي صنع العجل هم اليهود وليس موسى عليه السلام والذي صنع الحية هم اليهود وليس موسى عليه السلام فمن غير المعقول بعد كل هذه الاوامر التي تمنعهم من صناعة التماثيل ان يطلب موسى أو هارون عليهم السلام من اليهود ان يصنعوا تمثالا ؟ بالطبع لا يمكن فاليهود كما صنعوا العجل فهم ايضا من صنع الحية النحاسية بغير امر موسى عليه السلام او هارون عليه السلام وكلاهما بريءمما ينسبه اليهم كتابهم المحرف.

وربما كان احد اسباب ان يقوم اليهود بصناعة تمثال الحية النحاسية هو تأثرهم بما عمله موسى في حضرة فرعون حين .. {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} (20) سورة طـه

وهذا ما تقره التوراة ايضا.

او ربما صنعوا التمثال لأن اليهود تأثروا بالوثنيين العابدين للاصنام فارادوا ان يكون لهم اله محسوس مشابه لآلهة الوثنيين فاليهود كانو يحنون دوما لمثل هذا الإله المحسوس الملموس بينهم.

وقبل ان ننتقل لنقطة اخرى فان من الغريب ان نجد في الديانة الهندوسية تقديس للحية مشابه لتقديس الحية عند اليهود, فالحية عند الهندوس في الدرجة الثانية من القداسة بعد البقرة.

اذا لو اردنا مرة اخرى تطبيق هذه البشارة على السيد المسيح عليه السلام فهذا يعني ان ما يقوم به النصارى من عبادة هي اعمال وثنية فالاصنام هي من اعمال الوثنيين ولم يقبلها نبي ولا رسول وما كان المسيح عليه السلام ليقبل بمثل هذه الاعمال التي رفضها موسى عليه السلام من قبله , والذي جاء من بعده خاتم الانبياء والرسل محمد صلى الله عليه وسلم ورفضها وحطم ايمان النصارى بالتثليث والفداء والصلب وارتفاعه على الصليب وحطم كذلك الاصنام في مكة وكل الجزيرة العربية وسحقها (كما فعل الملك حزقيا ) وانهى عهدا من الجهل مليئا بالشرك ,فكل الانبياء هم اعداء الشرك وعبادة الاصنام. وفي الحديث الشريف ان المسيح عليه السلام سيعود ليكسر الصليب من ضمن ماسيقوم به فكل الانبياء موحدين مسلمين خاضعين لله الواحد الأحد القهار .

في النهاية نقول ماقلناه سابقا فان هذه البشارة لو صحت بأي شكل من الاشكال فهي تبشر بالرسول عليه الصلاة والسلام. الذي جاء لانهاء عهد الوثنية اولا وتصحيح مفاهيم النصارى واليهود حول نظرتهم لله وللأنبياء وللرسالة المقدسة بشكل عام واخيرا اخراج الناس جميعا من عبادة الاصنام والعباد الى عبادة رب العباد.

والحمد لله