صواعق الحق في الرد على ميزان الحق المقلوب

لإثبات التحريف

إبن الفاروق

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

) وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاؤوا ظلما وزورا

وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا (

(الفرقان 4-5)

 

تمهيد

 

من المضحكات المبكيات أن يستشهد النصاري بالقرآن الكريم لأثبات صحة كتبهم المحرفة (كما سوف نثبت في هذا البحث) وذلك بعد فشلهم في إثبات صحة كتابهم اللهم إلا بحجج واهية سوف نبرهن علي فسادها في بحثنا هذا بأمر الله وهم في هذا يحاولون في أستماته خداع أتباعهم من خراف الكنيسة والذين هم في معظمهم لم يقرأوا كتبهم ولو لمرة واحدة وحتي من قرأها منهم لم يفقه ماهو مكتوب فيها . وهم في مجملهم ممن ينطبق عليهم أيضا قوله تعالي :

) كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ( (الجمعة: من الآية5)

وهم ظالمين حقا فقد ظلموا أنفسهم باتباعهم ما يروج له رهبانهم وقساوستهم من تعاليم تخالف حتي ما جاء في كتبهم حتي أن كل من له فهم سليم يتذكر قول الله فيهم :

)اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ( (التوبة:31)

 

الغرض من البحث :

هو الرد علي رسالة من صديق نصراني طلب مني الرد علي كتيب منتشر علي الأنترنت بعنوان " ميزان الحق " كاتبه يدعي الدكتور فاندر يروج أن القرآن يشهد بصحة الإنجيل والتوراة الموجودة بين أيدينا الآن مستغلا جهل النصاري بالقرآن الكريم ناهيك عن ضحالة علمهم بكتبهم ويورد فيه حجج أوهي من خيوط العنكبوت سنوضحها في بحثنا هذا بحول الله وقوته وهذا البحث أهديه لصديقي النصراني ولكل نصراني أو يهودي يبحث عن الحق وكل ماعليه هو أن يسأل نفسه اين الحق أهو في الكتيب الزائف محل البحث أم في هذا البحث الذي سيكشف بأمر الله زيف ما يروج له أحبار النصاري وألباسهم الحق بالباطل كما جرت عليه العادة في كتبهم سواء التي يقدسونها أو التي يؤلفونها لتعمية وخداع أتباعهم . والله المستعان .

 

أقسام البحث :

 

1.    معني ومفهوم التحريف عامة وفي كتب اليهود والنصاري خاصة .

2.  الرد علي الكتيب موضوع البحث وأثبات أن القرآن لا يقول بصحة كتب اليهود والنصاري المتداولة منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كما يدعي كاتب البحث وسأعتمد في هذه النقطة علي القرآن نفسه وعلي الآيات التي ادرجوها في غير موضعها وهم يعلمون .

3.    أثبات تحريف كتبهم من كتبهم نفسها مستشهدا بأعداد وأصحاحات من كتبهم المحرفة .

4.  أثبات أن كتبهم لا محل لها من العقل وأنها لا تتماشي مع الفطرة ولا النفسية السوية بحال من الأحول .

 

 

 

مقدمة لابد منها

معنى التحريف لغة واصطلاحاً

 

·        التحريف لغةً

حرف الشيء: طرفه وجانبه، وتحريفه: إمالته والعدول به عن موضعه إلى طرفٍ أو جانب .

 

·        التحريف اصطلاحاً

أمّا التحريف في الاِصطلاح فله معانٍ كثيرة منها:

التحريف الترتيبي:

أي نقل الإصحاح أو عدد من مكانه إلى مكان آخر .

مثال للتحريف الترتيبي من الإنجيل :

متي 21: 12 – 19 ]

" ودخل يسوع الى هيكل الله و اخرج جميع الذين كانوا يبيعون و يشترون في الهيكل و قلب موائد الصيارفة و كراسي باعة الحمام . و قال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى و انتم جعلتموه مغارة لصوص . و تقدم اليه عمي و عرج في الهيكل فشفاهم . فلما راى رؤساء الكهنة و الكتبة العجائب التي صنع و الاولاد يصرخون في الهيكل و يقولون اوصنا لابن داود غضبوا. و قالوا له اتسمع ما يقول هؤلاء فقال لهم يسوع نعم اما قراتم قط من افواه الاطفال و الرضع هيات تسبيحا . ثم تركهم و خرج خارج المدينة الى بيت عنيا و بات هناك . و في الصبح اذ كان راجعا الى المدينة جاع . فنظر شجرة تين على الطريق و جاء اليها فلم يجد فيها شيئا الا ورقا فقط فقال لها لا يكن منك ثمر بعد الى الابد فيبست التينة في الحال " .

 

واضح أن المسيح في النص السابق قد دخل الهيكل وطرد باعة الحمام والصيارفة قبل ذهابه إلي بيت عنيا ولعنة شجرة التين .

 

والآن لنري ماذا يقول مرقس 11 : 11 حول هذا الموضوع :

" فدخل يسوع اورشليم و الهيكل و لما نظر حوله الى كل شيء اذ كان الوقت قد امسى خرج الى بيت عنيا مع الاثني عشر . و في الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع . فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق و جاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا لانه لم يكن وقت التين . فاجاب يسوع و قال لها لا ياكل احد منك ثمرا بعد الى الابد و كان تلاميذه يسمعون . و جاءوا الى اورشليم و لما دخل يسوع الهيكل ابتدا يخرج الذين كانوا يبيعون و يشترون في الهيكل و قلب موائد الصيارفة و كراسي باعة الحمام . و لم يدع احد يجتاز الهيكل بمتاع . و كان يعلم قائلا لهم اليس مكتوبا بيتي بيت صلاة يدعى لجميع الامم و انتم جعلتموه مغارة لصوص ".

 

ناقض مرقس متي كما هو واضح بمقارنة النصين السابقين من إنجيلي متي ومرقس فعند متي الترتيب هو دخول المسيح الهيكل اولا ولكن عند مرقس كان دخول المسيح للهيكل في النهاية وهو تسمية أصغر محكمة إبتدائية شهادة زور يعاقب عليها مدعوها وهذا ما نسميه بالتحريف الترتيبي فمن المؤكد هنا أن إما متي اومرقس أو كلاهما كاذب .

 

التحريف المعنوي:

ويراد به حمل اللفظ على معانٍ بعيدة عنه لم ترتبط بظاهره، مع مخالفتها للمشهور أو المتعارف عليه من تفسيره كحالة صاحب الكتيب محل البحث والنقض والذي سوف نثبته بأمر الله في الوريقات التالية .

وكمثال علي التحريف المعنوي نورد الأعداد التالية :

من [ لوقا 22: 70 ]

فقال الجميع افانت ابن الله فقال لهم انتم تقولون اني انا هو

حيث يوهم كهنة النصاري أتباعهم بأن كلمة أنتم تقولون أني أنا هو تعني نعم بينما المتعارف عليه هو أن معناها هذا زعمكم وذلك في محاولة ميئوس منها لثبات ألوهية المسيح

 

التحريف اللفظي، وهو على قسمان :

1.    التحريف بالزيادة:

بمعنى أنّ بعض الكتاب الذي بين أيدينا ليس من الكلام المنزل وكمثال له من الإنجيل نورد الآتي من [ مرقص 13-14 ] :

" فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة حيث لا ينبغي ليفهم القارئ فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال "

وكذلك الحال في [ متي 14-15] :

" فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة في المكان المقدس ليفهم القارئ "

ومن الواضح هنا أن النص الأصلي يقول "فمتى نظرتم رجسة الخراب فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال". أما جملة ولا أقول كلمة " التي قال عنها دانيال النبي قائمة حيث لا ينبغي ليفهم القارئ " هي مضافة للنص الأصلي .

 

2.    التحريف بالنقص:

بمعنى أنّ بعض الكتب التي بين أيدينا منقوصة

وكمثال لهذه الحالة نورد التالي من [حزقيال 23].

" 43 فقلت عن البالية في الزنى الان يزنون زنى معها و هي ***** " .

 

وأيضا نجده في [الملوك الثاني 5].

" 6 واتى بالكتاب الى ملك اسرائيل يقول فيه ***** فالان عند وصول هذا الكتاب اليك هوذا قد ارسلت اليك نعمان عبدي فاشفه من برصه " .

 

طبعا النجوم ***** ليست من عندنا ولكنها وضعت في البايبل للتعوض عن كلمات مفقودة أو ترك مكانها فراغ .

 

وفي خاتمة المقدمة نقول نحن المسلمون أن كتب اليهود والنصاري محرفة ولا نقول زائفة فقد يكون فيها أجزاء ولو ضئيلة يري الإنسان فيها بعض الحق وإن كان أغلبها ضلال وسنورد في الباب الثاني المزيد من التحريفات بأنواعها بأمر الله .

 

 

 

 

 

 

الباب الأول

القرآن يشهد بتحريف كتب اليهود والنصاري

) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ( 

 

في الآيات التالية يخبرنا الحق سبحانه وتعالي بأن كتب اليهود والنصاري محرفة وأعتقد أن النصوص التي سأوردها لا تحتاج من لتعليق :

 

) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ ( [البقرة : 79]

) أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( [البقرة : 75]

) مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( [النساء : 46]

) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( [المائدة : 13]

) يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ( [المائدة : 41]

 

وسأكتفي بهذه الآيات الخمسة السابقة لأثبات مايقوله القرآن صراحة في تحريفهم لكتبهم ويفهمه كل من لديه أدني قدر من العقل.

 

بالنسبة لمقدمة الكتيب والتي يقول فيها ناشر الكتاب :

((الحمد لله أننا نعيش في عصر العلم والتنوّرالذي لا مكان فيه للمتعصب والناموسي, إن أوساط الدنيا مفتوحة للبحث الموضوعي والتفاهم المبني على أسس الحقيقة, فإن كنت من الذين يفتشون عن الحق فندعوك للدراسة الخالية من العواطف لتجد جوهر الوحي وتلبس قوة العلي, الحمد لله مرة أخرى لأن الخبير الدكتور فاندر ألف منذ أكثر من مائة سنة هذا الكتاب الشهير ميزان الحق ولم نجد حاجة للتغيير فيه لأن مقارناته متينة ومبنية على احترام وفهم وعدل, فيسرنا أن ننشر كتابه مرة أخرى عسى أن بعض الشباب يغادرون جو القرون الوسطى وينطلقون إلى حرية الفكر والحياة المبنية على الواقع والمنطق والمحبة.))

فنقول له نعم الحمد لله دائما وأبدا ونحمد الله أننا نعيش في عصر العلم والنور الذي لا مكان فيه لجهل القرون الوسطي يوم كانت النصرانية تحكم أوروبا يوم أن كان الإنسان يمتهن عقلة أو يحرق حيا لمجرد أنه عالم أو لمجرد أنه يقول بكروية الأرض ذات الأطراف الأربعة في الكتاب المقدس أو أن يقول بدوران الأرض الثابتة فيما يدعي بالكتاب المقدس ناهيك عن من يحاول أن يقول أن الأرانب لا تجتر أو أنه لا مكان لطيور بأربعة أرجل خارج تحريفات ما يدعي بالكتاب المقدس كل هذا والحمد لله بالرغم من أن الإسلام كان منارة العلم والتنوير في شتي أنحاء الأرض في نفس الوقت في الأندلس المسلمة والتي لولاها بعد فضل الله لظل العالم حتي الآن تحت سلطان الخرافة الذي كانت تحكم به الكنيسة وخلفاء المسيح علي الأرض الباباوات الذين أمتهنوا عقول البشر إلي درجة أن باعوا الجنة لأتباعهم ولولا مارتن لوثر وثورته الشهيرة عليهم لكان قراء هذا الكتاب من النصاري لازالوا يدفعون أموالهم مقابل صك غفران يضمن لهم مكان في الجنة الموهومة أو الملكوت المزعوم .

أما بالنسبة الدكتور فاندر مؤلف الكتيب والذي حوله الناشر إلي خبير لمجرد أنه كتب ما يوافق هواه فهو نكره بصفة عامة ولم يسمع به من قبل وليسأل أي قارئ منكم نفسه من هو دكتور فاندر ؟ هذا هو حال النصاري فمن يمنح القداسة لإنسان لم يستحم أربعين سنة متصلة يمكنه أن يجعل من النملة فيل وذلك ليريح عقله المكدود المثقل بتخاريف منبعها التحريف وتخرصات الكهنة المسيطرين علي عقله بما لم ينزل الله به من سلطان .

ولنستعرض معا ما أفتراه الكاتب في كتيبه الهزيل ذو العشرين صفحة والتي معظمها نسخ ولصق وإلباس للحق بالباطل .

 

ونبدأ بالرد علي قوله :

(( يشهد المصحف يشهد أنه وُجد في جزيرة العرب زمن صاحب القرآن أمتان مختلفتان في الدين )).

ولا نعترض أو نقول بأنه لم يوجد يهود أو نصاري في شبة الجزيرة العربية وليس جزيرة العرب كما وصفها صاحب الكتيب , ولكننا نبين جهله في قوله ( يشهد المصحف ) فكلمة القرآن لا تكافئ كلمة المصحف إلا لمن ليس له دراية بالمعاني والمسميات و كلمة مصحف مأخوذة من الصحيفة و هي القرطاس المكتوب ، و المصحف ـ مثلث الميم ـ هو ما جُمع من الصحف بين دفتي الكتاب المشدود ، و لذلك قيل للقرآن مصحف ، و عليه فكل كتاب يسمى مصحفاً. وجهله هنا هو خطأ لا نلومه عليه ونعذره لجهله وهو ليس متفردا بهذا ولكنه خطأ شائع بين قومه يعملون به أحيانا عن جهل وأحيانا لمجرد الأفتراء كأن يوهموا أتباعهم مثلا بأن كلمة مصحف عثمان تكافئ مثلا قرآن عثمان مع أن عثمان رضي الله عنه لا علاقة له بالقرآن سوي نفس العلاقة التي تربط كاتب هذا البحث وكل المسلمين بالقرآن .

 

أما بالنسبة للآيات التي أوردها صاحب الكتيب بأن القرآن يقول بصحة كتبهم فسأقوم بوضع الآيات وتفنيدها لكي يظهر الحق ويمحق الباطل :

يقول صاحب الكتيب مستشهدا بصحة كتابه من القرآن قائلا وهو يستشهد بسورة [الأعراف : 169] علي أن كتاب اليهود أو ما يسمي بالعهد القديم عند النصاري ورثوه جيلا بعد جيل من أبائهم أو كما يقول نصا ((وفي سورة الأعراف يصرح بأن اليهود تلقوا الكتاب - التوراة - بالتوارث عن آبائهم في آية 169)).

في محاولة رخيصة من صاحب الكتيب ألبس فيها الحق بالباطل قرر أن يخرج الآية القرآنية عن سياقها الواضح لكل من يقرآها وبعد أن كانت الآية تقول بتحريفهم حولها قلم صاحب الكتيب للنقيض ليستشهد بها علي صحة زعمه الكاذب وبمراجعة ما ورد بالآية كاملة وهو الذي الذي بترة منها نجد الآية تقول :

) فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ( [الأعراف : 169]

وتفسير هذه الآية الواضحة حتي يفهم النصاري ويكتشفوا خداع صاحب الكتيب يقول :

[ فجاء من بعد هؤلاء الذين وصفناهم بَدَلُ سوء أخذوا الكتاب من أسلافهم, فقرءوه وعلموه, وخالفوا حكمه, يأخذون ما يعرض لهم من متاع الدنيا من دنيء المكاسب كالرشوة وغيرها; وذلك لشدة حرصهم ونَهَمهم, ويقولون مع ذلك: إن الله سيغفر لنا ذنوبنا تمنيًا على الله الأباطيل, وإن يأت هؤلاء اليهودَ متاعٌ زائلٌ من أنواع الحرام يأخذوه ويستحلوه, مصرِّين على ذنوبهم وتناولهم الحرام, ألَمْ يؤخذ على هؤلاء العهود بإقامة التوراة والعمل بما فيها, وألا يقولوا على الله إلا الحق وألا يكذبوا عليه, وعلموا ما في الكتاب فضيعوه, وتركوا العمل به, وخالفوا عهد الله إليهم في ذلك؟ والدار الآخرة خير للذين يتقون الله, فيمتثلون أوامره, ويجتنبون نواهيه, أفلا يعقل هؤلاء الذين يأخذون دنيء المكاسب أن ما عند الله خير وأبقى للمتقين؟ ].

صديقي النصراني هل لاحظت كذب صاحب الكتيب وكيف أنه أخذ جزء من الآية أقتطعه إقتطاعا ليدلس عليك وهذا هو غالبا منهج رهبانكم من النصاري الذين يتصدون لمثل هذا الموضوع وهو ما ستراه واضحا جليا في الآيات التالية التي أقتطعوها وأخرجوها عن سياقها محاولين أيهامكم بعكس ماتقول .

يقول صاحب الكتيب حرفيا مواصلا تضليله لأتباعه : (( حتى أن القرآن يأمر محمداً أن يسأل أهل الكتاب إن حصل عنده شك في القرآن ليتثبَّت به,قال في سورة يونس 10 :94 ) فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ( .

ولنري ماذا تقول الآية هنا والتي أخرجها عن سياقها ومعناها

) فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( [يونس : 94].

يقول تفسير هذه الآية :

القول في تأويل قوله تعالى : { فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك } يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فإن كنت يا محمد في شك من حقيقة ما أخبرناك وأنزل إليك من أن بني إسرائيل لم يختلفوا في نبوتك قبل أن تبعث رسولا إلى خلقه , لأنهم يجدونك عندهم مكتوبا ويعرفونك بالصفة التي أنت بها موصوف في كتابهم في التوراة والإنجيل ; فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك من أهل التوراة والإنجيل كعبد الله بن سلام ونحوه من أهل الصدق والإيمان بك منهم دون أهل الكذب والكفر بك منهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . (الطبري).

أي أن الكلام كان مقصورا فقط علي نبوة الرسول علية الصلاة والسلام وليس عن القرآن كما يقول المحرف صاحب الكتيب .

وهو ايضا ما ينفيه العقل بداهة فالله يقول في الآية ) فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك ( وكلمة " أنزلنا " فعل ماضي مما يعني أن الله يتحدث عن جزء معين وليس كل القرآن لأن القرآن حين نزول هذه الآية لم يكن قد أنزل كاملا ونقول لمن يجهل أن القرآن أنزل علي الرسول في ثلاثة وعشرون عاما . مما ينفي بداهة ان الآية تعني أن نسأل في أمور القرآن كلها من قرأ الكتاب من قبلنا ونلاحظ هنا دقة اللفظ القرآني ) الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ ( فالله لم يقل أهل الكتاب وهو الأسم الذي يوصف به اليهود والنصاري وهذا لأن أهل الكتاب ليسوا أهلا لهذا فهم ممن قال فيهم الله :

) وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ( (البقرة: من الآية109)

وقال فيهم ايضا :

) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( (آل عمران:71)

وقال عنهم :

) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ ( (آل عمران:98)

ويتضح من هذا أن الله عز وجل لم يسأل نبيه أن يسأل أهل الكتاب لأنه وصفه في عمومهم أنهم يلبسون الحق بالباطل ويكفرون بآيات الله ويودوا لو يردوا المسلمين إلي الكفر حسدا منهم وبداهة لا يمكن تحكيم مؤلف الكتيب محل البحث لأن إجابته معروفة مقدما وإنما يسأل أهل العلم بالكتاب من اليهود والنصاري الذين اسلموا في عهده عليه الصلاة والسلام .

 

ولأننا أهل حق ولإزالة اللبس من عقول النصاري وإعلام من لا يعلم من المسلمين نطرح هذا السؤال :

هل كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يشك في انه النبي المنتظر ؟

والإجابة ببساطة هي أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما نزلت هذه الآية قال لا أشك ولا أسأل والخطاب في هذه الآية علي سبيل المجاز ففي لسان العرب قد يقول أحدهم لأبنه مثلا لو كنت أبني فأفعل ما أمرك بك وهو يعلم تمام العلم انه أبنه وهو مانجده أيضا في قوله تعالي :

) وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ( (المائدة: من الآية116).

والله هنا يعلم أن المسيح عليه السلام لم يقل هذا .

 

سؤال أخر نطرحه لكشف الغمة عن أعين النصاري :

هل كتبهم تبشر بالرسول عليه الصلاة والسلام حتي يقول الله لرسوله أن يسألهم عنها ؟

نجد في سفر أشعياء علي سبيل المثال ما نصه :

29: 12 او يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة و يقال له اقرا هذا فيقول لا اعرف الكتابة .

وهذا النص حقيقة غير أنه يثبت أمارات النبي عليه الصلاة والسلام في كتبهم فهو نص مضحك جدا ومن أكثر النصوص المحرفة سطوعا حيث نجد أن النص يقول [اقرا هذا فيقول لا اعرف الكتابة] والأصح طبعا هو أن يكون هكذا [اقرا هذا فيقول لا اعرف القراءة وليس الكتابة] وهو من النبوءات التي حرفها قلم الكتبة لأنه من البديهي أنه مثلا إذا أعطي أحدهم إنسان كوب من الماء قائلا له أشرب فسيكون الرد لا اريد الشرب وليس لا اريد الأكل ولزيادة توضيح هذا التحريف الموجود في النسخة العربية كل ما علينا هو مضاهتها بالنسخ الأخري من كتبهم وما أكثرها حيث نجد في نسخة الكتاب المقدس طبعة ((جمعية الكتاب المقدس بلبنان)) وله نسخة إليكترونية علي الأنترنت في هذا الرابط لمن لا يملك نسخة ورقية http://www.elkalima.com/gna/ot/isaiah/chapter29.htm يقول في نفس الفقرة السابقة من سفر أشعياء :

12 ثمَ تُناوِلونَهُ لِمَنْ لا يَعرِفُ القِراءةَ وتقولونَ لَه: «إقرأْ هذا». فيُجيبُ: «لا أعرِفُ القِراءةَ».

هكذا يستوي النص ويصح فمن كان أميا عندما يطلب منه أن يقرأ سيقول لا أعرف القراءة وليس لا أعرف الكتابة .

وقد يسأل نصراني وماذا يثبت هذا غير التحريف الواضح ؟ فنقول له أنه يثبت نبوة الرسول عليه الصلاة والسلام ويحدثنا عن الواقعة الشهيرة للوحي مع الرسول علية الصلاة والسلام في لقاءهم الأول في غار حراء عندما جاءه الملك فقال: اقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلت ما أنا بقارئ قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد فقال )اِقرَأ بِاِسمِ رَبِّكَ الَّذي خَلَقَ( .

فالنص السابق هو نبؤة لما حدث لرسول الله صلي الله عليه وسلم مع ملاك الله جبريل .

قد يقول قائلهم الآن وكيف تستشهدون بنبؤة أشعياء هنا عن نبوة الرسول عليه الصلاة والسلام فنقول له أننا لا نقول أن كتابكم مزيف أو أنه لا أصل له ولكن نقول أنه محرف أي تلاعبت به الأيدي فحذفت وأضافت الكثير وبقي القليل والنذر اليسير الذي لم يفلح قلم الكتبه في تحريفه تماما مثل نبؤة أشعياء السابقة عن الرسول عليه الصلاة والسلام .

 

ثم نكمل نقطة أخري مع صاحب الكتيب حيث يقول محاولا أثبات صحة التوراة والإنجيل مستشهدا بآيات من القرآن الكريم لن أشرحها بالترتيب لأن الأستشهاد جاء ببعض الآيات كاملا والبعض الآخر أقتص منه أو أقتطع منه كلمات كثيرة للتلبيس علي أتباعه ولإيهامهم بأن النص يؤيد قوله الفاسد لذا فسنرد علي هذه الآيات حسب التصنيف وأول هذه الآيات هي أول ما أستشهد به وهي قول الحق سبحانه وتعالي :

) قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا ( .

وقد أقتطع أول اللآية ووضع القسم الثاني وحذف الثلث الأخير الآية والتي تثبت تلاعبهم بكتبهم والنص الكامل للآية هو كما قال تعالي :

) وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ( [الأنعام : 91]

 

ومن هذه الآية يتضح غرض صاحب الكتيب بتضليل عوام النصاري بوضع نصوص مبتورة معتمدا علي جهل النصاري بالقرآن الكريم وثقتهم العمياء الموضوعة في غير محلها في أناس من عينة صاحب الكتيب يتلاعبون بهم ويلبسون الحق بالباطل وهم يعلمون والآية السابقة كما يتبين من سياقها تتحدث وتخاطب اليهود الذين لم يقدروا الله حق قدره ووضعوا كتابهم في أواراق منفصلة يظهرون بعضها ويخفون أكثرها ويعلمون الناس مالم ينزل الله به من سلطان لكتم الحق وأتباعا لأهوائهم المريضة كحالة صاحب الكتيب موضوع البحث الذي أظهر ثلث الآية وأخفي ثلثيها لإيهام أتباعه بصحة مايقول وهو ما يمكننا تسميته بشغل الثلاث ورقات .

 

أما الآية الأخري التي أقتطع منها محاولا تضليل النصاري والتدليس علي المسلمين فهي قوله تعالي :

 ) وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ( [آل عمران : 3].

والآية كاملة كما قال الحق سبحانه وتعالي تقول :

) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ( [آل عمران : 3].

يبدو أن صاحب الكتيب خاف علي اتباعه من النصاري من إيراد أن الآية تقول أن الله أنزل الكتاب (القرآن) علي رسوله عليه الصلاة والسلام بالحق مثلما كانت التوراة والأنجيل يوم نزولهم. ولهذا فأقتطع النصف الأول من الآية فالتصديق هنا أما أن يكون للكل أو الرفض للكل .

 

ثم نأتي علي بعض الآيات التي أوردها كاملة وأخفي ماقبلها ومابعدها لأخفاء الحق وللنصب علي القارئ النصراني الذي يجهل القرآن فنجده يقول بتبجح معهود ممن هم علي شاكلته :

(( وقال في سورة الأعراف 7 :159 مادحاً اليهود ) وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( وقال البيضاوي على هذه الآية ما ملخصه ومن بني إسرائيل طائفة يهدون الناس محقين أو بكلمة الحق وبالحق يعدلون بينهم في الحكم والمراد بها : الثابتون على الإيمان القائمون بالحق من أهل زمانه, وقيل هم مؤمنو أهل الكتاب ,هذه الآية تشهد أن الكتاب المقدس كان موجوداً بصحته وسلامته من كل تغيير في زمن إتيان القرآن وكانت أمة موجودة عاملة بأوامره ونواهيه)) .

ولنري معا أو لنفضح معا كذب ها المتبجح صاحب الكتب بإيراد الآيات كاملة حيث يقول الحق سبحانة وتعالي :

) وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ * وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( [الأعراف : 159-160] .

الله سبحانه وتعالي في هذه الآيات يتحدث عن بني إسرائيل في عهد موسي عليه السلام وليس في زمن نزول القرآن واصفا قوما منهم بأنهم كانوا يعدلون ويقيمون شرع الله ثم يكمل حديثه حول بني إسرائيل في عهد موسي حيث فرهم شيعا أو أثني عشر سبطا وثم يكمل لنا قصة وحيه إلي موسي عليه السلام أي أن الموضوع ليس كما يحاول صاحب الكتيب المتبجح إيهام اتباعه بقوله ((هذه الآية تشهد أن الكتاب المقدس كان موجوداً بصحته وسلامته من كل تغيير في زمن إتيان القرآن وكانت أمة موجودة عاملة بأوامره ونواهيه )) .

ونحن نسأل كل نصراني قرأ كلمات هذا الكاذب هل وجد فعلا في الايات ما حاول هذا المخادع إيهامه به أم أنه علم يقينا أنه كاذب أشر.

ولنكمل مع الكاذب لفضح كذبه وكما يقول المثل الشعبي خليلك مع الكذاب لحد باب الدار فنجده يورد قول الحق سبحانه وتعالي :

) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ( [المائدة : 43].

ثم يتابع بكذب وخداع لا يحسده عليه سوي إبليس وشياطين الأنس من من هم علي شاكلته قائلا :

((وملخص مفهوم هاتين الآيتين أنه يتعجب من تحكيم اليهود لصاحب القرآن مع أنهم لا يؤمنون به والحال أن التوراة التي فيها حكم الله هي عندهم وليسوا بمؤمنين به والحال أن التوراة التي فيها حكم الله هي عندهم وليسوا بمؤمنين بالتوراة لإعراضهم عن تحكيمها بينهم, والله أنزل التوراة تهدي إلى الحق وهي نور يكشف ما اشتبه من الأحكام, تحكم بها الأنبياء المسلمون أنفسهم لربانيي اليهود وتحكم بها أيضاً ربانيوهم وأحبارهم بسبب أمر الله لهم أن يحفظوا كتابه من التضييع والتحريف فلذا هم عليه رقباء لم يمكّنوا أحداً من تحريفه أو تغييره, فهل هذه الآيات تسمع دعوى التحريف والتغيير للتوراة )).

ولنقرأ معا الآية كاملة ولنري أسباب نزولها لفضح صاحب التدليس في هذه الآيات التي أورد المدلس آحداهما يقول الحق سبحانه وتعالي :

) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ( [المائدة : 43-44]

 الآية هنا تستعجب من حال اليهود الذين جاؤا يحكموا الرسول في قضية زنا المتهم وفيها احد أشرافهم من أجل الحصول علي حكم مخفف له بالرغم من عدم إيمانهم بالرسول صلوات ربي وتسليمه عليه فالله يستنكر عليهم فعلتهم هذه وتفسير الآية يقول : [إنَّ صنيع هؤلاء اليهود عجيب, فهم يحتكمون إليك -أيها الرسول- وهم لا يؤمنون بك, ولا بكتابك, مع أن التوراة التي يؤمنون بها عندهم, فيها حكم الله, ثم يتولَّون مِن بعد حكمك إذا لم يُرضهم, فجمعوا بين الكفر بشرعهم, والإعراض عن حكمك, وليس أولئك المتصفون بتلك الصفات, بالمؤمنين بالله وبك وبما تحكم به].

أظن أن الأمر واضح فهم اي اليهود بعد أن حرفوا كلام الله كما سنثبت في الباب التالي بأمر الله يكفرون كفرا علي كفرهم في هذه الآية إذا يتغاضون عما يؤمنوا به من أجل إنقاذ أحد اشرافهم وهو كفر علي كفر . وهو بعكس مايرمي إليه صاحب الكتيب الكذاب .

وننتقل الآن مع هذا الأفاك من شغل الثلاث ورقات إلي دعارة المنطق حيث يقول ببجاحته المعهودة بعد أن يورد ثلاث آيات قرآنية ما نصه :

حيث يورد سورة المائدة 5 :45

وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا - أي في التوراة - أَنَّ النفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ

ثم يعلق قائلا فهذه الآية منقولة من سفر الخروج 21 :23-25 ونصه وَإِنْ حَصَلَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْساً بِنَفْسٍ وَعَيْناً بِعَيْنٍ وَسِنّاً بِسِنٍّ وَيَداً بِيَدٍ وَرِجْلاً بِرِجْلٍ.

ثم يورد قول الحق في سورة الأنبياء 21 :105 مقحما فيه تعليقه

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ - كتاب داود - مِنْ بَعْدِ الذكْرِ - أي التوراة - أَنَّ الْأَرْضَ - أرض الجنة أو الأرض المقدسة - يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصالِحُونَ - عامة المؤمنين ملخصاً من البيضاوي, فهذه الآية مقتبسة من مزمور 37 :29 ونصه الصدِّيقُونَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ وَيَسْكُنُونَهَا إِلَى الْأَبَدِ ,

ويتابع بالآية الثالثة من سورة الأعراف 7 :40 متابعا بتعليقه

إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَا سْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ

فهذه الآية مقتبسة من الإنجيل كما في بشارة متى 19 :24 قال وَأَقُولُ لَكُمْ أَيْضاً : إِنَّ مُرُورَ جَمَلٍ مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ وفي بشارة مرقس 10 :25 لفظ العدد بعينه وفي بشارة لوقا 18 :25 قال لِأَنَّ دُخُولَ جَمَلٍ إلى آخر العدد بلفظه,

ثم يتابع لزيادة التضليل قائلا :

((فهذه الاقتباسات الثلاثة أحدها من التوراة وثانيها من الزبور وثالثها من الإنجيل هي برهان جلي بأن الكتب المنزَلة التي كانت بأيدي اليهود والنصارى هي التي بأيدينا الآن وتُسمى بالأسماء التي كانت بعينها, ومثال ذلك إذا ما اقتبسنا أبياتاً من مثنوي جلال الدين الرومي أو من الديوان المنسوب لعلي ابن أبي طالب أو من كتاب آخر مشهور فمن أول نظرة من القارئ الخبير يحكم حكماً قطعياً بأن هذه المصنفات موجودة في وقتنا الحاضر, كذلك كان ينبغي لعلماء القرآن المنصفين أن يحكموا بأن الآيات التي اقتبسها من الكتاب المقدس تدل على أنه كان موجوداً في زمن محمد بل الآيتان المقتبستان من التوراة والزبور في قوله وكتبن الهم فيها أي التوراة وقوله ولقد كتبنا في الزبور فيهما برهان صريح أن هذين السفرين كانا موجودين حينئذ كما هما الآن)) .

ومبدئيا يسعدنا فضح صاحب الكتيب بأثبات أن الإنجيل المشار إليه في القرآن غير الأناجيل المزعومة لديهم إذ يقول الحق سبحانه وتعالي :

) ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ ( (الحديد: من الآية27)

أي أن القرآن يقول بأن الإنجيل الذي يعنيه قد أنزل علي عيسي عليه السلام وهو ليس الإناجيل الأربعة المنسوبة لمتي ومرقس ولوقا ويوحنا ولا يمت لها بصلة .

ولنقف عند الآيات ونري مدي تضليله هنا وسنبدأ من الآية الثالثة

) إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ( [الأعراف : 40]

يدعي الكاذب هنا أن هذه الآية مقتبسة من قول المسيح هذا إن كان قد قال في إنجيلهم " إِنَّ مُرُورَ جَمَلٍ مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ الله " ولنلاحظ معا الفارق الرهيب بين النصين فنجد أن النص القرآني يتحدث عن عقاب من أسماهم الله بالمجرمين الذين أستكبروا عن آيات الله وكذبوا بها وهو ما يراه كل من له عقل أنه حق ففي أي دين أو ملة كل من يكذب ويستكبر مصيرة جهنم . أما النص الإنجيلي الذي يدعي الكاذب أنه النص المقبس منه فهو يتحدث عن الأغنياء نعم النص الإنجيلي يقول : " إِنَّ مُرُورَ جَمَلٍ مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ الله " . وهو مالا يقبله عقل ولا منطق سوي من كان عقله منحرفا أو عاني من الفقر ويحقد علي كل من آتاه الله المال والغني وإن كانت الكنيسة لن تعدم الرد بقولها مثلا أن المقصود هنا هو الغني الذي لا يتبع يسوع مثلا من المسلمين أو اليهود وغيرهم من الملل الأخري وهو ما سبق وأوضحنا أنه يسمي تحريف معنوي في المقدمة أي تحميل النص مالا يحتمل .

خلاصة القول في هذه الآية أنها تتحدث المجرمين والنص الإنجيلي يتحث عن الأغنياء وإن كانت محاولة بائسة ممن يئس من أثبات صحة كتابة.

 

وننتقل الآن للآية الثانية من سورة [الأنبياء : 105]

) وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ( .

وفيها تطوع الكاذب مشكورا (من إبليس طبعا) بوضع كلمة التوراة كدلالة علي كلمة الذكر وهو من أمانيه حيث أن الذكر المقصود هنا هو اللوح المحفوظ ولنراجع تفسير الآية حيث يقول :

[ (ولقد كتبنا في الزبور) بمعنى الكتاب أي كتب الله المنزلة (من بعد الذكر) بمعنى أم الكتاب الذي عند الله (أن الأرض) أرض الجنة (يرثها عبادي الصالحون)] .

أما هذا النص بدون تأويله والآية الأولي التي أوردها مبتورة من سورة [المائدة : 45]

) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ .(

والآية كاملة كالتالي :

) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (

بتر هذا الدجال نصف الآية والتي تتحدث عن من يتجاوز عن الأقتصاص من خصمه وأعتبارها كفارة له عن ذنوبه وهذا كما هو واضح غير موجود بالنص المدعي الأقتباس منه في سفر الخروج 21 :23-25 ونصه وَإِنْ حَصَلَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْساً بِنَفْسٍ وَعَيْناً بِعَيْنٍ وَسِنّاً بِسِنٍّ وَيَداً بِيَدٍ وَرِجْلاً بِرِجْلٍ.

وهو لا يسمح كما نري بالعفو من المعتدي في حقه بالتازل للمخطئ وشتان ما بين الفهمين فهم يطالب بأخذ الحق فقط وفهم يرتقي بالأنسان للعفو والصفح عمن أساء إليه وهو قادر علي عقابه والعفو عند المقدرة .

ولا أدري لماذا لا يملك صاحب هذا الكتيب روحا مرحه ولماذا لم يكمل باقي الأعداد التي يحاول يائسا أثبات أنها من عند الله وأعتقد أنه لا مانع من الترويح قليلا عن أنفسنا بإيراد الأعداد التي تلي النص الذي أستشهد به هذا الكاذب لوضع بسمه علي شفة القراء حيث نجد النصوص التالية تقول :

21: 28 و اذا نطح ثور رجلا او امراة فمات يرجم الثور و لا يؤكل لحمه و اما صاحب الثور فيكون بريئا

ولا ندري ما الحكمة من هذا النص المضحك والحكم بأن يرجم الثور لماذا الرجم مطلوب لذاته ولماذا لا يذبح أو يقتل بأي طريقة حسبما يري الناس هل من حكمة في رجم الثور هل ستجمع الثيران الأخري لتشهد رجمه ليكون لها أي للثيران عظة وتخويف من أن تأتي بمثل هذا الفعل , ولا يكتفي مؤلف هذا النص بهذا القدرمن الكوميديا الهزلية ولكنه يتابع قائلا في العدد الذي يليه :

21: 29 و لكن ان كان ثورا نطاحا من قبل و قد اشهد على صاحبه و لم يضبطه فقتل رجلا او امراة فالثور يرجم و صاحبه ايضا يقتل

لله الأمر من قبل ومن بعد إن تغاضينا عن النص الأول وجدنا النص الثاني يضعنا في معضلة فكيف يكون الثور نطاحا من قبل هل أبوه مثلا (أبو الثور) من كبار القوم أو عضو مجلس شعب مثلا نجح في تهريبه من النطحة الأولي ولم يتمكن في الثانية , (فعلا اصحاب العقول في راحة) وفي نهاية النص وبعد الكوميديا الهزلية نجد أن مؤلف النص ينهي نصه نهاية درامية لا يقبلها عقل ولا منطق فينهي هذا السخف برجم صاحب الثور ولنتخيل معا المشهد التالي :

الحاخام كوهين يجلس في بيته ممسكا ببعض أوراق التوراة يقرأ منها في خشوع وفجأة يسمع طرق شديد علي الباب فينهض مسرعا ويفتح الباب فيجد أحد رجال الشرطة عابسا وهو يقول :

الشرطي : أنت الحاخام كوهين

الحاخام كوهين : نعم انا هو خير

الشرطي : أنت مطلوب القبض عليك

الحاخام كوهين بدهشة : أنا .. أزاي أكيد حضرتك غلطان .

الشرطي : لا غلطان ولا حاجة .. أتفضل معايا بهدوء من فضلك

الحاخام كوهين : طيب ايه تهمتي .

الشرطي : هتعرف في التحقيق

يرتدي الحاخام كوهين ثيابه كامله ويذهب مع الشرطي إلي المحقق وأمام بيت المحقق يلمح ثوره واقفا فيبتسم الحاخام كوهين قائلا في نفسه تلاقي الثور تاه وجايبني علشان أخده والله فيهم الخير ويصيح هاليلويا هاليلويا فيرمقه الشرطي بأستغراب فيبتسم كوهين خجلا ويسير معه إلي أن يصلا إلي المحقق .

المحقق : أسمك ووظيفتك

الحاخام كوهين : أنا حاخام يا ابني وأسمي كوهين

المحقق وهو يشير من النافذه بأتجاة الثور : الثور ده بتاعك ؟

الحاخام كوهين : أيوه يا بني كتر خيركم ده تايه مني بقي له يومين

المحقق للكاتب : أثبت عندك أعترافه

الحاخام كوهين : أيوه يا ابني أثبت الرب يباركك ثم يتابع قائلا ممكن اخد الثور وامشي .

فيبتسم المحقق بجانب فمه ويقول بسخرية : تمشي أيه يا سيدي أنت مقبوض عليك

الحاخام كوهين : مقبوض عليه ليه

المحقق : الثور بتاعك نطح شالوم وقتله

الحاخام كوهين : الثور قتل شالوم .. طيب وتقبضوا عليه ليه ؟

المحقق : أنت هتستهبل ولا ايه .. أنت مش عارف سفر الخروج 21: 29 .

الحاخام كوهين يضيق عينيه ويحاول جاهدا أن يفكر ثم يقول : عافه يا أبني بس مش واخد بالي بس أيه علاقته بموضوعنا.

المحقق يخرج من درج مكتبه ورقه ويعطيها لكوهين وهو يقول : ولكن ان كان ثورا نطاحا من قبل و قد اشهد على صاحبه و لم يضبطه فقتل رجلا او امراة فالثور يرجم و صاحبه ايضا يقتل واخد بالك وصاحبه أيضا يقتل

يغشي علي كوهين ويسقط أرضا وتنتهي القصة

القصة الخيالية السابقة ليست بقصد السخرية ولكن بالتأكيد هناك العديد من الناس الذين وقعوا تحت حكم هذا النص واجهوا مثل هذا الموقف هل فكرت يا صديقي في هذا أن يقتل إنسان بسبب ثور بسبب حيوان أعجم هل هذا كلام الله .

المهم عودة لموضوعنا لم يدعي رسول الله علية الصلاة والسلام أن دين الإسلام لا علاقة له باليهودية أو النصرانية أو أنه جاء بديانه من إله لم يرسل رسل من قبله ولكنه وكما يقول المولي عز وجل في سورة (النحل:64) :

) وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( .

بسبب هذا نعامل اليهود والنصاري كأهل كتاب وهي ميزة لهم علي باقي الملل والديانات الأخري كالبوذية والهندوسية مثلا فالرسول عليه الصلاة والسلام جاء ليكمل ويختم الأنبياء من آدم وحتي المسيح عليه السلام فإن كان هناك تشابها في شئ فهو يؤكد صدق الرسول عليه الصلاة والصلام أثبات نبوته وليس العكس وهو ما يؤكد أيضا علي صحة القرآن الكريم وصدق ما فيه فالرسول عليه الصلاة والسلام كان أميا أي أنه لم يقرأ كتب اليهود والنصاري وهذا معروف ومعلوم للجميع ونورد هنا آية قرآنية لأثبات هذا إذ يقول المولي عز وجل :

) وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ( [العنكبوت : 48] .

وهي تؤكد علي معجزة بينة للرسول وهي أنه امي وجاء بمثل هذا القرآن والآية تخبرنا أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يقرأ أو يكتب حتي لا يكابر الكافرون ويقولون أن القرآن من تأليفه .

ومن ناحية أخري فإن التوراة والإنجيل لم تكن متداولة أو موجوده كما يظن النصاري في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم يكن حتي مسموحا بقراءتها لعوام النصاري واليهود قبل ثورة مارتن لوثر علي الكنيسة وقيامه بطباعتها رغما عن أنف الكنيسة وكما قلنا سلفا نؤكد ثانية نحن لا نقول أن الكتاب مزيف لا اصل له ولكنه محرف أي أنه قد يوجد به قليلا من الصدق .

أما قول كاتب الكتيب أن القصص القرآني مأخوذ من التوراة والأنجيل أو كما يقول حرفيا :

((عدا ذلك أن كثيراً من القصص الواردة في القرآن وردت في الكتاب المقدس ومن أمثال ذلك قصة يوسف - سورة يوسف - وقد تكون في القرآن مغيرة عن الأصل تغييراً يطابق التقاليد اليهودية المتأخرة أكثر من آيات التوراة المتقدمة كما شرحنا ذلك في كتاب تنوير الأفهام في مصادر الإسلام وكذلك يشتمل القرآن على مقتبسات كثيرة جداً من أسفار الكتاب المقدس لا يمكن تعليلها ولا فهمها إلا بمراجعة الأصل فنقتصر على ذكر واحدة منها)).

فنقول أن هذا نوع من التلبيس وإستغفال للقارئ النصراني والغرض منه إيهامه بأشياء لا وجود له خارج عقل صاحب الكتيب (في حالة وجود عقل) ونحن إنما نقول هذا لأن المسلمين يؤمنون بمن سبقهم من الرسل ويقص علينا القرآن قصصهم أيضا كما حدثت فوجود تشابه لا يعني شئ وإن كان له معني فهو صدق الرسول عليه الصلاة والسلام وصدق القرآن المنزل عليه وحتي نؤكد للقارئ المسيحي الدجل الذي يقوم به صاحب الكتيب من تخريف بل وتحريف كتابه تعالوا معا لنري هل أخذ القرآن قصة يوسف عليه السلام من العهد القديم ام لا وأستعدوا للضحك لأن بقصة يوسف الموجودة في العهد القديم تخاريف لا يصدقها سوي المجانين ولإيضاح هذا وأثباته تعالوا نري التخريف بعينه إذ يذكر العهد القديم في سفر التكوين التالي :

39: 1 و اما يوسف فانزل الى مصر و اشتراه فوطيفار خصي فرعون رئيس الشرط رجل مصري من يد الاسمعيليين الذين انزلوه الى هناك

فنري هنا في هذا العدد أن من أشتري يوسف من الإسماعليين هو فوطيفار (خصي) فرعون رئيس الشرط هل لاحظ القاري كلمة خصي والتي تعني أنه بلا خصيتين و الخصي هو من تسل خصيتاه لكي تسلب رجولته و كان هذا العمل شائعا في الماضي كثيرا، خصوصا في العوائل الحاكمة و المالكة فكانوا يخصون الرجال الذين كانوا يترددون بين الحريم و يحتاج الى دخولهم الى بيت الحريم لاجل الخدمة و سائر الاعمال اللازمة لكي يضمنوا بشكل كامل عدم صدور خيانة منهم. ونتوقف في هذا العدد عند هذه النقطة ثم نكمل مع سفر التكوين أيضا فنجده يقول :

39: 7 و حدث بعد هذه الامور ان امراة سيده رفعت عينيها الى يوسف و قالت اضطجع معي

(((زوجة الخصي !!!!! ))) تطلب من يوسف أن يمارس معها الزنا وقد يسأل نصراني وماذا في هذا فنجيبه يالها من معجزة لا يأتي بمثلها سوي مغفل ولا يصدقها سوي من سفه نفسه فهل يمكن للخصي أن يتزوج هل للخصيان زوجات سبحان الله هذه المعجزة مع كل ما قرأت من كتب لم أجد لها مثيل خصي سلبت رجولته وله زوجة ومن يدري ربما عند إصدار النسخة المنقحة المعدلة ينجب أطفال أيضا .

أما الرواية القرآنية فتقول أنها كانت زوجة عزيز مصر أي أن سيده الذي أشتراه كان عزيز مصر وليس (((خصي !!)))

) وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ( [يوسف : 30].

والفرق بين النص القرآني والتوراتي هو الفرق بين الثريا والثري جاء النص القرآني ليكشف زيف وكذب النص التوراتي الملفق الذي وصل بمؤلفه من السفه بأن يجعل للخصي زوجة جاء النص القرآني ليعطينا الحكمة والموعظة ولم يأتي ككتاب مواليد وشهر عقاري ليذكر لنا الأسماء والأماكن بل ويناقض نفسه فيها كما نري في مئات الأعداد الملفقة في كتب اليهود والنصاري والتي سنذكرها في موضعها في الباب القادم .

وليسمح لي صاحب الكتيب أن أطرح سؤالا وأسأله لماذا لم يأخذ القرآن قصة مثل قصة شمشون عندما ربط الثعالب في بعضها البعض وأطلقها في حقول الفلسطنيين هل لسخف القصة مثلا أو لإنعدام الحكمة فيها ؟ ولماذا لم يقتبس أيضا قصة أو قصة لوط لما أغتصبته أبنتاه مثلا هل لسفالتها وللأسوة السيئة التي تقدمها القصة لمن يؤمن بمثل هذا الكتاب ؟ ولماذا لم ينتحل قصة دياثة أبراهيم وهو منكم براء هل لأنها تشجع مثلا علي إخراج جيل من القوادين ؟ ولماذا ولماذا ولماذا .... ولماذا ؟.

وننتقل الآن للفقرة التالية حيث يقول صاحب الكتيب ما نصه :

ورد في سورة آل عمران 3 :93 اسم إسرائيل بدل يعقوب وأنه حرم على نفسه طعاماً, فمن المستحيل أننا نقدر أن نفهم لماذا أبدل اسم يعقوب بإسرائيل وما هو نوع الطعام الذي حرمه على نفسه إلا بمراجعة التوراة, اُنظر سفر التكوين 32 :22-31 حيث تجد ذلك مشروحاً شرحاً وافياً .

وسورة آل عمران يقول فيها المولي عز وجل :

) كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ( [آل عمران : 93]

وسؤال صاحب الكتيب من باب التنطع فماذا سيستفيد الناس من معرفة سبب تغيير أسم يعقوب عليه السلام إلي إسرائيل ؟

أما ما أستفاده النصاري واليهود من معرفة سبب تغيير أسم يعقوب عليه السلام إلي إسرائيل وهو ما أخفاه صاحب الكتب وخجل من إيراد النص بسببه هو كفر ما بعده كفر ولمعرفة مدي إستفادة النصاري واليهود بهذا النص دعونا نراجع النص التوراتي المشار إليه والذي هو أجدر به أن يوضع في كتاب الكوميديا الإلهية (هذا إن رضي مؤلفه) حيث يقول شارحا سبب تسمية يعقوب عليه السلام بإسرائيل فيقول مخبرا عن يعقوب :

" ثم قام في تلك الليلة و اخذ امراتيه و جاريتيه و اولاده الاحد عشر و عبر مخاضة يبوق . اخذهم و اجازهم الوادي و اجاز ما كان له . فبقي يعقوب وحده و صارعه انسان حتى طلوع الفجر . و لما راى انه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه . و قال اطلقني لانه قد طلع الفجر فقال لا اطلقك ان لم تباركني . فقال له ما اسمك فقال يعقوب . فقال لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل اسرائيل لانك جاهدت مع الله و الناس و قدرت . و سال يعقوب و قال اخبرني باسمك فقال لماذا تسال عن اسمي و باركه هناك . فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل قائلا لاني نظرت الله وجها لوجه و نجيت نفسي ."

وفي القصة تخريف وتحريف وتجديف غني عن الشرح ولكنا سنشرحه لمن في قلبه مرض عسي أن يهديه الله ويشرح صدره فنجد النص يقول أن يعقوب (تصارع مع الرب !!!!؟؟؟؟؟) ولم يقدر عليه الرب ولم يطلقه أي لم يطلق يعقوب الرب ليعود ولا أدري أين يعود ومن أين أتي ربهم وماعلاقة طلوع الفجر بطلبه من يعقوب إطلاقه هل هو مثل سندريلا مثلا مرتبط بموعد ينتهي فيه مفعول السحر أم أنهم يعبدون دراكولا مثلا أم ماذا ؟ ثم نجد يعقوب يطلق علي أسم المكان الذي (صارع !!!) فيه الرب فنيئيل وذلك لأنه علي حد قول مؤلف السفر المحرف رأي الله وجه لوجه وهو تحريف تشهد عليه كتب اليهود والنصاري نفسها إذ أنه من المفترض عندهم أن الله لا يراه احد كما جاء في في رسالة تيموثاوس الأولي إذ يقول بولس عن الله :

6: 16 الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره احد من الناس و لا يقدر ان يراه الذي له الكرامة و القدرة الابدية امين

ويقول عنه كاتب إنجيل يوحنا 18 :1 " الله لم يره أحد قط ".

وايضا يخبرنا صاحب رسالة يوحنا الأولي 4 : 12 " الله لم ينظره أحد قط "

ولكن لكثرة التحريفات نجد أن يعقوب رأي الرب وتصارع معه ولا ندري هل كان يصارعه وهو مغمض العينين وما هي الحكمة المستفادة من هذه القصة أساسا ونري ايضا تناقضا رهيبا أخر في موضوع رؤية وجه الله في قصة موسي ايضا الذي رأه وجها لوجه بحسب ما يخبرنا سفر الخروج الذي يقول فيه محرفه :

33: 11 و يكلم الرب موسى وجها لوجه كما يكلم الرجل صاحبه.

هل لا حظتم عبارة " كما يكلم الرجل صاحبه" والتي تؤكد رؤية موسي لوجه الله والآن نمضي للأمام تسعة أعداد فقط في نفس السفر فنجد قصة تحكي عكس هذا تماما إذ يقول محرف السفر :

33: 20 و قال لا تقدر ان ترى وجهي لان الانسان لا يراني و يعيش .

فهل رأي موسي وجه الله أم لم يره ؟؟؟

 

ويكمل صاحب الكتيب عملية النصب علي قرائه في نقطة أخري فنجده يقول ما نصه :

(( وورد في الأحاديث المحمدية ( ويقصد هنا الأحاديث النبوية ) فقرات منقولة عن الكتاب المقدس, من أمثال ذلك ما ورد في كتاب - مشكاة المصابيح ص487 من طبعة سنة 1297 هـ الباب الأول والفصل الأول في كلامه عن وصف الجنة وأهلها - قال رسول الله قال الله تعالى أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فلا يشك أحد أن هذا الحديث منقول من الرسالة الأولى لبولس الرسول إلى أهل كورنثوس 2 :9, ومما هو جدير بالملاحظة هنا أنه بينما يقرر محمد أن هذا الوصف من كلام الله ينكر كثيرون من علماء الإسلام أن بولس رسولٌ وأن رسائله موحى بها من الله.))

وللنصاري واليهود العذر في تصديق هذا التلفيق إذ يبدو ولأول وهلة أن كلام هذا الكاذب صحيح فلقد أورد نصان متشابهان تقريبا ولكن بفحص النص المنسوب لبولس والذي خاف صاحب الكتيب أن يكتبة لعلة فيها تكشف زيفه كما سنوضح نجده يقول :

2: 9 بل كما هو مكتوب ما لم تر عين و لم تسمع اذن و لم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه

وهذه الفقرة إن صح نسبتها إلي بولس فعلا فهي إنما تدل علي ان التوراة التي كانت نوجودة في عصر بولس ليست هي التوراة المستخدمة الآن وبالطبع سيسأل النصرأني واليهودي لماذا ؟ ونجيبه قائلين بأنه لو دقق في النص سيجد بولس يقول " بل كما هو مكتوب " وكلمة كما هو مكتوب تعني وجود النص الذي يستشهد به بولس في العهد القديم ولتأكيد هذه المعلومة نورد النصوص الآتية والتي بها كلمة كما هو مكتوب والتي تدل علي أنها تقصد أنه مكتوب في العهد القديم فنري مثلا في إنجيل مرقس :

7: 6 فاجاب و قال لهم حسنا تنبا اشعياء عنكم انتم المرائين (كما هو مكتوب) هذا الشعب يكرمني بشفتيه و اما قلبه فمبتعد عني بعيدا

أو في يوحنا :

12: 14 - 15 و وجد يسوع جحشا فجلس عليه ( كما هو مكتوب ) . لا تخافي يا ابنة صهيون هوذا ملكك ياتي جالسا على جحش اتان

والكثير من النصوص الأخري ولو فحص القارئ كتب اليهود والنصاري تحت المجهر فلن يجد جملة (ما لم تر عين و لم تسمع اذن و لم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه) في العهد القديم مما يعني أن العهد القديم الموجود في أيام بولس تم حذف هذا الجزء منه علي الأقل وهو ما يثبت تحريف كتب اليهود والنصاري .

ونتابع مع المؤلف وهو يستعرض عضلاته بشرح ما يعينيه الكتاب المقدس وهو شرح فيه أخطاء جسيمة أظنها من جهله فقط فلا أري سبب يجعله يتعمد فعل هذا سوي جهله فنجده يقول مانصه :

ينقسم الكتاب المقدس في الغالب (( ولا أدري لماذ في الغالب اللهم إلا أتباع الظن ؟؟؟ )) إلى قسمين العهد القديم ويتضمن الأسفار المقدسة القانونية عند الأمة اليهودية وكُتبت في الأصل باللغة العبرانية ما عدا القليل منها فإنه كتب باللغة الآرامية, والعهد الجديد وقد كُتب باللغة اليونانية (( وهذا جهل منه فالعهد الجديد يقال أنه كتب باليونانية ماعدا إنجيل متي فيقال انه كتب بالعبرية لأنه موجه لليهود حسب زعمهم )), أما اليهود فلا يؤمنون إلا بواحد منهما أما نحن المسيحيين فنؤمن بالعهدين كليهما, ولكن القرآن يشير إلى الأسفار المقدسة جميعها بكتاب واحد هو الكتاب المقدس (( وهنا أيضا يكذب حيث أن القرآن لم يذكر كلمة الكتاب المقدس ولو لمرة واحدة )) مع أنه يذكر له ثلاثة أقسام وهي التوراة والزبور والإنجيل (( ولم يقسم القرآن بالطبع الكتاب المقدس المزعوم ثلاثة أقسام لأنه لم يذكره أساسا وإنما يتحدث عما أنزله الله علي بني إسرائيل والمسيح ويتحدث عن إنجيل واحد وليس أربعة انجيل وأكثر من عشرون رسالة ))

ثم يتابع قائلا مانصه :

ويقسم اليهود أسفارهم أو كتبهم إلى ثلاثة أقسام وهي الناموس والأنبياء والمزامير .

وهو جهل منه بكتابه الذي يدافع عنه ولا يعلم عنه شيئا إذ لا يقسم اليهود كتبهم ثلثة أقسام بل خمسة اقسام بيانها كالتالي :

 

القسم الأول

الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى والتي يطلق عليها التوراة

1.    سفر التكوين

2.     سفر الخروج

3.    سفر اللاويين

4.    سفر العدد

5.    سفر التثنية

القسم الثاني

الأسفار التاريخية وهي ثلاثة عشر سفراً.

1.    يشوع

2.    القضاة

3.    راعوث

4.    صموئيل الأول

5.    صموئيل الثاني

6.    الملوك الأول

7.    الملوك الثاني

8.    أخبار الأيام الأول

9.    أخبار الأيام الثاني

10.     عزرا

11.     نحميا

12.     إستر

13.     يونان

القسم الثالث

أسفار الأنبياء وهي خمسة عشر سفراً

1.    أشعيا

2.    إرميا

3.    حزقيال

4.    دانيال

5.    هوشع

6.    يوثيل

7.    عاموس

8.    عوبديا

9.    ميخا

10.     ناحوم

11.     حبقوق

12.     صفنيا

13.     حجي

14.     زكريا

15.     ملاخي

 

القسم الرابع

أسفار الحكمة والشعر ( الأسفار الأدبية مع أنه لا علاقة لها بالحكمة ولا الأدب وننصح بمراجعة نشيد الإنشاد ) وهي خمسة أسفار.

1.    أيوب

2.    الأمثال

3.    الجامعة

4.    نشيد الأنشاد

5.    مراثي إرميا

 

القسم الخامس

سفر الإبتهالات والأدعية سفر واحد

1.    سفر المزامير.

 

هذه هي أسفار النسخة العبرانية المعتمدة لدى اليهود والبروتستانت من النصارى أما الكاثوليك والأرثوذكس فيعتمدون النسخة اليونانية وهي تزيد على العبرانية بسبعة أسفار وهي :

1.    سفر طوبيا : ويضم 14 إصحاحاً، ومكانه بعد سفر نحميا.

2.    سفر يهوديت : ويضم 16 إصحاحاً، ومكانه بعد سفر طوبيا.

3.  تتمة سفر أستير : وهو يكمِّل سفر أستير الموجود في طبعة دار الكتاب المقدس، ويضم الإصحاحات من 10-16.

4.    سفر الحكمة : لسليمان الملك، ويضم 19 إصحاحاً، ومكانه بعد سفر نشيد الأنشاد.

5.    سفر يشوع بن سيراخ: ويضم 51 إصحاحاً، ويقع بعد سفر الحِكمة.

6.    سفر نبوة باروخ: ويضم 6 إصحاحات، ومكانه بعد سِفر مراثي إرميا.

7.  تتِمة سفر دانيال: وهو مكمِّل لسفر دانيال الذي بين أيدينا، ويشمل بقية إصحاح 3، كما يضم إصحاحين آخرين هما 13 و14.

8.    سفر المكابيين الأول : ويضم 16 إصحاحاً، ومكانه بعد سفر ملاخي.

9.    سفر المكابيين الثاني: ويضم 15 إصحاحاً، ومكانه بعد سفر المكابيين الأول.

10.     المزمور 151: مكانه بعد مزمور 150 لداود النبي والملك.

طبعا نجد هنا أن العدد عشرة وليس سبعة فقط وذلك لأنهم كما هو موضح بأعلاه يعتبرون تتمة أستير مكملة لسفر أستير وتتمة دانيال مكملة لسفر دانيال ويجعلون سفري المكابيين الأول والثاني سفرا واحدا .

وهو ما نسميه تحريف بالزيادة أو النقصان حسب عقيدة صاحبه فإن كان صاحبه من الكاثوليك أوالأرثوذكس فهو تحريف بالزيادة بالنسبة لليهود والبروتستانت أما إن كان صاحب العقيدة من اليهود أو البروتستانت فهو تحريف بالنقصان بالنسبة للكاثوليك أوالأرثوذكس وهو ما يؤكد تحريف كتبهم فإن طوائفهم نفسها مختلفة في عدد الأسفار التي يؤمنون بها فبينما الكاثوليك والأرثوذكس يؤمنون بثلاثة وسبعون سفرا او كتابا نجد أن نجد اليهود و البروتستانت يؤمنون بسته وستون فقط وبكل بجاحة يقولون ان كتابهم غير محرف ويتطوع صاحب الكتيب محل البحث مشكورا (من إبليس) بمحاولة مضحكة لمحاولة أثبات صحة كتبهم من القرآن بعدما يئسوا من أقناع الناس بل وأنفسهم به من مصادرهم والجدير بالذكر أن الأسفار السبعة المختلف عليها بينهم لا يضعها من يؤمنون بها من الكاثوليك والأرثوذكس فيما يدعي بالكتاب المقدس ولا ندري السبب هل هي عورة مثلا أم أن بها سفه فوق العادة أم أن بهم أشياء يخشون كشفها علي الملأ بوضعها فيما يسمي بالكتاب المقدس وللتأكد من سبب اهمالهم لها وعدم وضعها مع باقي الأسفار المقدسة لديهم في كتاب واحد دعونا نري بعض ما هو موجود بها وسيقتصر البحث علي سفرين فقط وهما :

 

السفر الأول : سفر طوبيا :

نجد فيه طوبيا والذي تفسيرة "الله طيب" إنسان صالح يمشي في طريق الرب وادبه أبوه منذ صغره على تقوى الله واجتناب كل خطيئة بحسب مايقول السفر ويبدو انه من الشخصيات المرشحة بقوة مع يسوع ليكون أبن الله وممن تنطبق عليهم شروط الذبيحة المزعومة حيث أنه بلا خطيئة فلم يذكر أنه سكر مثل نوح أو أباح زوجته لملك مصر كإبراهيم أو زني وقتل وإنجب أبناء زنا مثل داوود بحسب ما تخبر كتبهم ويبدو أن لهذه الأسباب خافت الكنيسة من وضعه مع باقي الشخصيات والأنبياء اللصوص والزناه الذين تتحدث عنهم كتبهم حتي لا يصرخ في وجهوههم قائلا من منكم يبكتني علي خطيئة .

السفر الثاني :سفر دانيال أو تتمة سفر دانيال :

وفيه من الخرافات والخيال الذي لا يرقي سوي لحواديت قبل النوم التي تحكي عن أبو رجل مسلوخة مثلا وهو شخصية خيالية الغرض منها إخافة الأطفال الأشقياء فنجد فيه أنه هناك تنين كان حيا وكان يعبده الناس والمعروف حتي للأطفال الذين لازالوا يخشون ابو رجل مسلوخة ان التنين حيوان خرافي لم يكن موجودا في يوم من الأيام وهو ذلك الحيوان الذي يطير ويخرج النار من فمه والدخان من أنفه وأنصح بمراجعة أليس في بلاد العجائب لمعرفة شكلة علي وجه التحديد لكل من يؤمن بأن هذا السفر من عند الله ورواية دانيال المحرفة تقول في الإصحاح الرابع عشر:

وكان في بابل تنين عظيم وكان اهلها يعبدونه . فقال الملك لدانيال اتقول عن هذا ايضا انه نحاس ها انه حي ياكل ويشرب ولا تستطيع ان تقول انه ليس الها حيا فاسجد له . فقال دانيال اني انما اسجد للرب الهي لانه هو الاله الحي . وانت ايها الملك اجعل لي سلطانا فاقتل التنين بلا سيف ولا عصا فقال الملك قد جعلت لك . فاخذ دانيال زفتا وشحما وشعرا وطبخها معا وصنع اقراصا وجعلها في فم التنين فاكلها التنين فانشق .

وقتل دانيال التنين مجدوا الرب وسبحوا للرب يا من تؤمنون بهذا فها هو ربكم قد نصر دانيال علي التنين ولله الأمر من قبل ومن بعد .

 

ونتابع مع صاحب الكتيب فنجده يقول في النقطة التالية :

وكثيراً ما يشير القرآن إلى أنبياء العهد القديم ويعلق على الإيمان بهم أهمية عظيمة ومن ذلك قوله في سورة البقرة 2 :136

) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( وجاء مثل ذلك قي سورة آل عمران 3 :84

وهنا بالطبع لا يشير القرآن الكريم لأنبياء العهد القديم الموجودين بكتبكم فأنبياء الله في القرآن ليسوا بزناة ولا سراق ولا لصوص ولكنهم رجال بشر أصطفاهم الله وفضلهم بالنبوة وعرفوا طرق الله وسبله وفنوا أعمارهم في الدعوة لله ولأعلاء كلمة لا إله إلا الله التي هي الغرض الرئيسي من بعثتهم وهو مالا يتفق مع عصابة كتابتكم والتي نجد فيها الزاني كداوود وشمشون مثلا والسارق كيعقوب الذين كفروا في أخر أيامهم كسليمان والذي فضل أن يكون ديوثا علي يصون عرض زوجته واغتنم مكاسب كثيرة من دياثته كإبراهيم أو بالمختصر من قال فيهم يسوع كل الذين جاؤا قبلي سراق ولصوص شتان الفراق بين أنبياؤكم وأنبياء الله المذكورين في القرآن كإبراهيم خليل الله الذي جعله الله للناس إماما أو كسليمان الذي آتاه الله حكما وعلما وملكا لا ينبغي لأحد من بعده أو داوود الذي كانت تسبح الطير معه الأواب إلي مرضاة الله والذي وصفه الله بأنه نعم العبد .

يا نصاري أفيقوا يقول المثل "فاقد الشئ لا يعطيه" فكيف يرسل الله أنبياء زناه وسراق يقولون لكم لا تسرق ولا تزني هل لديكم عقول تفكرون بها أم أنكم تنقادون كالعميان إلي حفرة من النار يقودكم إليها أحباركم ورهبانكم كما يقول الله عز وجل :

) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ( (التوبة:31)

 

ويتابع صاحب الكتيب في محاولات تثير الشفقة لفشله الذريع وتثير الغيثيان من أستخفافه بعقول أتباعه فيقول ما نصه :

(( من هنا يظهر جلياً أن القرآن يتفق مع الإنجيل في الشهادة بأن كل أسفار الكتاب في تلك الأقسام الثلاثة موحى بها, وقد يطلق أيضاً المسيحيون اسم الإنجيل على كل أسفار العهد الجديد كما يطلقه عليها القرآن ومن أسباب ذلك أن العهد الجديد يبتدئ بالبشائر الأربع ومنها أن الإنجيل معناه خبر سار أو بشارة وهذا الخبر السار خلاصة العهد الجديد من أوله إلى آخره فسُمي به وذلك واضح من بشارة مرقس 13 :10 حيث يقول وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَزَ أَوَّلاً بِالإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ الأُمَمِ ومن مواضع أخرى كثيرة, وكان العهد الجديد - أي الإنجيل - منتشراً في عصر محمد في قسم عظيم من العالم بين الشعوب المسيحية لذلك لم يقتبس منه القرآن فقط آية موجودة في ثلاثة من أقسامه - بشائره - أي بشارة متى 19 :24 وبشارة مرقس 10 :25 وبشارة لوقا 18 :25 كما ورد في سورة الأعراف 7 :40 بل اقتبس منه أيضاً محمد نفسه كما تقدم ذكره, وعلى هذا ينبغي لكل ذي عقل سليم خال من التعصب الذميم أن يعترف بأن القرآن يشير إلى الكتاب المقدس بأنه كتاب منتشر في عصره وموحى به من الله تعالى, ويذكر القرآن الكتابَ المقدس بالاحترام والتعظيم ويلقّبه بأعظم الألقاب مثل قوله كلام الله - سورة البقرة 2 :75 - و الفرقان - سورة الأنبياء 21 :48 - و وضياء وذكرى للمتقين - سورة الأنبياء 21 :48 - و كتاب الله - سورة البقرة 2 :101 -)).

طبعا بعدما وضحنا في كل ما سبق كذب واستغفال صاحب الكتيب لأتباعه يصبح قوله ((من هنا يظهر جلياً أن القرآن يتفق مع الإنجيل في الشهادة بأن كل أسفار الكتاب في تلك الأقسام الثلاثة موحى بها )) هباء منثورا فالقرآن كما أوضحنا من قبل يقول صراحة بتحريف كتب اليهود والنصاري وسنورد آية أخري إضافة إلي ما سبق وأوردناه في أول البحث فيقول عز من قال :

) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ( (آل عمران:71) .

وسنؤكد هذا من كتب اليهود والنصاري نفسه في الباب التالي بأمر الله

ويعود صاحب الكتيب بخيبة أمله ليقول ان القرآن أقتبس في سورة الأعراف الآية 40 من من متي ومرقس ولوقا وهو النص الذي كشفناه سابقا والذي يقول بأن مرور الجمل من ثقب الأبرة أهون من دخول غني ملكوت الله وهو ما وضحنا أنه لا يتفق مع الآية القرانية التي يتوعد الله فيها المجرمين وليس الأغنياء ونوردها ثانية عسي أن يفهم من كان علي عقله غشاوة فيقول الله :

) إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (

ثم يقول بل أقتبس منه محمد عليه الصلاة والسلام وهذا ما وضحناه سلفا من أن النص المنسوب لبولس في هذا الموضوع يبين تحريف العهد القديم.

 

وفي حالة تدعوا للضحك علي ضياع عقل صاحب الكتيب نجده يقول ما نصه :

((ويذكر القرآن الكتابَ المقدس بالاحترام والتعظيم ويلقّبه بأعظم الألقاب )).

وقد وضحنا أن القرآن لم يذكر ما يسمي بالكتاب المقدس علي الإطلاق وأن كلمة الكتاب المقدس نفسها لم تذكر فيما يدعي كتابا مقدسا نفسه ولنا سؤال للعبقري صاحب الكتيب لو فرضنا جدلا أن القرآن يذكره فأيهما يذكر الكتاب ذو السته والستين سفرا أم ذو السبع اسفار المضافة ؟ ويالها من خيبة إذا كان اليهود والنصاري بطوائفهم لم يتفقوا علي ما يمكن تسميته بالكتاب المقدس فكيف لهذا السفيه أن يدعي ان القرآن يعظم من شأنه ؟

ولنسأل النصاري واليهود أي توراة من المذكورة هنا هي كلمة الله ؟ ان اليهود والنصارى بين أيديهم ثلاث نسخ مشهورة من التوراة ، وهي التي تتفرع عنها جميع النسخ والترجمات الأخرى وهي :

1.  النسخة العبرية : وهي المقبولة والمعتبرة لدى اليهود وجمهور علماء البروتستانت وهي مأخوذة من النسخة الماسورية وما ترجم عنها .

2.  النسخة اليونانية : وهي المعتبرة عند النصارى الكاثوليك ، والارثوذكس وهي التي تسمى السبعينية وما ترجم عنها .

3.    النسخة السامرية : وهي المعتبرة والمقبولة لدى السامريين من اليهود .

وسنوضح لكم فيما يلي بعض الإختلافات والتباين بين النسخ:

إذا قارنا بين النسخ الثلاث فيما اتفقت في ذكره من أخبار وقصص نجد بينها اختلافاً كبيراً ومن من الأمثلة على ذلك :

1.  أن اليهود ذكروا تاريخ مواليد بني آدم إلي نوح عليه السلام ، ونصوا على عمر كل واحد منهم ، وكذلك عمره حين ولد له أول مولود ، وبعقد مقارنة بين ما ورد في النسخ الثلاث في أعمار من ذكروا حين ولد لهم أول مولود تتبين اختلافات واضحة ، فمن ذلك :

 

 

الاسم

النسخة العبرانية

النسخة السامرية

النسخة اليونانية

آدم

130

130

230

شيث

105

105

205

آنوش

90

90

190

قينان

70

70

170

يارد

162

62

262

متوشالح

187

67

187

لامك

182

53

188

من آدم للطوفان

1656

1307

2262

 

 

 

فهذه أمثلة تدل على تحريفهم وتبديلهم لكلام الله _ إن ثبت أن ما سبق هو من كلام الله المنزل _ حيث لا يمكن الجمع بين هذه الروايات المتناقضة .

2.    اختلاف المدة من الطوفان إلى ولادة إبراهيم عليه السلام

-       فى العبرية 292 سنة.

-        فى اليونانية 1072 سنة.

-       فى السامرية 942 سنة.

3.     اختلاف المدة من خلق آدم إلى ميلاد عيسى عليه السلام

-       فى العبرية 4004 سنة.

-       فى اليونانية 5872 سنة.

-       فى السامرية 4700 سنة.

4.     اسم الجبل الذى أوصى موسى ببناء الهيكل عليه:

-       فى العبرية: جبل عيبال وهو جبل للعن وهو أجرد يابس.

-       فى السامرية: جبل جرزيم وهو جبل مناسب للبركة لكثرة مياهه.

-       فى اليونانية: جبل عيبال هو جبل البركة ، وبنى عليه مذبح للرب (تثنية 26: 11)

5.    الوصايا العشر:

-       فى العبرية: واليونانية: عشر وصايا.

-       فى السامرية: احدى عشر.

6.     أعداد بنى إسرائيل وأولاده عند دخولهم مصر:

-       فى السامرية: 75

-       فى اليونانية: 70

7.     يوم القيامة:

-       فى العبرية واليونانية لا يوجد ذكر لها.

-       وفى السامرية صرَّحَ بها موسى عليه السلام.

وطبقاً للموسوعة البريطانية فإن النص السامري يختلف عن النص اليوناني في الأسفار الخمسة بما يزيد على (أربعة آلاف اختلاف) ، ويختلف عن النص العبري القياسي بما يربو على (ستة آلاف اختلاف) .وسنذكر بعض هذه الاختلافات علي سبيل المثال لا الحصر :

1.                    مما زادت به السامرية وهو غير موجود في العبرية : (( كانت كل أيام سام ستمائة سنة ومات )) ( التكوين 11:11 ).

2.                     وأيضاً جاء في العبرانية : (( وقال قابيل لهابيل أخيه ، ولما صارا في الحقل قام قابيل )) ( التكوين 4:8 ) ولم يذكر فيه مقال قابيل، وقد جاء النقص تاماً في السامرية، وفيه : (( قال نخرج إلى الحقل)).

3.                    ومما زادت به العبرانية عن السامرية الآيات العشر الأول في الاصحاح الثلاثين من سفر الخروج ، وقد بدأ الاصحاح الثلاثون في السامرية بالفقرة 11 .

4.                    من زيادات السامرية على العبرانية ما وقع بين الفقرتين 10 - 11 من ( العدد 10 ) وفيه: (( قال الرب مخاطباً موسى : أنكم جلستم في هذا الجبل كثيراً ، فارجعوا ، وهلموا إلى جبل الأمورانيين وما يليه إلى العرباء ، وإلى أماكن الطور والأسفل قبالة التيمن وإلى شط البحر أرض الكنعانيين ولبنان وإلى النهر الأكبر نهر الفرات ، هوذا أعطيتكم فادخلوا ، ورثوا الأرض التي حلف الرب لآبائكم إبراهيم وإسحاق ويعقوب أنه سيعطيكم إياها ، ولخلفكم من بعدكم )) ( العدد 10 :10 ).

5.                    ومثله ما وقع في ( الخروج 11 ) بين الفقرتين 3 - 4 ، ولاتوجد في العبرانية وفيه : (( وقال موسى لفرعون : الرب يقول : إسرائيل ابني ، بل بكري ، فقلت لك : أطلق ابني ليعبدني ، وأنت أبيت أن تطلقه ، ها أنا سأقتل ابنك بكرك ( الخروج 11:7 ) وفي العبرانية مثله في ( 9 :1 – 3(

6.                    ومنه الخلاف المشهور بين السامريين والعبريين في الجبل المقدس الذي أمر الله ببناء الهيكل فيه ، فالعبرانيون يقولون : جبل عيبال ، لقوله : (( تقيمون هذه الحجارة التي أنا أوصيكم بها اليوم في جبل عيبال )) ( التثنية 27:4 ) ، وفي السامرية أن الجبل جرزيم : (( تقيمون الحجارة هذه التي أنا موصيكم اليوم في جبل جرزيم)).

7.                    وعند دراسة أعمار الآباء في الإصحاح الخامس من سفر التكوين حسب العبرانية يفهم منه أن طوفان نوح حصل بعد 1656 سنة من خلق آدم ، وتعتبره اليونانية قد حصل سنة 2262 ، والسامرية 1307 . فكيف يجمع بين النصوص الثلاثة ؟

8.                    ثم حسب النص العبراني فإن ميلاد المسيح سنة 4004 من خلق آدم وهو في اليونانية سنة 5872 ، وفي السامرية 4700 .

9.    ومثله الخلاف في مقدار الزمن بين الطوفان وولادة إبراهيم ، فإنه في العبرانية 292 سنة ، وهو في اليونانية 1072 سنة ، وفي السامرية 932 سنة .... وغير ذلك مما يحتاج ذكره وشرحه إلي مجلدات

ونحن نسأل البروتستانت والكاثوليك والأرثوذكس أن يتفقوا أولا علي كتاب واحد قبل أن يحاولوا إيهام أتباعهم بوجوده أو الإستشهاد بالكتب الأخري لأثبات كتاب هم في الحقيقة مختلفين عليه ونذكرهم بما قيل في رؤيا يوحنا اللاهوتي :

" لاني اشهد لكل من يسمع اقوال نبوة هذا الكتاب ان كان احد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب . و ان كان احد يحذف من اقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة و من المدينة المقدسة و من المكتوب في هذا الكتاب. "

ونسألهم أيكم هو المقصود بهذا النص البروتستانت أم الكاثوليك والأرثوذكس .

 

ونتابع مع صاحب الكتيب فنجده يقول :

(( وفي البيضاوي وكتاب أسباب النزول يشير إلى مقام الكتاب المقدس في تفسير آية 23 من سورة آل عمران بأن محمداً طلب من اليهود التوراة لتكون حكماً بينه وبينهم,

طبعا لن نعاود القول بأن القرآن لم يذكر مايدعي بالكتاب المقدس إطلاقا ولكن سنري ماذا تقول سورة آل عمران الآية 23 لنفضح كذبه يقول المولي عز وجل :

) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ( [آل عمران : 23] .

يتحدث الله عن عن واقعة بعينها سبق الإشارة إليها من قبل وهي تروي أن أثنان من اليهود أتهما بالزني وأراد أحبار اليهود ألا يقيموا عليهم حد الرجم الموجود في كتابهم لغرض في أنفسهم وأتفقوا أن يذهبوا للرسول عليه الصلاة والسلام طالبين تحكيم الشرع المنزل عليه عسي أن يكون أخف وأهون مما هو موجود في كتبهم وهي القصة التي نزلت فيها آيه :

) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَـئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( [المائدة : 43]

والتي تتعجب من حال اليهود الذين لا يؤمنون بالقرآن ولا بنبوة الرسول عليه الصلاة والسلام ومع ذلك تركوا ما يؤمنوا به وطلبوا تحكيم الرسول حسب الشرع المنزل إليه من عند الله وهو وإن دل فأنما يدل علي أن اليهود كفروا كفرا فوق كفرهم بتنحية كتابهم وأخذ التحكيم مما لا يؤمنون به والواقعة تدل بوضوح علي أن اليهود طلبوا تحكيم الرسول وليس العكس وهو ما يعطي الميزة للرسول وللقرآن ولكن الرسول طلب منهم أن يحكموا كتابهم لأنه ليس من العقل في شئ أن يطلب الأنسان حكم مالا يؤمن به وهو ليس بمستغرب علي اليهود حتي من كتبكم المحرفة .

ثم يتابع المضلل قوله :

(( وفوق ذلك يفيد القرآن أن نوع الوحي الذي أُوحي به إلى محمد كالذي أوحي به إلى الأنبياء المتقدمين كما يدل على ذلك قوله :

 ) قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ ( سورة آل عمران ( 73(

وقوله : )إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ( سورة النساء ) 163 )

وقوله : ) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( سورة الشورى ( 3))

نشكر الصاحب الكتيب علي إعترافه الضمني ( وإن كان لن يقدم ولن يؤخر ) بقوله : ((وفوق ذلك يفيد القرآن أن نوع الوحي الذي أُوحي به إلى محمد كالذي أوحي به إلى الأنبياء المتقدمين)) .

والآيات التي يستشهد بها إن دلت فإنما تدل أن محمد عليه الصلاة والسلام أوحي إليه من عند الله كما تذكر الآيات التي استشهد بها وهو إما أن يقبل الآيه بأكملها وإما يرفضها بأكملها وإن كنت أعلم أنه بنهجه هذا كمن قال الله فيهم :

) أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( [البقرة : 85]

أما بخصوص أن نفس الوحي الذي جاء للرسول عليه الصلاة والسلام هو نفس الوحي الذي جاء للأنبياء من قبله فهذا مالا ننكره بل ونؤيده بآيات أوضح من التي آتي بها صاحب الكتيب ويذكر فيها كتب بعينها كقوله تعالي :

) إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ( [المائدة : 44]

) وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ( [المائدة : 46].

فنحن كمسلمين نقول أن التوراة والإنجيل المرسلين من عند الله فيهم هدي ونور ولكنا نعترض علي الكتب المحرفة التي يطلق عليها نفس الأسم اليوم والتي يقول اليهود والنصاري أنها من عند الله بالرغم أنهم أخفوا الكثير منها أو اضاعوه وأضافوا الكثير إليها مما أملته عليهم شياطينهم وهو مصدقا لقول الحق :

) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ( [المائدة : 15]

يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى, قد جاءكم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يبيِّن لكم كثيرًا مما كنتم تُخْفونه عن الناس مما في التوراة والإنجيل, ويترك بيان ما لا تقتضيه الحكمة. قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين: وهو القرآن الكريم. وهذه الآية وحدها كفيلة بدحض هذا الكتيب محل البحث وكفيلة بأثبات أن القرآن يقول بتحريف كتبكم .

 

ويتابع صاحب الكتيب قائلا وكأنه عالم ضليع في الهندسة :

(( مما ذكر تعلم أن التنزيل المنسوب إلى القرآن يجب أن ينسب إلى الأسفار المتقدمة عليه حيث أن من أول البديهيات المسلم بها في علم أصول الهندسة هو أنه إذا ساوى شيئان ثالثاً فهما متساويان لبعضهم الا محالة , فأسفار العهدين منزلة من عند الله بنفس التنزيل الذي ينسبه القرآن لنفسه وعليه فالقرآن يأمر أتباعه أن يعترفوا بالأسفار المتقدمة عليه كما يعترفون به بلا أقل تمييز وهم مأمورون أيضاً أن يعتقدوا بأن القرآن نزل مصدِّق الكتاب اليهود والنصارى ))

طبعا كلامه عن أساسيات علم الهندسة سوف تتوقف عند المعادلة النصرانية الشهيرة ( 1+1+1=1 ) والله أنه مما يضحك الثكلي أن يتحدث نصراني عن الحساب أو الهندسة فحسب كلامه هذا يمكننا أن نقول أن الآب مثلا وضع علي الصليب أو أن الروح القدس هو من تجسد أو أن الأبن أرسل الروح القدس هنا طبعا سيحاول الكاتب نسيان علم الهندسة وسيلعن اليوم الذي قال فيه هذه العبارة . ولا أدري لماذا أليس بديهيات علم الهندسة تقول إذا ساوى شيئان ثالثاً فهما متساويان لبعضهم لا محالة حسب زعمه وأنا أوافقه طبعا وأسأله أن يطبق نفس المعيار علي الآب والأبن والروح القدس أليس الثلاثة متساويين ولايسعني الآن سوي أن أقول كم من الخرافات ترتكب بأسم الهندسة .

 

ويعود ثانية لأضحاكنا بعد كل ما أثبتنا ولا مانع من إعادة الرد علي قوله :

(( ولزيادة التوكيد على أن التوراة والإنجيل موحى بهما جاء في القرآن تهديد صارم لمن يكفر بهما أو يظن بهما الظنون ومن ذلك قوله :

) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النارِ يُسْجَرُونَ ( (سورة غافر 70-72 ) ))

وكلامه أثبتنا سلفا أنه محاولة ساذجة لألباس الباطل ثوب الحق وذلك لأننا كما سبق قلنا بأن كل نؤمن بكل الكتب التي أوحي بها الله كما نؤمن بأنها عدا القرآن محرفة وأثبتنا تحريفها في هذا البحث والبقية تأتي في الباب التالي بإذن الله ونوضح له أن هذه الآية تقول الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكتَابِ (أي القرآن) أي أنها موجه لأمثاله ونحن كما سبق نقر بأننا نؤمن بكل الكتب التي أنزلها الله من عنده ونقول أنه أنزل فيها الهدي والنور والحكمة أما المتداولة بين أيدينا الآن ومن قبل بعثة الرسول فقد طالها أقلام الكتبة بالتحريف والخرافات .

وينهي ضلاله بقوله :

(( ويشهد القرآن أن أسفار العهد القديم تتفق مع أسفار العهد الجديد في المسائل العمومية ومن ذلك قوله :

) وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقا لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقا لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( (سورة المائدة 46 ) ))

 

ولا أدري ماذا تعني المسائل العمومية ؟؟؟؟

وهي عبارة غامضة لم يشأ أن يفصلها ويوضحها ولنري معا ماهي المسائل العمومية المزعومة التي تتفق فيها اسفار العهد القديم مع العهد الجديد :

·        هل مثلا يقول اليهود بالتثليث والثالوث المقدس ؟ أليس هذه مسأله عمومية ؟

·        هل يقسم اليهود الرب للاهوت وناسوت ؟ أليست هذه مسائل عمومية ؟

·        هل يقول اليهود أن الإله صلب ؟ أليست هذه مسائل عمومية ؟

·        هل يقول اليهود أن الإله مات ؟ أليست هذه مسائل عمومية ؟

·        هل يقول اليهود حتي بأن العهد الجديد من عند الله؟

·        هل يؤمن اليهود حتي بالأسفار السبعة الزائدة عند الكاثوليك والأرثوذكس ؟

قطعا وبالتأكيد كل الأجابات ردها سيكون بالنفي لأن اليهود أنفسهم يقولون ان كتابكم مزيف وليس من عند الله بل ويقولون في المسيح وأمه ما يعف لساني عن ذكره في تلمودهم فأين هي المسائل العمومية يا صاحب الكذبة الجلية .

أما ما ترمي إليه الآية 46 من سورة المائدة فهو أن الله أرسل عبده ورسوله عيسي بن مريم ليكمل ما أرسل به الأنبياء من قبله ولإعلان التوحيد وليعلم الناس أن الله واحد أو كما يقول المسيح في الإنجيل المنسوب ليوحنا :

17: 3 و هذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك و يسوع المسيح الذي ارسلته

وهي ما يتفق مع مفهومنا الإسلامي فنقول نشهد أن لا إله إلا الله وأن عيسي رسول الله أو أن لا إله إلا الله وإن موسي رسول الله .

الله هو الإله الحقيقي وحده ومحمد أو عيسي أو موسي أو إبراهيم هو رسله الذين أرسلهم .

وفي ختام هذا الباب أذكر لكم قول الله سبحانه وتعالي فيكم :

) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (

 

 

 

الباب الثاني

أثبات تحريف كتب اليهود والنصاري مما يدعي بالكتاب المقدس

" كيف تقولون نحن حكماء و شريعة الرب معنا حقا انه الى الكذب حولها قلم الكتبة الكاذب " أرميا (8 : 8)

 

يقول اليهود والنصاري بأن كتبهم لم تحرف وإنها بنفس حالتها الأصلية التي أنزلها الله علي رسله ويقولون بإستحالة تحريفها لأن كلام الله لا يمكن ان يحرفه إنسان أو حتي شيطان وهنا نطرح سؤال هل هناك أي نسخة أصلية من أي سفر من الأسفار المزعومة لديهم والموجودة بين دفتي ما يدعي بالكتاب المقدس ؟ والإجابة بحسب ما أضلهم به أحبارهم هي نعم أما الإجابة الصحيحة التي يعلمها خاصتهم هي أنه لا يوجد ولا نص واحد له مخطوطة أصلية علي الإطلاق وأن كل النصوص الأصلية فقدت بأكملها وحتي لا يظن القارئ النصراني أننا نتحدث بلا بينة ولنظل في بحثنا هذا نقدم الدليل والبرهان سنستشهد علي صحة ما نقول من كتاب " عصمة الكتاب المقدس " للكاتب السير فردريك كينيون" وهو كتيب كما هو واضح من أسمه يدافع عن الكتاب المقدس ويحاول أثبات عصمته من التحريف فنجده يقول تحت عنوان " ضياع النسخ الأصلية " :

(( قد يندهـش البعض إذا عرفوا أن هذه المخطوطات جميعها لا تشتمل على النسخ الأصلية والمكتوبة بخط كتبة الوحي أو بخط من تولوا كتابتها عنهم. فهذه النسخ الأصلية جميعها فقدت ولا يعرف أحد مصيرها.))

إذن النسخ الأصلية فقدت كلها ولا يعرف أحد مصيرها . ثم يتابع محاولا استجداء عطف القارئ وتضليله قائلا :

(( على أن الدارس الفاهم لا يستغرب لهذا قط، لأنه لا توجد الآن أيضاً أية مخطوطات يرجع تاريخهـا لهذا الماضي البعيد. ومن المسلم به أن الكتاب المقدس هو من أقدم الكتب المكتوبة في العالم، فقد كتبت أسفاره الأولي قبل نحو 3500 سنة. ))

أي أنه وببساطة يقارن بين كلام الله وكتبه وبين كتب قدامي البشر مثل الأوديسا والألياذة وملحمة جلجامش مثلا وهو قياس فاسد فلو كان لهذه الكتب قيمة لما سمح الله بفقدانها أما سواء كان للأعمال الأدبية لليونان او الفرس أو المصريين القدماء مثلا ذات قيمة او نفع فلا يملك مؤلفها أن يحفظها من الضياع لأنه لا سلطان له يتيح له هذا لأنه مجرد إنسان لا يضمن ما يفعل بكتبه بعد وفاته أما بخصوص قوله أنه لا توجد مخطوطات ترجع إلي هذا الماضي البعيد فهو أستهانة بعقل القارئ أو إستغلالا لجهله حيث أن هناك العديد من المخطوطات بنفس قدم أو تسبق ظهور مخطوطات الكتاب المسمي بالمقدس لازالت بين أيدينا إلي اليوم مثل كتاب الموتي مثلا الذي كان يقدسه الفراعنه أو ملحمة جلجامش ومن الكتب التي لازالت موجودة أيضا سابقة للتوارة هو كتاب مصري منذ عهد الفراعنة يسمي "قرطاس أحمس" أو "بردية رايند" كتب منذ أكثر من خمسة وثلاثون قرنا وهو موجود في المتحف البريطاني وهو منسوخ من كتاب سابق له كتب في عهد أمنمحات الأول سنة 2200 ق.م أي منذ أكثر من 4200 سنة تقريبا ويوجد أيضا كتاب "فن الحرب" أو " Ping-Fa" ويعود للقرن الرابع قبل الميلاد أي اقدم بحوالي من اربعة قرون عن كتب العهد الجديد .

وهنا لنا الحق أن نسأل ولماذا يسمح الله بضياع كتبه كلها وما هي الحكمة من هذا ؟

وتأتي الإجابة من السير فردريك كينيون حيث يقول متابعا :

(( ونحن نعتقد أن السر من وراء سماح الله بفقد جميع النسخ الأصلية للوحـي هو أن القلب البشري يميل بطبعه إلي تقديس وعبادة المخلفات المقدسـة؛ فماذا كان سيفعل أولئك الذين يقدسون مخلفات القديسين لو أن هذه النسخ كانت موجودة اليوم بين أيدينا؟ أية عبادة لا تليق إلا بالله كانت ستقدَّم لتلك المخطوطات التي كتبها أواني الوحي بأنفسهم؟ ألا نتذكر ماذا فعل بنو إسرائيل قديمـاً بالحية النحاسية التي كانت واسطة إنقاذهم من الموت، وكيف عبدوهـا؟ )).

وياله من سر حقا لقد شهد شاهد من أهلها فهو يقر أمر واقع بالفعل من عبادة وتقديس القديسين ومخلفاتهم عند النصاري وهو ما يصل إلي حد الصلاة لهم والإيمان بأنهم قادرين علي فعل شئ وهو ما نسميه الشرك بالله , وفي محاولة مستميته لأقناع أو إستغفال القارئ يحاول السير فردريك كينيون أن يخلط الأوراق ببعضها حتي يلتبس الأمر علي القارئ متعللا بعبادة بني إسرائيل للحية النحاسية ولا أدري ماهي العلاقة بين كلام الله وبين التماثيل والأوثان والدليل علي زيف كلامه أن معظم النصاري اليوم يظنون أن ما بين أيديهم له نسخ اصلية بخط كتابها وبالرغم من هذا نجد منهم من يقول أو يسمح لهم بقراءته في الحمام مثلا والنصاري كما هو معروف لا يؤمنوا أو يكفروا إلا بما يقول لهم أحبارهم ورهبانهم عليه فقط كصلاتهم وصيامهم اللتان لم يؤمروا بهم في كتبهم والتي هي من أختراع رهبانهم وكهنتهم حتي أن كل جماعة منهم لها صيام خاص بها علي حسب الطائفة التي ينتمي غليها ولعل كتاب الآب متي المسكين حول الصيام الذي أثار زوبعة في الكنيسة الأرثوذكسية والذي أوقف طبعه وسحب من الأسواق لأنه يفضح هذا هو خير دليل علي ما أقول . والسبب الحقيقي وراء ضياع النسخ الأصليه هو أن كل هذه الرسالات السابقة للرسول عليه الصلاة والسلام من آدم إلي المسيح عليهم السلام إنما هي رسالات وقتيه أرسلت لأقوام معينين فقط وليس للعالمين ولعل قول المسيح للمرأة الكنعانية بحسب إنجيل متي والفينيقة السورية بحسب إنجيل مرقس " لم ارسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة " هو خير دليل علي ذلك وقد يقول قائل نتفق معك من حيث أن الأنبياء كلهم كانت رسالتهم لبني إسرائيل ما عدا المسيح الذي جاء للعالمين مستشهدا بالإنجيل المنسوب لمتي إذ يقول :

28: 19 فاذهبوا و تلمذوا جميع الامم و عمدوهم باسم الاب و الابن و الروح القدس .

فنقول له وما أكثر ما يمكننا قوله وأثباته لكل من له عقل يعي أن هذا النص إن هذا النص تم أضافته في القرن الرابع الميلادي ولا توجد مخطوطة منسوخة قبل هذا التاريخ توجد بها هذه العبارة وحتي يتأكد القارئ من صحة كلامنا فنحن نستشهد بما فعله التلاميذ أنفسم في ما يسمي بأعمال الرسل فنجد أن بطرس نفسه وهو أعظم التلاميذ فنجده يقول في أعمال الرسل 10 : 28 وهذا بعد قيامة المسيح المزعومة :

" فقال لهم انتم تعلمون كيف هو محرم على رجل يهودي ان يلتصق باحد اجنبي او ياتي اليه " .

ويقول ايضا في نفس السفر :

" 10: 42 و اوصانا ان نكرز للشعب و نشهد بان هذا هو المعين من الله ديانا للاحياء و الاموات "

أي أن كرازة وتبشير التلاميذ مقصورة علي الشعب فقط أي اليهود وليس للأممين أو للعالم أجمع ولزيادة التأكيد نجد أن التلاميذ أنفسهم لم يغادروا أورشليم إلا مضطرين وحتي لما تشتتوا في إنطاكيا وفينيقية وقبرص لم يقوموا بتبشير أحد سوي اليهود فقط وهذا نراه واضحا في أعمال الرسل إذا يقول مؤلفه متحدثا عن تلاميذ المسيح :

11: 19 اما الذين تشتتوا من جراء الضيق الذي حصل بسبب استفانوس فاجتازوا الى فينيقية و قبرس و انطاكية و هم لا يكلمون احدا بالكلمة الا اليهود فقط .

فإن كان المسيح قد قال لتلاميذه أن يعمدوا جميع الأمم فلماذا لم يكلم التلاميذ أحد الأممين عن المسيح وأقتصر عملهم فقط علي اليهود ؟

وللمزيد من الأثبات نجد ان بولس نفسه صاحب النصيب الوافر في تأليف ما يدعي بالعهد الجديد لا يبدأ كلامه ولا يحيي أحد بأسم الثالوث المقدس أو الآب والأبن والروح القدس ولكنه غالبا ما يقول : " نعمة لكم و سلام من الله ابينا و الرب يسوع المسيح " ولا يذكر الأقنوم الثالث علي الإطلاق وذلك قطعا لجهله به بل إن كلمة الثالوث المقدس لا وجود لها في العهد الجديد او القديم مطلقا وهي كلمة مستحدثه في أواخر القرن الرابع الميلادي أي في نفس التوقيت الذي أضيف نص " فاذهبوا و تلمذوا جميع الامم و عمدوهم باسم الاب و الابن و الروح القدس " وهو أيضا نفس التوقيت التي وضع في قانون الإيمان المدعي بواسطة أثناسيوس ونحن الآن أمام ثالوث من نوع جديد فالنص مضاف في اواخر القرن الرابع الميلادي وكلمة ثالوث مقدس ظهرت في القرن الرابع الميلادي وقانون الإيمان المعدل والذي اضيف فيه نص :

وأؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب الذي هو مع الآب والابن يسجد له، وأؤمن بكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسوليه وأعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا وأترجى قيامة الموتى والحياة في الدهر الآتي، آمين."

حيث أن هذا النص لم يكن موجود في قانون الإيمان الأول الذي كانت صيغته :

"أومن بإله واحد آب ضابط الكل خالق السماء والأرض وكل ما يرى وكل ما لا يرى. وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور، إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء، الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد بالروح القدس من مريم العذراء، وصار إنساناً وصُلب أيضاً عنا على عهد بيلاطس البنطي، تألم وقبر وقام في اليوم الثالث كما في الكتب وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الآب وسيأتي بمجد ليدين الأحياء والأموات الذي ليس لملكه انقضاء. آمين "

 

بل أن كلاهما من مستحدثات القرن الرابع الميلادي فالنص الأول قبل الإضافة والذي يقول : (أومن بإله واحد آب ضابط ) إلي أن ينتهي بـ (الذي ليس لملكه انقضاء) قد كتب في سنة 325 م في نيقية أما النص المضاف له والمشار له سلفا والخاص بالروح القدس المنبثق فقد تمت إضافته سنة 381 م في المجمع المسكوني الثاني بالقسطنطينية في عهد الأمبراطور الروماني ثيودوسيوس والذي يعتبر اول من عمد بالثالوث ولم يسبقه أحد في هذا علي الإطلاق وهو ما يثبت ايضا أن نص " فاذهبوا و تلمذوا جميع الامم و عمدوهم باسم الاب و الابن و الروح القدس" إنما هو نص يوضع مع ما يسمي بالتحريف بالزيادة وقد أضيف للإنجيل المنسوب لمتي في أواخر القرن الرابع الميلادي لأنه بديهيا لو كان هذا النص موجود فعلا لما كان هناك حاجة لعقد المجمع المسكوني الثاني ولكان يكفيهم الأستشهاد به والذي كان توصياتة أو قراراته إضافة الفقرة التي تتعلق بالروح القدس فيما يسمي قانون الإيمان ووحدانية المعمودية لغفران الخطايا . ولما كان الأمبراطور الروماني ثيودوسيوس أول من عمد بالثالوث ولكان سبقه الآلاف او الملايين من النصاري السابقين له .

وبأثبات زيف النص القائل : " فاذهبوا و تلمذوا جميع الامم و عمدوهم باسم الاب و الابن و الروح القدس " . وبوجود النصوص التالية "

" فاجاب و قال لم ارسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة " متي 15: 24

" هؤلاء الاثنا عشر ارسلهم يسوع واوصاهم قائلا الى طريق امم لا تمضوا والى مدينة للسامريين لا تدخلوا . بل اذهبوا بالحري الى خراف بيت اسرائيل الضالة " متي " 10: 5 – 6

والتي تؤكد نهي المسيح لتلاميذه أن يذهبوا للأمم تصريحه للمرأة الكنعانية أو الفنيقية بأنه أرسل فقط لبني إسرائيل يتبين لنا أن المسيح مثله مثل كل الرسل السابقين له أتي برسالة لقوم معينيين وليس للعالم أجمع وضياع كتابه أو كتب من قبله والذي يقر به النصاري واليهود وهو ما أثبتناه بالنص من كتاب " عصمة الكتاب المقدس " للسير فردريك كينيون " أمر بديهي لعدم وجود مصلحة ترتجي من هذه الكتب ولأن الكتب أنتفي الغرض الذي أنزلت من اجله .

 

ولأثبات أن ضياع هذه الكتب لإنتفاء الغرض منها كان حتما مقضيا نسأل اليهود والنصاري :

هل تعهد الله بحفظ هذه الكتب ؟

هل يوجد في ما يدعي الكتاب المقدس إشارة أو تلميح بأن الله تعهد بهذا ؟

ويأتي الرد بسرعة البرق ليحيلنا إلي قول المسيح في إنجيل مرقس :

13: 31 السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول

أو لأنجيل لوقا حيث يقول المسيح إن كان قد قال :

21: 33 السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول

أو لأنجيل متي :

24: 35 السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول

 

هكذا أفهمهم أحبارهم ورهبانهم وهذا هو الرد الفوري الآلي الاعقلاني الذي دربهم عليه كهنتهم والذي يجيبون به عن سؤالهم عن إذا ما كان الله قد تعهد بحفظ كتابه أم لا , وهنا نقع مع ما يسمي بالتحريف المعنوي والذي يعني إخراج النص عن سياقه الأصلي وإلباسه مفهوم غير الذي يقوله فبمراجعة الأناجيل الثلاثة التي يقول فيها المسيح " السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول" نجد أن الكلام هنا لا علاقة له بحفظ كتاب الله أو كلام الله ولكننا نجد المسيح يتحدث عن الأيام الأخيرة مخبرا عما سيحدث فيها ومبلغا بما يجب أن يفعله الناس يومها وسأورد النص كاملا من إنجيل مرقس 13: 1 – 32 :

 

" و فيما هو خارج من الهيكل قال له واحد من تلاميذه يا معلم انظر ما هذه الحجارة و هذه الابنية . فاجاب يسوع و قال له اتنظر هذه الابنية العظيمة لا يترك حجر على حجر لا ينقض . و فيما هو جالس على جبل الزيتون تجاه الهيكل ساله بطرس و يعقوب و يوحنا و اندراوس على انفراد . قل لنا متى يكون هذا و ما هي العلامة عندما يتم جميع هذا . فاجابهم يسوع و ابتدا يقول انظروا لا يضلكم احد . فان كثيرين سياتون باسمي قائلين اني انا هو و يضلون كثيرين . فاذا سمعتم بحروب و باخبار حروب فلا ترتاعوا لانها لا بد ان تكون و لكن ليس المنتهى بعد . لانه تقوم امة على امة و مملكة على مملكة و تكون زلازل في اماكن و تكون مجاعات و اضطرابات هذه مبتدا الاوجاع . فانظروا الى نفوسكم لانهم سيسلمونكم الى مجالس و تجلدون في مجامع و توقفون امام ولاة و ملوك من اجلي شهادة لهم . و ينبغي ان يكرز اولا بالانجيل في جميع الامم . فمتى ساقوكم ليسلموكم فلا تعتنوا من قبل بما تتكلمون و لا تهتموا بل مهما اعطيتم في تلك الساعة فبذلك تكلموا لان لستم انتم المتكلمين بل الروح القدس . و سيسلم الاخ اخاه الى الموت و الاب ولده و يقوم الاولاد على والديهم و يقتلونهم . و تكونون مبغضين من الجميع من اجل اسمي و لكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص . فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة حيث لا ينبغي ليفهم القارئ فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال . و الذي على السطح فلا ينزل الى البيت و لا يدخل لياخذ من بيته شيئا . و الذي في الحقل فلا يرجع الى الوراء لياخذ ثوبه . و ويل للحبالى و المرضعات في تلك الايام . و صلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء . لانه يكون في تلك الايام ضيق لم يكن مثله منذ ابتداء الخليقة التي خلقها الله الى الان و لن يكون . و لو لم يقصر الرب تلك الايام لم يخلص جسد و لكن لاجل المختارين الذين اختارهم قصر الايام . حينئذ ان قال لكم احد هوذا المسيح هنا او هوذا هناك فلا تصدقوا . لانه سيقوم مسحاء كذبة و انبياء كذبة و يعطون ايات و عجائب لكي يضلوا لو امكن المختارين ايضا . فانظروا انتم ها انا قد سبقت و اخبرتكم بكل شيء . و اما في تلك الايام بعد ذلك الضيق فالشمس تظلم و القمر لا يعطي ضوءه . و نجوم السماء تتساقط و القوات التي في السماوات تتزعزع . و حينئذ يبصرون ابن الانسان اتيا في سحاب بقوة كثيرة و مجد . فيرسل حينئذ ملائكته و يجمع مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء الارض الى اقصاء السماء . فمن شجرة التين تعلموا المثل متى صار غصنها رخصا و اخرجت اوراقا تعلمون ان الصيف قريب . هكذا انتم ايضا متى رايتم هذه الاشياء صائرة فاعلموا انه قريب على الابواب . الحق اقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله . السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول . و اما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما احد و لا الملائكة الذين في السماء و لا الابن الا الاب "

 

أي أن المسيح يقول " السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول " حول ما سيحدث في الأيام الأخيرة وليس حول الكتاب أو كلام الله كما هو مبين في النص السابق وهو ما يوضح تحريف الكهنة وتضليلهم لأتباعهم بإعطائهم إجابات وتفسيرات مغلوطة وهم يعلمون هذا تمام العلم وهو ما يدحض قول اي نصراني بأن الله تعهد بحفظ كتبه المنزلة إليهم أو التي من قبلهم .

وهذا النص السابق من إنجيل مرقس كفيل بتدمير العقيدة المسيحية من جذورها ففيه قدر من التحريف بكافة أشكاله وأنواعه علاوة علي أنه يثبت كذب المسيح علي تلاميذه بإبلاغهم أشياء لم ولن تحدث ولإيضاح هذا نقول بفضل الله :

أولا انواع التحريف الموجودة بالنص :

1.    تحريف بالزيادة :

وهو ما نجده في قول المسيح :

" فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة حيث لا ينبغي ليفهم القارئ فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال ".

والكلمات الزائدة التي وضعها محرف الإنجيل بفرض صحة الباقي هي :

" التي قال عنها دانيال النبي قائمة حيث لا ينبغي ليفهم القارئ "

وهي تتضح من جملة ليفهم القارئ والتي وضعها ناسخ الإنجيل ولم تكن موجود في النص الأصلي ومن هنا يتبين أن النص الأصلي كالتالي :

" فمتى نظرتم رجسة الخراب فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال ".

يقول النصاري الحرف يقتل ونجد هنا أحدي عشر كلمة وليس حرف زائدة علي النص ومضافة له .

2.    تحريف معنوي :

وهو في تفسير الآباء للنص ولإيهامهم أتباعهم بأشياء لم تقال في النص ولم يقصدها النص وكمثال لهذا للنظر تفسير تادرس يعقوب ملطي لهذه الأعداد السابقة من إنجيل مرقس حيث يقول مفسر للنص تحت عنوان علامات المنتهي :

تم هذا التساؤل فيما كان السيد "يخرج" من الهيكل، أما سرّه فغالبًا أن هذا التلميذ أراد أن يسمع من فم معلمه ما جال في خواطر التلاميذ أن السيد جاء ليطهر الهيكل حتى يجعله مركز مملكته وقصره الملوكي، من خلاله يملك على العالم. فجاءت إجابة السيد المسيح تحطم خواطرهم المادية تمامًا، على نقيض ما كانوا يتوقعون، فقد استغل السيد المسيح هذا السؤال ليعُلن لتلاميذه عن إزالة الهيكل تمامًا، وخراب أورشليم، بل ونهاية العالم المادي كله حتى يسحب قلوبهم إلى الملكوت الروحي والمجد السماوي الأخروي.

يقول القديس كيرلس الكبير: [توقع (التلاميذ) أن يُعجب بالمنظر حين يراه، لكنه هو الله، عرشه السماء. أقول في لطفه لم يعطِ اهتمامًا للأبنية الأرضية بكونها تافهة بل وتُحسب كلاشيء تمامًا، إن قورنت بالمواضع العلوية. لقد أوقف الحوار الخاص بهذه الأبنية ووجهه إلى ما هو لازم لنفعهم. إن كان الهيكل بالنسبة لهم يستحق أن ينال كل الإعجاب، لكنه في الوقت المناسب يُخرب من أساساته حين يهدمه الرومان وتُحرق أورشليم بالنار، فينال إسرائيل جزاءه لقتله الرب، فقد حلت بهم هذه الأمور بعد صلب المخلص.].

يأول المفسر هنا هذا النص بخراب هيكل اليهود ويستشهد بأحد الآباء وهو القديس كيرلس لكبير الذي يؤيده في تفسيره هذا ونحن نقول وأي إنسان له عقل يقول أن هذا النص لا علاقة له بموضوع خراب هيكل اليهود لأن هذا عكس ما يقوله النص نفسه . ولو فرضنا جدلا حتي صحة كلام المفسرين بأن هذا النص يتحدث عن خراب هيكل اليهود فسيصبح النص مكذوب لأن هناك شواهد من النص لم ولن تكتمل مثل قول المسيح :

" و حينئذ يبصرون ابن الانسان اتيا في سحاب بقوة كثيرة و مجد . فيرسل حينئذ ملائكته و يجمع مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء الارض الى اقصاء السماء " .

فهل ابصر الناس أبن الإنسان (المقصود به هنا المسيح ) أتيا سواء في سحاب او في غيره ؟؟؟ وهل أرسل ملائكته ليجمع مختاريه ؟؟؟ ولنري المزيد من التحريف المعنوي حول هذه النقطة من المفسر حيث يقول :

(( تحقق قول السيد حرفيًا إذ شاهد بعض السامعين إن لم يكن جميعهم الأحداث الخاصة بخراب الهيكل وتحطيم أورشليم. أما بقية الأحداث فقد تحققت فعلاً بقبول الأمم للسيد المسيح في حياتهم وأنه قد جاء يعلن مجده في داخلهم )).

وياله من أستخفاف بالعقول يحول الكلام عن الشواهد التي ستحدث والتي قال عنها المسيح في النص :

" فاجابهم يسوع و ابتدا يقول انظروا لا يضلكم احد " .

فإن لم يكن ما قاله المفسر تضليل فما هو التضليل إذا يحول أمارات وعلامات يصفها المسيح بتفاصيلها إلي كلام يستغفل به الناس ممن سفهوا أنفسهم ولغوا عقولهم ونقصد هنا قوله :

" أما بقية الأحداث فقد تحققت فعلاً بقبول الأمم للسيد المسيح في حياتهم وأنه قد جاء يعلن مجده في داخلهم " .

ما علاقة إعلان مجده بداخلهم بما يقوله النص من أمارات وإشارات قيام الساعة .

ومع المزيد من التحريف المعنوي نجده يقول حول عدم معرفة المسيح بميعاد يوم القيامة أو الساعة كما يقول النص التالي :

" و اما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما احد و لا الملائكة الذين في السماء و لا الابن الا الاب "

نجد هنا المسيح ينكر علمه بالساعة وينسبه للآب فقط أما مفسرنا فيكمل تضليله نقلا عن الآباء قائلا :

(( أولاً: يقول القديس أمبروسيوس أن السيد المسيح هو الديان وهو الذي قدم علامات يوم مجيئه لذا فهو لا يجهل اليوم. هذا وإن كان يوم مجيئه هو "السبت" الحقيقي الذي فيه يستريح الله وقديسوه فكيف يجهل هذا اليوم وهو "رب السبت" )) .

ونقول سبحان الله المسيح ينفي معرفته بالساعة ويكذبه القديس أمبروسيوس قائلا أنه لا يجهل هذا إن لم يكن هذا لي لأعناق النصوص وتفسير النصوص بعكس ما ترمي إليه فماذا يكون إذا ؟؟؟

ثم يتابع مفسرنا علي لسان الآباء كاتبا ما نصه :

(( ثانيًا: يرى القديس أغسطينوس أن السيد المسيح لا يجهل اليوم، إنما يعلن أنه لا يعرفه، إذ لا يعرفه معرفة من يبيح بالأمر. لعله يقصد بذلك ما يعلنه أحيانًا مدرس حين يُسأل عن أسئلة الامتحانات التي وضعها فيجيب أنه لا يعرف بمعنى عدم إمكانيته أن يُعلن ما قد وضعه، وأيضًا إن سُئل أب اعتراف عن اعترافات إنسان يحسب نفسه كمن لا يعرفها. يقول القديس أغسطينوس: [حقًا إن الآب لا يعرف شيئًا لا يعرفه الابن، لأن الابن هو معرفة الآب نفسه وحكمته، فهو ابنه وكلمته وحكمته. لكن ليس من صالحنا أن يخبرنا بما ليس في صالحنا أن نعرفه... إنه كمعلم يعلمنا بعض الأمور ويترك الأخرى لا يعرفنا بها. إنه يعرف أن يخبرنا بما هو لصالحنا ولا يخبرنا بالأمور التي تضرنا معرفتها.] )).

 

تأمل عزيزي القارئ أستخفافه بعقول القارئ في قوله " أن السيد المسيح لا يجهل اليوم، إنما يعلن أنه لا يعرفه " هل يعني هذا سوي أن المسيح يكذب ؟ فإن أنكر أحدهم معرفته بشئ وهو يعلمه فهو كاذب لا محالة هكذا يقول المنطق وإلا لكان بهذا المنطق الملائكة أيضا تعلم ميعاد الساعة فالإنكار كان ضمني للمسيح ولهم كما يقول النص " و اما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما احد و لا الملائكة الذين في السماء و لا الابن " . أما مثال المدرس وأب الأعتراف فهي تندرج تحت بند القياس الفاسد لأن من يسأل المدرس أو أب الأعتراف يعلم تمام العلم أنه يعرف وإن انكر , اما تلاميذ المسيح فمن أين لهم بعلم التلميذ بأستاذه أو بسأئل أب الأعتراف بالأب , وهذا يتضح جليا إذ عرفنا أن التلاميذ أنفسهم أي من كانوا مع المسيح خطوة بخطوة لم يدركو أنه هو الرب أو أبن الرب حتي قيامته من بين الأموات المزعومة ويؤكد هذا إنجيل مرقس : 9 : 31-32 :

" لانه كان يعلم تلاميذه و يقول لهم ان ابن الانسان يسلم الى ايدي الناس فيقتلونه و بعد ان يقتل يقوم في اليوم الثالث . و اما هم فلم يفهموا القول و خافوا ان يسالوه ".

مما يعني أن التلاميذ أنفسهم لم يفهموا ما يقوله الآباء والكنيسة لأتباعها , وموضوع جهل المسيح لا يتعلق فقط بموضوع الساعة وإنما يتعلق ايضا بصغائر الأشياء البديهية فكما تخبرنا الأناجيل نجد أن المسيح كان يجهل حتي ميعاد أو موسم ظهور التين وهو ما يعرفه أي فلاح وبستاني علي الأقل وياله من إله هذا من يجهل ما يعلمه خلقه وسنورد لكم القصة من إنجيل مرقس 11 : 12-13 :

" وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع . فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا لانه لم يكن وقت التين " .

لا حظوا معي كلمة " جاع " فهل يجوع الإله ؟

ولا حظوا جملة " وجاء لعله يجد فيها شيئا " فهل الذي يجهل ما تحمله الشجرة يعلم ما في نفوس الناس ؟

ولا حظوا ايضا جملة " فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا لانه لم يكن وقت التين " فهل الذي يجهل المواسم يمكن أن يكون جديرا بلقب فلاح أو بستاني ناهيك عن كون إله ؟.

ولنري المزيد من التحريف المعنوي حول هذه النقطة في التفاسير فبخصوص جوع المسيح يقول القديس أغسطينوس:

[أي شيء يجوع إليه المسيح أو يعطش سوى أعمالنا الصالحة؟] لقد جاع عبر الأجيال مشتهيًا أن يجد ثمرًا مفرحًا للسماء، لكن شجرة التين، أي الأمة الإسرائيلية التي قدم لها كل الإمكانيات للإثمار أنتجت ورقًا ظاهرًا دون ثمر.

هل هذا تفسير يقبله عقل النص يقول جاع وذهب ليأكل التين فيحولها فم الكهنه إلي قصص واهية لا وجود لها خارج رؤوسهم.

 

ويقول المفسر نقلا عن القديس كيرلس الأورشليمي :

أن السيد المسيح يعرف تمامًا أنه ليس وقت للتين، لكنه جاء لا ليلعن الشجرة في ذاتها، إنما لينزع اللعنة التي حلت بنا بلعنه للأوراق التي بلا ثمر.

النص يقول أن المسيح كان جائعا وذهب ليأكل ولم يجد ثمر وهذا دليل علي جهله بموسم التين ولكن المفسر يقول أن المسيح يعرف ويتابع أن المسيح كان يعني الذهاب لينزع اللعنة التي حلت بنا . القارئ العزيز أستحلفك بالله هل يوجد كذب وأفتراء وتحوير وتحريف للكلم عن موضعه مثل هذا؟.

 

ثم نجده يتحدث عن لعن شجرة التين الوارد بعد قصة جهله بأعداد قلائل إذ يقول النص في مرقس :

" فاجاب يسوع و قال لها لا ياكل احد منك ثمرا بعد الى الابد و كان تلاميذه يسمعون ...... و في الصباح اذ كانوا مجتازين راوا التينة قد يبست من الاصول ".

وهو ما يعني أن المسيح غضب لما لم يجد فيها ثمار ولعنها وجعلها تيبس ولنري معا تفسير هذا الجزء أيضا مع المفسر تادرس يعقوب حيث يقول نقلا عن القديس يوحنا الذهبي الذي يقول ردا علي سؤال : كيف يأمر السيد بيبوسة شجرة التين ولم يكن وقت للتين؟ قائلاً أنه لأمر تافه أن نهتم بلعن شجرة ولا نتأمل ما قصده الرب بهذا العمل المعجزي لنمجده! .

أي عمل معجزي يقصد ؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!! إن كان هناك معجزة بحق فهي في عقل ضعف العقول الذين يتقبلون هذه التحاريف البينة .

 

ولا ينسي المفسر أن يدلي بدلوه في هذا الشأن فيقول ضاربا بعقول البشر عرض الحائط قائلا :

(( يتساءل البعض: لماذا طلب السيد المسيح ثمرًا في غير أوانه، وإذ لم يجد لعن الشجرة؟

يجيب البعض أن فلسطين قد عُرفت بنوعين من شجرة التين، فإنه وإن كان الوقت ليس وقت تين بوجه عام، لكن وجود الورق على الشجرة يعني أنها من النوع الذي ينتج ثمرًا مبكرًا، وأنه مادام يوجد ورق كان يجب أن تحمل الثمر. ولعل في هذا الأمر أيضًا إشارة إلى حالة العالم في ذلك الحين، فإنه لم يكن وقت تين، إذ كان العالم حتى ذلك الحين لا يحمل ثمرًا روحيًا حقيقيًا، لأنه لم يكن قد تمجد السيد بصليبه، ليقدم ثمر طاعته للآب. وكان يليق بالأمة اليهودية وقد سبقت العالم الوثني في معرفة الله واستلام الشريعة والنبوات أن تقدم ثمرًا، فأخرجت أوراقًا بلا ثمر، لذا استحقت أن تجف لتحل محلها شجرة تين العهد الجديد المثمرة.)).

 

بقدرة قادر تحولت شجرة التين إلي رمز إلي الأمة اليهودية حقيقة رأيت من الحواة الكثير والكثير ولكن لم أري مثل هذا من قبل .

 

ونضيف للتحريفات أيضا اخطأ علمية كونية فلو أن الشمس أظلمت لأصبحت الكرة الأرضية في شتاء قارس لا يطيقة حتي الدب القطبي وينتج عنه إنعدام الحياة علي كوكب الأرض وكان لا حاجة للمسيح ان يقول لهم صلوا لكي لا يكون هروبكم في الشتاء لأن لإظلام الشمس وحده كفيل بجعل الشتاء كصيف شديد الحرارة مقارنة به , وايضا نجد أن كاتب هذا النص وبخصوص موضوع نجوم السماء التي ستتساقط فهذا النص يبين جهل الكاتب بنجوم السماء وأحجامها فالنص قد يصور في مخيلة الناس أن نجوم السماء بحجم حبات البرتقال أو الليمون مثلا وانها ستتساقط علي الأرض ولا يعلم أن فيها ما هو أكبر من الأرض الآلاف المرات وبالطبع فكل من يسمع هذا الكلام ليس عليه أن ينتظر لا عودة المسيح ولا عودة الحياة نفسها فأي من إظلام الشمس او تساقط النجوم كفيل بمنع المسيح نفسه عن الآتيان الذي لم ولن يحدث أولا لتدمير الكوكب وثانيا لعدم وجود حياة علي سطح الأرض في حالة إستمرار وجودها وهو ما اعتبره من باب الخيال العلمي .

 

وبهذا نجد ان نص " السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول " لا علاقة له بحفظ الكتب التي يقدسها اليهود او النصاري ولا يعتد به في الرد من قيب أو من بعيد .

ولعل النص التالي من رؤيا يوحنا ( 22: 18 – 19 )هو خير دليل علي إمكانية التحريف والحذف واإضافة في كتب اليهود والنصاري والنص يقول :

" لاني اشهد لكل من يسمع اقوال نبوة هذا الكتاب ان كان احد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب . و ان كان احد يحذف من اقوال كتاب هذه النبوة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة و من المدينة المقدسة و من المكتوب في هذا الكتاب . "

 

البديهي والمعروف أن أي تشريع سماوي أو قانون أرضي حتي يوضع لتجنب حدوث حالة أو فعل قابل للحدوث من الناس أو المواطنين ووجود هذا النص يثبت أن الرب يتوعد الذين سيقومون بتحريف كتابه بعقوبات شديدة مما يؤكد إمكانية تحريفه ولمزيد من الإيضاح دعونا نتخيل مثلا دولة ما أو حكومة ما تصدر قانونا بأن كل من سيسرق تنين سيعاقب بالسجن عشر سنوات أو أن كل من يقتل ملاك يعدم سيكون قطعا قانون أقل ما يوصف به من وضعه أنه مجنون أو متخلف عقليا وذلك لإستحالة حدوث الشياء التي سن من أجلها القانون وسيتم رفع القانون لعدم نفعه وإستحالة حدوث ما صدر من أجله وبالتالي يكون النص السابق من رؤيا يوحنا إما أن يكون دليلا علي إمكانية تحريف الكتب أو ان من وضعه أبله ولا يعي ما يقول .

قد يقول قائل منهم أن المقصود في هذا النص بقوله " و ان كان احد يحذف من اقوال كتاب هذه النبوة " هو الكتاب الموجود به النص فقط فهو هنا يثبت علي الأقل إمكانية تحريف سفر الرؤيا . وتظل باقي الأسفار الأخري في العهدين القديم والجديد بلا تعهد من الرب بحفظها .

 

وقد يخطر الآن علي بال القارئ السؤال التالي : وماذا عن القرآن هل تعهد الله بحفظه فنقول له نعم أقرأ سورة [الحجر : 9] إذ يقول المولي عز وجل :

) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (

وقد يقول قائلهم الآن وماذا يعني الذكر هنا ولماذا يعني القرآن فقط أليس كل كلام الله يعتبر ذكرا ايضا والإجابة في الآيات السابقة لهذه الآية إذ يقول الله سبحانه وتعالي مخبرا عن ما قاله الكفار عن الرسول :

) وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( [الحجر : 6]

والخطاب هنا كان من مشركي مكة للرسول علية الصلاة والسلام يقولون له فيه يا من إنزل عليه القرآن أنت مجنون ومن سياق الآيات يتضح وبلا ادني شك أن المقصود هنا هو القرآن والقرآن فقط .

وربما يآتي احدهم بسؤال أخر ويقول هل يوجد في القرآن أي تحذير من تحريفه مثل الموجود في سفر رؤيا يوحنا فنقول لهم أن الله سبحانه وتعالي كونه تعهد بحفظه كما اوضحنا في الآية السابقة لم يكن له حاجة أن يضع اي عقاب لمن يحاول فعل هذا لأنه أمر مستحيل ضمنه الله عز وجل .

وبهذا نكون قد اثبتنا أن الرب لم يتعهد بحفظ كتبه علي الإطلاق وأنه أعلن عن عقوبة لمن يحرفه وهو ما يدلل كما أثبتنا من قبل علي إمكانية تحريفه.

ولمزيد من الدلائل حول تحريف ما يسمي بالكتاب المقدس نعرض عليكم الإصحاحات التاية التي تصرخ بأن هذا الكتاب تم تحريف عدة مرات علي مر العصور فلن أعتمد علي النصوص الواضحة التي يحرفها الكهنة تحريف معنوي ولكن سوف أنسف اي إدعاء من جذوره ونبدأ بطرح السؤال التالي :

ماذا تعني توراة موسي التي أنزلها الله عليه ؟

يتفق المسلمون واليهود والنصاري أنها اللوحين اللذان كتبهم الرب وأعطاهم لموسي في جبل حوريب .

ونسأل هل ما كان فب اللوحين كافيا لملء337 صفحة بالخط المنمنم كالذي نجدهم مثلا في نسخة الكتاب المدعو مقدسا ؟

وللرد علي هذا السؤال دعونا نبحر مع هذا البحث القيم للدكتور حمدي عبد العال من كتاب " كتاب الملة والنحلة في اليهودية والمسيحية والاسلام" والذي انقله بتصرف للتدليل علي حجم التوراة الفعلي وإنه يختلف تمام الإختلاف مع كل هذه الكتب الخمسة المدعوة زورا بأنها التوراة الأصلية وستكون جميع الشواهد من الكتاب نفسه أي كما يقال من فمك أدينك يقول الباحث :

 

ان مسألة تحريف الكتاب المقدس قد انتهى الجدل فيها بين الثقاة من العلماء والباحثين ، ولم يعد بينهم خلاف يذكر حول تحريف الكتاب المقدس ، والتفاوت بينهم ، إنما هو من حيث الكم والكيف فيما يقدمونه من أدلة ، ونحن فيما نقدمه هنا من أدلة . ليس إلا إضافة أو تذكير بما أقاموه من أدلة :

·        تضخم التوراة بفعل اليهود :

وسنعتمد في هذا على التوراة نفسها ، فالتوراة التي بين أيدينا الآن . لا يمكن أن تكون كلماتها بنفس الكم الذي نزلت به ، فنحن نرى أسفارها الخمسة تملأ 379 صفحة بالحروف الصغيرة تزيد أو تنقص بحسب نسخها المختلفة، بينما التوراة نفسها تحدد لنا الصورة التي نزلت بها ، بشكل لا وجه فيه للمقارنة بين حجمها الحالي وحجمها الذي نزلت به ، حيث يذكر سفر الخروج [ 24 : 12 ] ، أن موسى تلقي التوراة مكتوبة على لوحين من حجر :

( وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى : اصْعَدْ إِلَى الْجَبَلِ وَامْكُثْ هُنَاكَ لأُعْطِيَكَ الْوَصَايَا وَالشَّرَائِعَ الَّتِي كَتَبْتُهَا عَلَى لَوْحَيِ الْحَجَرِ لِتُلَقِّنَهَا لَهُمْ )

 

ويذكر سفر الخروج أيضاً في [ 32 : 15 ] :

( ثُمَّ نَزَلَ مُوسَى وَانْحَدَرَ مِنَ الجَبَلِ حَامِلاً فِي يَدِهِ لَوْحَيِ الشَّهَادَةِ ، وَقَدْ نُقِشَتْ كِتَابَةٌ عَلَى وَجْهَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَكَانَ اللهُ قَدْ صَنَعَ اللَّوْحَيْنِ وَنَقَشَ الْكِتَابَةَ عَلَيْهِمَا )

وقد يتبادر إلى الذهن ، أنه لا مانع عقلاً من أن يكون اللوحان من العظم والاتساع ، بحيث يملأ المسطر عليها 379 صفحة من الورق كما نراها الآن وهو مالا يتماشي مع النص السابق من كون ان موسي حمل بيديه لوحي الشهادة منحدرا من الجبل ولكنا دعونا نري ما يقوله الكتاب نفسه حول ذلك :

نجد ان التوراة نفسها تدفع هذا الاحتمال ولا تعطي أي أمل لمؤيديه حين تحدد حجم اللوحين بالتابوت الذي أمر الله موسى أن يصنعه ويحفظ فيه التوراة :

فقد جاء في سفر الخروج [ 25 : 10 ، 16 ] :

( تابوتاً من خشب طوله ذراعان ونصف وعرضه ذراع ونصف وارتفاعه ذراع ونصف ، وتضع في التابوت الشهادة التي أعطيك )

ولأن طول المقياس المسمي بالذراع يختلف طوله من زمن إلي زمان ومن مكان إلي مكان فمثلا الذراع الملكي طوله 52.3 سم بينما الذراع العادي يساوي 45 سم أما الذراع المقود في النص السابق والذي كان يعتمد اليهود عليه فطوله 17.5 بوصة أو ما يعادل 44.5 سم . والفروق كما هو واضح بين الثلاثة طفيف بالذات غن الأشياء التي سنقيسها في النص لا تزيد عن ذراعان ونصف فتكون أبعاد التابوت الذي كان يحتفظ فيه باللوحين كالتالي : ( 111.25 سم X 66.75 سم X 66.75 سم ) أو ( 43.75 بوصة X 26.25 بوصة X 26.25 بوصة ).

مما يعني أنه كان في حجم صندوق متوسط الحجم يمكن لطفل صغير أن يجلس بداخله .

وقد يرد على الذهن احتمال أن ما كتب على اللوحين ، بلغت حروفه حداً من الصغر ، بحيث إذا نقلت كلماته على الورق ، ملأت صفحات عديدة ، ونحن نرى الآن القرآن الكريم يكتب في صفحة واحدة لا تزيد كثيراً عن ذراع في ذراع وبالرغم من إستحاله حدوث هذا لأنها لن تمكن القارئ من قراءتها . نجد التوراة نفسها تدفع هذا الاحتمال ، حين تحدد لنا الزمن الذي يستغرقه كتابتها وقراءتها ، بحيث لا يبقى لدينا أدنى شك في تقدير حجمها ، وأنها لا تزيد عن كلمات لا تملأ أكثر من بضع ورقات فيقول كاتب سفر التثنية [ 31 : 9 ]

( وَكَتَبَ مُوسَى كَلِمَاتِ هَذِهِ التَّوْرَاةِ وَسَلَّمَهَا لِلْكَهَنَةِ بَنِي لاَوِي حَامِلِي تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ وَإِلَى سَائِرِ شُيُوخِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَأَمَرَهُمْ مُوسَى قَائِلاً: فِي خِتَامِ السَّبْعِ السَّنَوَاتِ، فِي مِيعَادِ سَنَةِ الإِبْرَاءِ مِنَ الدُّيُونِ، فِي عِيدِ الْمَظَالِّ عِنْدَمَا يَجْتَمِعُ جَمِيعُ الإِسْرَائِيلِيِّينَ لِلْعِبَادَةِ أَمَامَ الرَّبِّ إِلَهِكُمْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْتَارُهُ، تَتْلُونَ نُصُوصَ هَذِهِ التَّوْرَاةِ فِي مَسَامِعِهِمْ ).

 

ويحدد لنا سفر يشوع [ 8 :32 ] الزمن بدقة أكثر ، حين يذكر أن يشوع نقش نسخة من التوراة على الحجر وتلاها على الشعب في جلسة واحدة :

( وكتب هناك على الحجارة نسخة توراة موسى . وبعد ذلك قرأ جميع كلام التوراة ، البركة واللعنة ، حسب كل ما كتب في سفر التوراة لم تكن كلمة من كل ما أمر به موسى لم يقرأها يشوع قدام كل جماعة إسرائيل ) .

 

ولكن قد يرد احتمال أخير :

أليس من الجائز أن يكون موسى عليه السلام قد تلقى مع اللوحين نصوص أخرى ، وأن المجموع هو ما يطلق عليه التوراة .

 

ولكن هذا الاحتمال الأخير نجد ما يرده من سفر الملوك الأول [ 8 : 9 ] حيث يذكر بوضوح أن سليمان حين نقل التابوت إلى المعبد الذي بناه ، لم يكن فيه سوى اللوحين :

( وَلَمْ يَكُنْ فِي التَّابُوتِ سِوَى لَوْحَيِ الْحَجَرِ اللَّذَيْنِ وَضَعَهُمَا مُوسَى فِي حُورِيبَ حِينَ عَاهَدَ الرَّبُّ أَبْنَاءَ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ )

 

وأخيراً فإن التوراة تحدد لنا على لسان موسى عليه السلام قبل موته مضمون التوراة ، بأنه عبارة عن الوصايا العشر ، وهي فقط ما كتب في اللوحين وهو ما نجده يقال علي لسان موسي في التثنية ( 5 : 1 - 22 ) :

 

" و دعا موسى جميع اسرائيل و قال لهم اسمع يا اسرائيل الفرائض و الاحكام التي اتكلم بها في مسامعكم اليوم و تعلموها و احترزوا لتعملوها . الرب الهنا قطع معنا عهدا في حوريب . ليس مع ابائنا قطع الرب هذا العهد بل معنا نحن الذين هنا اليوم جميعا احياء . وجها لوجه تكلم الرب معنا في الجبل من وسط النار . انا كنت واقف بين الرب و بينكم في ذلك الوقت لكي اخبركم بكلام الرب لانكم خفتم من اجل النار و لم تصعدوا الى الجبل فقال . انا هو الرب الهك الذي اخرجك من ارض مصر من بيت العبودية . لا يكن لك الهة اخرى اقامي . لا تصنع لك تمثالا منحوتا صورة ما مما في السماء من فوق و ما في الارض من اسفل و ما في الماء من تحت الارض . لا تسجد لهن و لا تعبدهن لاني انا الرب الهك اله غيور افتقد ذنوب الاباء في الابناء و في الجيل الثالث و الرابع من الذين يبغضونني . و اصنع احسانا الى الوف من محبي و حافظي وصاياي . لا تنطق باسم الرب الهك باطلا لان الرب لا يبرئ من نطق باسمه باطلا . احفظ يوم السبت لتقدسه كما اوصاك الرب الهك . ستة ايام تشتغل و تعمل جميع اعمالك . و اما اليوم السابع فسبت للرب الهك لا تعمل فيه عملا ما انت و ابنك و ابنتك و عبدك و امتك و ثورك و حمارك و كل بهائمك و نزيلك الذي في ابوابك لكي يستريح عبدك و امتك مثلك . و اذكر انك كنت عبدا في ارض مصر فاخرجك الرب الهك من هناك بيد شديدة و ذراع ممدودة لاجل ذلك اوصاك الرب الهك ان تحفظ يوم السبت . اكرم اباك و امك كما اوصاك الرب الهك لكي تطول ايامك و لكي يكون لك خير على الارض التي يعطيك الرب الهك . لا تقتل . و لا تزن . و لا تسرق . و لا تشهد على قريبك شهادة زور . و لا تشته امراة قريبك و لا تشته بيت قريبك و لا حقله و لا عبده و لا امته و لا ثوره و لا حماره و لا كل ما لقريبك . هذه الكلمات كلم بها الرب كل جماعتكم في الجبل من وسط النار و السحاب و الضباب و صوت عظيم و لم يزد و كتبها على لوحين من حجر و اعطاني اياها " .

 

أي أن التوراة المنزلة علي موسي عليه السلام والتي كتبت علي اللوحين لا تعدو أن تكون حوالي صفحة واحدة من الحجم الصغير A4 وتصبح أقل بعد حذف الأعداد الخمسة الأولي لأنها مقدمة بدأ بها موسي عليه السلام ليروي لبني إسرائيل عن التوراة والعدد الأخير الذي يؤكد لهم موسي فيها بكل وضوح إن هذه هي الكلمات التي كلم الرب موسي بها فقط ولم يزد عنها ولو حرف .أما باقي ما يسمي بالأسفار الخمسة المنسوبة إلي موسي فهي من تأليف الكهنة وما أنزلها الله بل أفتروها .

 

هذا بإيجاز فيما يختص بالعهد القديم أما العهد الجديد الذي يؤمن به النصاري وحدهم ويقول اليهود بانه مزيف فله قصص أخري فنحن لا نجد مثلا ايا من كتبة الأناجيل يخبرنا بانه يكتب بوحي الله أو بأمر من الله ولكننا نجد مجرد قصص عن حياة المسيح مملؤة بالتناقضات كما سنوضح لاحقا بل إننا نجد أحد الكتاب المنسوب لهم إنجيل مرقص يقول في مقدمة الإنجيل المنسوب له :

" اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا . كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين و خداما للكلمة . رايت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس . لتعرف صحة الكلام الذي علمت به ."

 

لم يقول لوقا المنسوب له افنجيل إن صحت نسبته إليه أن الله اوحي له ولكنه علي النقيض تماما يقول أنه رأي ايضا أن يكتب مثله مثل الكثيرون الذين كتبوا من قبله ولا ندري من هم ولا اين كتاباتهم والأرجح أنها التي أحرقت وحرم علي العوام قراءتها بعد إنعقاد مجمع نيقية 325 م. المهم عودة إلي المدعو لوقا نجد أنه في نهاية النص يقول انه يكتب إلي العزيز ثاوفليس أي أنه وببساطة لم يقل أنه يكتب لليهود أو الأممين ليخبرهم ولكنه يخبرنا أنها رسالة منه موجهة إلي صديق له يدعي ثاوفليس فقط ولكن التحريف المعنوي كما عودنا الكهنة والذي يستخدمونه دائما في حالة نسيانهم تحريف وتأليف نص هو من يقنع من سفه نفسه بأن هذا الكلام موحي به ولنقدم لكم التحريف المعنوي الذي أوحي به الكهنة لتباعهم ليخرج هذا النص عن مساره الأصلي ويحوله للنقيض فنجد القس منيس عبد النور يقول مفسرا أو محرفا هذا النص :

(( قال البشير لوقا هذه الآية بصفته من الرسل، الذين حلّ فيهم روح الله. فقوله: »رأيت أن أكتب« معناه أن الروح القدس ألهمه ليكتب تاريخ المسيح وميلاده ومعجزاته وآلامه وموته وقيامته، ليكون أساساً يبني المؤمنون عليه إيمانهم. ومع أن الله ألهم هذا الرسول بالروح القدس، إلا أنه لم يغضّ الطرف عما به من القُوى العقلية، فتحرَّى الحق، وترأس الروح القدس على هذه القُوى، وأرشدها وصانها من الزلل )) .

 

قمة الأستهانة بعقول الناس يقول " قال البشير لوقا هذه الآية بصفته من الرسل، الذين حلّ فيهم روح الله " وهو مالم يدعيه كاتب الإنجيل نفسه ولا تؤيده اي شواهد في أيا من كتب العهد الجديد ويصف كاتب الإنجيل نفسه بانه ليس شاهد عيان إن يقول " كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين و خداما للكلمة " أي أنه مثله مثل نصاري اليوم والنصاري علي مر التاريخ يردد كلام قد سمعه وما انزل الله به من سلطان ولكن القس منيس بالسلطة الممنوحة له ولا أدري من من يرفع لوقا إلي مصاف الرسل الذين شاهدوا المسيح ويدعي أنه ممن حل فيهم روح الله مناقضا ما يقوله لوقا نفسه من انه رأي هو أيضا ولأثبات كذب منيس عبد النور وتلبيسة علي أتباعه دعونا نري من هو لوقا والكلام هنا فنجد أن لوقا شخص مخلتف عليه من حيث اسمه حيث يقول تادرس يعقوب ملطي عن سيرة لوقا في تفسيرة للإنجيل المنسوب له :

(( كلمة "لوقا" غالبًا اختصار للكلمة اللاتينية "لوقانوس Lucanus " أو "لوكيوس" وتعني "حامل النور"، أو "المستنير". ))

نجده يقول غالبا أي علي ارجح الظنون وطبعا الظنون لا تغني عن شئ هذا من ناحية الأسم . فماذا عن ناحية الهوية هل هو من التلاميذ أم لا ؟ يخبرنا تادرس يعقوب بالتالي :

(( رأى البعض أنه كان أحد السبعين رسولاً، بل وأحد التلميذين اللذين ظهر لهما السيد بعد قيامته في طريقهما إلى عمواس (لو 24: 12)، وأن الرسول لم يذكر اسمه بروح التواضع؛ غير أن الرأي الغالب بين الدارسين المحدثين أنه لم يكن من الرسل، بل قَبِل الإيمان على يديّ الرسول بولس، مدلّلين على ذلك أولاً بافتقار السند التاريخي، وثانيًا لأن هذا الفكر يبدو متعارضًا مع مقدمة الإنجيل، إذ يقول الكاتب عن الأمور المختصة بالسيد المسيح: "كما سلّمها إلينا الذين كانوا من البدء معاينين وخدامًا للكلمة" (لو 1: 2)، وكأن الكاتب لم ينظر السيد المسيح بل سجّل ما تسلمه خلال التقليد بتدقيقٍ شديدٍ وتحقق من الذين عاينوا بأنفسهم. ولعلّه لهذا السبب يُعلق أحد الدارسين على هذا الإنجيل بقوله: "إنه عمل وليد إيمان الجماعة، قام على التقليد، وليس عملاً فرديًا".)) .

 

نجد ان النصاري أنفسهم مختلفين فيه وان الرأي الغالب والذي يعني أغلب الظن أنه ليس من التلاميذ وهذا أمر بديهي لأنه لم يذكر اسمه بينهم ولكنه من تلاميذ بولس وحتي بولس نفسه لم يري المسيح وإن كان معاصرا له بحسب ما تخبرنا كتبهم ونجد في النهاية ما يقوله أحد دارسي إنجيل لوقا من أن هذا الإنجيل عمل وليد إيمان قام علي التقليد أي أنه وببساطة ليس وحيا من عند الله وهو مالم يدعيه لوقا نفسه وبالتالي يفضح كذب منيس عبد النور في قوله بان لوقا من التلاميذ أو أنه يوحي إليه .

 

ولوقا هنا هو ابرز مثال عن باقي الكتاب المنسوب لهم الأناجيل والرسائل الذين لم يدعوا أيضا مثل هذا الأمر علي الإطلاق ولم يقل احدهم أنه يكتب بوحي من الله .

 

ومن لوقا ننتقل إلي يوحنا وليوحنا واقعة فريدة في حياة المسيح هذا في حالة حدوثها طبعا إذ يخبرنا كاتب إنجيل مرقس بهذه الرواية :

"و بعد ستة ايام اخذ يسوع بطرس و يعقوب و يوحنا و صعد بهم الى جبل عال منفردين وحدهم و تغيرت هيئته قدامهم . و صارت ثيابه تلمع بيضاء جدا كالثلج لا يقدر قصار على الارض ان يبيض مثل ذلك . و ظهر لهم ايليا مع موسى و كانا يتكلمان مع يسوع . فجعل بطرس يقول ليسوع يا سيدي جيد ان نكون ههنا فلنصنع ثلاث مظال لك واحدة و لموسى واحدة و لايليا واحدة . لانه لم يكن يعلم ما يتكلم به اذ كانوا مرتعبين . و كانت سحابة تظللهم فجاء صوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا . فنظروا حولهم بغتة و لم يروا احدا غير يسوع وحده معهم . و فيما هم نازلون من الجبل اوصاهم ان لا يحدثوا احد بما ابصروا الا متى قام ابن الانسان من الاموات. " مرقس 9 : 2 - 9

 

نري المسيح هنا يوصي تلاميذه بأخبار الناس عن هذه الواقعة بعد صلبه وقيامة من الأموات وشهود العيان أي من رأي هذه الواقعة والمذكور اسمائهم في النص هم بطرس ويعقوب ويوحنا ومع هذا فأنه بالبحث الدقيق في إنجيل يوحنا ورسائل بطرس ويعقوب لم نجد أحدهم قد كتب هذه الواقعة علي الإطلاق ولكن كتبها مرقس الذي لم يكن موجودا أساسا في هذه الواقعة . وهذا بالرغم من أن مرقس كان طفلا صغيرا عند حدوث هذه الواقعة ناهيك عن عدم رؤيته لما حدث فيها . وعدم ذكر يوحنا أو بطرس أو يعقوب لهذه الواقعة ينفي وقعوها من الأساس لأن حسب لإنجيل مرقس المسيح أمرهم بأبلاغها بعد وفاته ومن الممكن ايضا أن تكون وقعت وفي هذه الحالة يثت عدم صحة الكتب المنسوبة لهم لعدم ذكرهم هذه الواقعة الفريدة والتي امروا بإبلاغها . تخيل عزيزي القارئ أنك مكان أيا منهم فهل كنت ستنسي ما حييت مثل هذه القصة ؟ ناهيك عن انك مأمور بإبلاغها في وقت محدد .

 

ومن مرقس نذهب إلي لوقا ونشاهد صراعه مع متي حول ذهاب المسيح إلي مصر لنري إذا كان المسيح قد جاء أم لا ولنتأكد من صحة مايروي حول قدوم العائلة المقدسة إلي مصر يخبرنا متي في الإنجيل المنسوب إليه بالتالي بعد أن أنتهي من قصة ذهاب المجوس للمسيح الطفل قائلا :

" و بعدما انصرفوا اذا ملاك الرب قد ظهر ليوسف في حلم قائلا قم و خذ الصبي و امه و اهرب الى مصر و كن هناك حتى اقول لك لان هيرودس مزمع ان يطلب الصبي ليهلكه . فقام و اخذ الصبي و امه ليلا و انصرف الى مصر . و كان هناك الى وفاة هيرودس لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت ابني " مرقس 2 : 13 – 15

 

النص هنا لا يحتاج لتحريف معنوي ولذا يأخذه الكهنة علي انه قضية مسلم بها تدل علي ذهاب المسيح إلي مصر ونحن نري من قول متي مايرونه ولكن يبدو أن لوقا لا يري ما نراه مع أنه حسب وصف نفسه في مقدمة إنجيله تتبع كل شئ بتدقيق فنجده يقول في الإنجيل المنسوب إليه بعد واقعة ختان المسيح في اليوم الثامن من مولده :

" و لما اكملوا كل شيء حسب ناموس الرب رجعوا الى الجليل الى مدينتهم الناصرة . و كان الصبي ينمو و يتقوى بالروح ممتلئا حكمة و كانت نعمة الله عليه . و كان ابواه يذهبان كل سنة الى اورشليم في عيد الفصح . و لما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا الى اورشليم كعادة العيد " لوقا 2 : 39 - 40

وهو ما ينفي اي قول بأن المسيح هرب من هيرودس إلي مصر فبحسب ما يقول لوقا بعد ان تم ختانه في اليوم الثامن من ميلاد كان الصبي ينمو ويتقوي وكان ابواه مواظبين علي الذهاب إلي أورشليم في عيد الفصح إلي أن يقول . ولما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا الى اورشليم كعادة العيد أي ان المسيح وابواه كانوا مواظبين علي الذهاب إلي الهيكل لمدة أثنا عشر سنة في عيد الفصح ونضيف أيضا أن قصة حلم يوسف الموجودة في الإنجيل المنسوب لمتي والتي طلب منه فيها أن يأخذ المسيح وأمه ويهربا غلي مصر لم يذكرها لوقا ولم تلميحا . وهنا سيقوم الكهنة بما نسميه بالتحريف المعنوي ايضا لإذا أنهم سيقومون بلي أعناق النصوص وتحويلها إلي عكس ما تقول بالرغم من تناقض متي مع لوقا وهو إن يدل فإنما يدل علي إن أحداهما أو كلاهما كاذب . ناهيك عن ما اورده متي من ان ذهاب المسيح إلي مصر تم حتي " لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت ابني " وهي فرية لا اساس لها ولتوضيح هذا تعالوا نفهم معني كلمة " لكي يتم ما قيل من الرب " وهي تعني وجود نبؤة من الرب علي لسان أحد كتاب العهد القديم وبالبحث في العهد القديم لن تجد عبارة " من مصر دعوت ابني " سوي في نص واحد موجود في سفر هوشع ويمكن للقارئ العادي أن يتأكد من ان هذه العبارة ليست نبؤة عن شئ سيحدث في المستقبل ولكنها تخبرنا عن شئ حدث بالفعل حيث نجد في سفر هوشع ما نصه :

" 11: 1 لما كان اسرائيل غلاما احببته و من مصر دعوت ابني "

وفيها يتحدث الرب عن حبه لبني إسرائيل وإخراجه لهم من مصر بحسب القصة الموجودة في سفر الخروج وهي ليست نبؤة ولكنه دجل من متي حاول به أعطاء بعض المصداقية لروايته عن هروب المسيح إلي مصر وعودته المزعومة التي تنفيها رواية لوقا .

ومتي استاذ في هذا المجال وإن لم يكن بارعا فيه ونجده أيضا يخبرنا عن نبؤة زائفة أخري يدعي أنها تتكلم عن المسيح فيقول :

" فستلد ابنا و تدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم . و هذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل . هوذا العذراء تحبل و تلد ابنا و يدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا " متي 1 : 21 - 23

 

وبالبحث عن النص الأصلي المزعوم أنه نبؤة بميلاد المسيح نجد ان هذا النص موجود في سفر أشعيا إذ يقول:

7: 14 و لكن يعطيكم السيد نفسه اية ها العذراء تحبل و تلد ابنا و تدعو اسمه عمانوئيل .

وهنا لنا ان نتوقف قليلا كميات من التحريف المختلفة والمتعددة والتي سنبينها بامر الله بالتفصيل :

أولا : فساد الأستشهاد بهذه النبؤة وذلك لعدة أسباب أولها :

كلمة عذراء الموجودة في النص لا يصح ترجمتها عذراء ولكن تترجم شابة سواء أن كانت متزوجة ام لا , وهي بالعبرية التي هي اللغة الأصلية للنص تسمي " عِلما " وهي مؤنث " عِلم " أما العذاراء فتسمي "بتولا" وهذا ما نسميه تحريف في الترجمة لأثبات فكرة ما لا وجود لها .

وللمزيد من التأكد أورد لكم النص العبري مع النص المترجم وبالإنجليزية والمعتمد لدي اليهود :

יד לָכֵן יִתֵּן אֲדֹנָי הוּא, לָכֶם--אוֹת: הִנֵּה הָעַלְמָה, הָרָה וְיֹלֶדֶת בֵּן, וְקָרָאת שְׁמוֹ, עִמָּנוּ אֵל.

وهذا هو النص المترجم بالإنجليزية كما يعتمده اليهود

Therefore the Lord Himself shall give you a sign: behold, (((the young woman))) shall conceive, and bear a son, and shall call his name Immanuel.

 

والنص كما نلاحظ مكتوب فيه (the young woman) أي (المرأة الشابة) وليس (العذراء) وإليكم رابط الموقع اليهودي للتأكد من صحة ما كتب :

http://www.mechon-mamre.org/p/pt/pt1007.htm

وقد يقول هنا النصراني ومالنا ومال اليهود لنؤمن بنصوص وهو ما يخالف المنطق لأن اشعياء من كتب اليهود أساسا واسفر نفسه مكتوب اساسا باللغة العبرية وهم بحسب ما تدعون لم يحرفوا كتبهم وعموما ولأننا كمسلمين أهل كرم ونقطع الطريق إلي منتهاه فسوف نحيل القارئ إلي أكثر النسخ دقة في العالم بشهادة كل علماء الكتاب المقدس بمخلتف اتجاهتهم وطوائفهم وهي النسخة المنقحة من الكتاب المقدس لترجمة الملك جيمس وهي ما تسمي " Revised Standard Version " أو " النسخة المنقحة القياسية " حيث سنجد فيها نفس ما ذكره اليهود في ترجمتهم الإنجليزية لترجمة كلمة "علمه" the young woman أي المرأة الشابة وليس العذراء وهذا هو الرابط ليطلع القارئ بنفسه علي المكتوب في هذه النسخة :

http://www.hti.umich.edu/cgi/r/rsv/rsv-idx?type=DIV1&byte=2608974

 

 

ثانيا : تناقض متي مع نفسه ومع اشعياء :

نجد متي يقول في نفس الإنجيل :

1: 25 و لم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر و دعا اسمه يسوع

وهنا توجد نقطتان الأولي نص اشعياء يقول : " ها العذراء تحبل و تلد ابنا و تدعو اسمه عمانوئيل " وكلمة تدعو أسمه عمانوئيل تعود علي االمرأة المذكورة في النص والمترجمة بالعذراء أما في نص متي فنجد أن الطفل دعي يسوع ومن دعاه بهذا الأسم أبوه يوسف النجار وليس أمه بحسب ما يقول النص " و لم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر و دعا اسمه يسوع " وكما هو معروف دعا تقال للمذكر وليس للمؤنث وبهذا تكون النبؤة غير صحيحة بالنسبة للأسم وبالنسبة لمن اطلق الأسم .

 

ثالثا : عمانويل :

في كل كتب العهد الجديد لن تجد من دعا المسيح بأسم عمانؤئيل علي الإطلاق ولكننا نجد يسوع والمسيح والسيد أما عمانؤيل فلا وجود لها خارج إنجيل متي الذي أفتري الكذب من أحد نصوص لوقا .

 

رابعا : تحريفات في الترجم لأستخدامها في التحريف المعنوي

يروج الكهنة في الكنيسة لأتباعهم أن تفسير النص القائل " ولكن يعطيكم السيد نفسه اية " تدل علي أن الله سيعطيهم نفسه هو كآية وهو ما سمعته من مبشر في إحدي دول جنوب شرق آسيا كان يتلاعب بعقول بعض البوذيين بغرض إدخالهم في النصرانية وقد تعمد مترجم نص اشعياء هذا إلي العربية وضع ترتيب الجملة بهذا الشكل حتي يستطيع أن يضللهم بسهولة وسوف نراجع الآن النص العربي لكتاب الحياة لنجد النص يقول :

" وَلَكِنَّ السَّيِّدَ نَفْسَهُ يُعْطِيكُمْ آيَةً "

ولنري الإنجليزي لهذا العدد لنتاكد من ان المترجم إلي العربية تعمد هذا ففي نسخة الملك جيمس نجد النص بالصورة التالية :

"Therefore the Lord himself shall give you a sign."

 وترجمتة الحرفية تقول : ومن أجل هذا الرب نفسه سوف يعطيكم آية.

ولو كان يقصد مارمي إليه مترجم النص بأن الرب يعطي نفسه هو كآية لقال :

"Therefore the Lord shall give you himself as a sign."

ومن هنا يتضح لنا سؤ نية المترجم الذي ترجم النص علي هواه من اجل أن يجد ما يمكن أن يؤيد كلامه ويقنع به ضعاف العقول والجهال ممن لم يطلعوا علي ما يدعي بالكتاب المقدس .

 

وعودة مع التلبيس علي الأفهام نجد أن كاتب متي يتطوع بترجمة أسم عمانويل إذ يقول :

" هوذا العذراء تحبل و تلد ابنا و يدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا " متي 1 : 23

وكل نصراني يظن كما أوهمه الكهنة والرهبان أن كون أسم عمانويل يعني الله معنا يعني أن المقصود هو يسوع لا محالة وأنه إله , وترجمة الأسماء فيما يدعي بالكتاب المقدس نجده نادرا في نصوص معدودة وعودة إلي عمانويل الذي تفسيره الله معنا نقول للنصاري أن هذا التفسير لا يعني شئ علي الإطلاق وهو مجرد أسم عادي لا دلالة له إلا لمن يرد أن يصدق الباطل وكدليل علي هذا نورد لكم بعض أسماء الأنبياء والرسل الموجودة في كتبكم وتفسيرها ونسمع بعدها رأيكم . فنجد مثلا أسم طوبيا ومعناه " الرب طيب " ونجد أيضا يوكابد أم موسي عليه السلام ومعناه " الله تمجد" وهوشع تعني الله مخلصنا و " عسائيل " وهو ابن صروبة أخت داود ، أخو يوآب وابيشاى معني أسمه " الله يعمل " أي أنها مجرد أسماء مثل عمانؤيل لا تقدم ولا تؤخر والقاعدة تقول الأسماء لا تعلل , وقد فسر متي أسم عمانؤيل لغرض في نفسه بينما نجده لا يفسر معني اسم باراباس الذي ذكره في نفس الإنجيل 27 :6 وذلك لسبب في نفسه ايضا إذ أن باراباس تعني أبن الرب باليونانية ولهذا قصة أخري ليس محلها الآن .

 

وعودة إلي نص اشعياء الذي أفتري منه متي النبؤة سنوضح الآن لكل ذي عقل أن هذه النبؤة قد تمت حتي قبل أن يولد يسوع بمئات السنين ولأثبات هذا علينا بمراجعة القصة كاملة في إشعياء من اولها :

" ثم عاد الرب فكلم احاز قائلا . اطلب لنفسك اية من الرب الهك عمق طلبك او رفعه الى فوق . فقال احاز لا اطلب و لا اجرب الرب . فقال اسمعوا يا بيت داود هل هو قليل عليكم ان تضجروا الناس حتى تضجروا الهي ايضا . و لكن يعطيكم السيد نفسه اية ها العذراء تحبل و تلد ابنا و تدعو اسمه عمانوئيل . زبدا و عسلا ياكل متى عرف ان يرفض الشر و يختار الخير . لانه قبل ان يعرف الصبي ان يرفض الشر و يختار الخير تخلى الارض التي انت خاش من ملكيها . يجلب الرب عليك و على شعبك و على بيت ابيك اياما لم تاتي منذ يوم اعتزال افرايم عن يهوذا اي ملك اشور . و يكون في ذلك اليوم ان الرب يصفر للذباب الذي في اقصى ترع مصر و للنحل الذي في ارض اشور . فتاتي و تحل جميعها في الاودية الخربة و في شقوق الصخور و في كل غاب الشوك و في كل المراعي . في ذلك اليوم يحلق السيد بموسى مستاجرة في عبر النهر بملك اشور الراس و شعر الرجلين و تنزع اللحية ايضا . و يكون في ذلك اليوم ان الانسان يربي عجلة بقر و شاتين . و يكون انه من كثرة صنعها اللبن ياكل زبدا فان كل من ابقي في الارض ياكل زبدا و عسلا . و يكون في ذلك اليوم ان كل موضع كان فيه الف جفنة بالف من الفضة يكون للشوك و الحسك . بالسهام و القوس يؤتى الى هناك لان كل الارض تكون شوكا و حسكا . و جميع الجبال التي تنقب بالمعول لا يؤتى اليها خوفا من الشوك و الحسك فتكون لسرح البقر و لدوس الغنم . و قال لي الرب خذ لنفسك لوحا كبيرا و اكتب عليه بقلم انسان لمهير شلال حاش بز . و ان اشهد لنفسي شاهدين امينين اوريا الكاهن و زكريا بن يبرخيا . فاقتربت الى النبية فحبلت و ولدت ابنا فقال لي الرب ادع اسمه مهير شلال حاش بز . لانه قبل ان يعرف الصبي ان يدعو يا ابي و يا امي تحمل ثروة دمشق و غنيمة السامرة قدام ملك اشور ."

 

ونتوقف عند القصة قليلا فنجد أن آحاز كان يكلم الرب وطلب منه الرب أن يطلب منه ما يشاء فقال له آحاز أنه لا يجربه ولا يطلب شيئا فقال الرب أنه سوف يعطيهم آية أو معجزة وهي أن شابة وليست عذراء كما أوضحنا من قبل ستحبل وتلد صبيا وتسميه عمانؤيل وقبل أن يعرف هذا الصبي الخير واالشر ستخلي الأرض التي سيدخلها من ملكها ثم يعطيه أمارات لذلك اليوم لم نراها في وجود يسوع ولا اقصد طبعا تصفير الرب للذباب أو حلاقته لأرجله بموسي مستأجرة فهذا عبارة عن تخريف مرضي القلوب , ولكن أتحدث عن الخير الذي يقول الرب أنه سيعم الناس كما قال إن من له عجلة بقر وشاتين ستدران له ألبان بكميات وفيرة جدا لدرجة أنه سيأكل الزبد منه وأن كل من بقي في الأرض سيأكل زبدا وعسلا ثم يختم النص قائلا علي لسان أشعياء فأقتربت من النبية فحبلت وولدت .وبهذا تنتهي النبؤة قبل ميلاد يسوع بمئات السنين.

 

وتأكيد علي هذا دعونا نري رأي " موسوعة الكتاب المقدس" " Encyclopedia Biblica " في هذا الموضوع فنجدها تقول :

العلامة ( هيتزيج ) Hitzig و العلامة ( ريوس ) Reuss يروا ان عمانوئيل هو نفسه هو ( ماهير شلال حاش بز) ذلك الطفل الذى ولدته النبية لاشعياء عقب مقابلته للملك آحاز

 

وتقدم الموسوعة ايضا رأيا قويا يدعمه نص اشعياء ولغته حيث جاء بها :

" ان العلماء ( روردا ) و (كونين ) و ( سميث ) و ( سمند ) و ( دوم ) و ( شينى ) و ( مارتى ) لهم وجهة نظر مختلفة ولكنها تبدو لاول وهلة انها وجهة نظر مثيرة ولكنها مع ذلك تتفق اتفاقا كليا مع قواعد اللغة العبرية .

وملخص رأيهم ان اشعياء لم يكن يشير الى شخص محدد وانما كان يقول فقط ان امرأة شابة ستصبح ام فى خلال عام وسوف تسمى ابنها " الله معنا " لانه قبل ان يبدأ الطفل فى نضجه العقلى فان اراضى فقح بن رمليا ملك اسرائيل و رصين ملك ارام سوف تنهب وتدمر . ومن يأخذ بهذ الرأى سيعتبر كلمتى ( عمانو ئيل ) فى هذه الاية وغيرها ما هى الا خبر معناه : الله مع يهوذا , وليس اسم علم ."

وبهذا يتضح لنا كذب نبؤة متي الملفقة .

 

وهذا غيض من فيض أو قطرة من محيط التحاريف ونختتم الباب بما رود في سفر أرميا 23 : 36 محدثا من يدعوا القدسية لكتاب ما أنزل الله به من سلطان .

" اما وحي الرب فلا تذكروه بعد لان كلمة كل انسان تكون وحيه اذ قد حرفتم كلام الاله الحي رب الجنود الهنا "

 

 

 

الباب الثالث

أثبات أن كتب اليهود والنصاري الموجودة بين أيدينا اليوم غير الموجودة في أيام المسيح والرسل

 

نورد هنا بعض النصوص التي أستشهد بها كتبة الأناجيل لا يوجد لها آثر في الكتب مما يؤكد أن الكتب الموجودة في عهد المسيح ليست هي الكتب الموجودة بين أيدينا الآن :

·        " من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي " (يوحنا 7: 38)

ولا نجد في الكتاب هذه الجملة في أيا من كتب اليهود والنصاري مما يعني أن المسيح كان يستشهد من كتاب في العهد القديم لا آثر له الآن .

·   " بل كما هو مكتوب ما لم تر عين و لم تسمع اذن و لم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه كورنثوس " الأولي (2: 9)

وهذه الجملة أيضا غير موجودة في العهد القديم مما يدل علي أن العهد القديم الموجود أيام بولس غير الموجود بين ايدينا الآن .

·   " و تنبا عن هؤلاء ايضا اخنوخ السابع من ادم قائلا هوذا قد جاء الرب في ربوات قديسيه " رسالة يهوذا (1: 14)

والمشكلة هنا أن السفر المستشهد به هنا وهو سفر أخنوخ موجود فعلا وتوجد به هذه العبارة لكن الكنيسة تعتبره من الأسفار المزيفة التي لا تؤمن بها ولا ندري ايهما اصدق هل هو يهوذا أم كهنة النصاري وهل يستشهد يهوذا بسفر مزيف ؟؟.

·        " او ما قراتم في التوراة ان الكهنة في السبت في الهيكل يدنسون السبت و هم ابرياء " (12: 5)

ولا ندري أين يوجد في التوارة مثل هذا النص فبمراجعة الأسفار الخمسة الأولي والتي تسمي التوراة لن تجد لهذا النص أصل وتظل النتيجة كما هي لو راجعت العهد القديم كله .

 

ونورد الآن أسماء أسفار كاملة يستشهد بها كتبة العهد القديم ويستدلون بها علي صحة ما يقولون وهي ما بين مفقود لا آثر له أو غير معترف به ويورد ضمن الكتب التي تعتبرها الكنيسة مزيفة وبيان هذه الأسفار كالتالي :

1.    سفر حروب الرب وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في ( العدد 21 : 14 ) :

·   " لذلك يقال في كتاب حروب الرب واهب في سوفة و اودية ارنون"

2.    سفر ياشر وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في ( يشوع 10 : 13 )

·   " فدامت الشمس و وقف القمر حتى انتقم الشعب من اعدائه اليس هذا مكتوبا في سفر ياشر فوقفت الشمس في كبد السماء و لم تعجل للغروب نحو يوم كامل "

3.    سفر أمور سليمان جاء ذكره في ( الملوك الأول11 : 41 )

·        " و بقية امور سليمان و كل ما صنع و حكمته اما هي مكتوبة في سفر امور سليمان ".

4.    بقية امور يهوياقيم و رجاساته التي عمل ذكرها في ( الأيام الثاني 36: 8 )

·   " وبقية امور يهوياقيم و رجاساته التي عمل وما وجد فيه ها هي مكتوبة في سفر ملوك اسرائيل ويهوذا وملك يهوياكين ابنه عوضا عنه ".

5.    سفر المراثي ( الأيام الثاني35: 25 )

·   " و رثى ارميا يوشيا و كان جميع المغنين و المغنيات يندبون يوشيا في مراثيهم الى اليوم و جعلوها فريضة على اسرائيل و ها هي مكتوبة في المراثي ".

6.    أسفار أخبار ناثان النبي وأخيا الشيلوني ورؤي عدو الرائي ( أخبار الأيام الثاني9 : 29 )

·   " و بقية امور سليمان الاولى و الاخيرة اما هي مكتوبة في اخبار ناثان النبي و في نبوة اخيا الشيلوني و في رؤى يعدو الرائي على يربعام بن نباط ".

7.    سفري أخبار شمعيا النبي وعدو الرائي (أخبار الأيام الثاني 12 :15 ).

·   " و امور رحبعام الاولى و الاخيرة اما هي مكتوبة في اخبار شمعيا النبي و عدو الرائي عن الانتساب و كانت حروب بين رحبعام و يربعام كل الايام ".

8.    سفر شريعة الله المنسوب ليشوع ( يشوع 24: 26 )

·   " و كتب يشوع هذا الكلام في سفر شريعة الله و اخذ حجرا كبيرا و نصبه هناك تحت البلوطة التي عند مقدس الرب ".

9.    سفر توراة موسى ( يشوع 8: 31 )

·   " كما امر موسى عبد الرب بني اسرائيل كما هو مكتوب في سفر توراة موسى مذبح حجارة صحيحة لم يرفع احد عليها حديدا و اصعدوا عليه محرقات للرب و ذبحوا ذبائح سلامة " .

10.  سفر شريعة موسى ( يشوع 23: 6 )

·   " فتشددوا جدا لتحفظوا و تعملوا كل المكتوب في سفر شريعة موسى حتى لا تحيدوا عنها يمينا او شمالا "

11.  سفري أخبار صموئيل الرائي وأخبار جاد الرائي ( الأيام الأول 29:29 )

·   " و امور داود الملك الاولى و الاخيرة هي مكتوبة في اخبار صموئيل الرائي و اخبار ناثان النبي و اخبار جاد الرائي "

وهذا علي سبيل المثال لا الحصر مما يدل علي ضياع اسفار عديدة أستشهد بها كتاب العهد القديم والعديد منها موجود ولكن الكنيسة تصنفه تحت بند الأسفار المزيفة ولا ندري أيهما نصدق ! .

ومن الأسفار الغير معترف بها والتي أوردناها سلفا سفر ياشر وهذا هو رابط لهذا السفر لمن يريد الإطلاع عليه وهو باللغة الإنجليزية :

http://www.earth-history.com/Pseudepigrapha/Jas/jasher-cont.htm

 

 

 

 

 

 

 

الباب الثالث

أثبات أن كتب اليهود والنصاري الموجودة بين أيدينا اليوم غير الموجودة في أيام المسيح والرسل

 

نورد هنا بعض النصوص التي أستشهد بها كتبة الأناجيل لا يوجد لها آثر في الكتب مما يؤكد أن الكتب الموجودة في عهد المسيح ليست هي الكتب الموجودة بين أيدينا الآن :

·        " من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي " (يوحنا 7: 38)

ولا نجد في الكتاب هذه الجملة في أيا من كتب اليهود والنصاري مما يعني أن المسيح كان يستشهد من كتاب في العهد القديم لا آثر له الآن .

·   " بل كما هو مكتوب ما لم تر عين و لم تسمع اذن و لم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه كورنثوس " الأولي (2: 9)

وهذه الجملة أيضا غير موجودة في العهد القديم مما يدل علي أن العهد القديم الموجود أيام بولس غير الموجود بين ايدينا الآن .

·   " و تنبا عن هؤلاء ايضا اخنوخ السابع من ادم قائلا هوذا قد جاء الرب في ربوات قديسيه " رسالة يهوذا (1: 14)

والمشكلة هنا أن السفر المستشهد به هنا وهو سفر أخنوخ موجود فعلا وتوجد به هذه العبارة لكن الكنيسة تعتبره من الأسفار المزيفة التي لا تؤمن بها ولا ندري ايهما اصدق هل هو يهوذا أم كهنة النصاري وهل يستشهد يهوذا بسفر مزيف ؟؟.

·        " او ما قراتم في التوراة ان الكهنة في السبت في الهيكل يدنسون السبت و هم ابرياء " (12: 5)

ولا ندري أين يوجد في التوارة مثل هذا النص فبمراجعة الأسفار الخمسة الأولي والتي تسمي التوراة لن تجد لهذا النص أصل وتظل النتيجة كما هي لو راجعت العهد القديم كله .

 

ونورد الآن أسماء أسفار كاملة يستشهد بها كتبة العهد القديم ويستدلون بها علي صحة ما يقولون وهي ما بين مفقود لا آثر له أو غير معترف به ويورد ضمن الكتب التي تعتبرها الكنيسة مزيفة وبيان هذه الأسفار كالتالي :

1.    سفر حروب الرب وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في ( العدد 21 : 14 ) :

·   " لذلك يقال في كتاب حروب الرب واهب في سوفة و اودية ارنون"

2.    سفر ياشر وقد جاء ذكر اسم هذا السفر في ( يشوع 10 : 13 )

·   " فدامت الشمس و وقف القمر حتى انتقم الشعب من اعدائه اليس هذا مكتوبا في سفر ياشر فوقفت الشمس في كبد السماء و لم تعجل للغروب نحو يوم كامل "

3.    سفر أمور سليمان جاء ذكره في ( الملوك الأول11 : 41 )

·        " و بقية امور سليمان و كل ما صنع و حكمته اما هي مكتوبة في سفر امور سليمان ".

4.    بقية امور يهوياقيم و رجاساته التي عمل ذكرها في ( الأيام الثاني 36: 8 )

·   " وبقية امور يهوياقيم و رجاساته التي عمل وما وجد فيه ها هي مكتوبة في سفر ملوك اسرائيل ويهوذا وملك يهوياكين ابنه عوضا عنه ".

5.    سفر المراثي ( الأيام الثاني35: 25 )

·   " و رثى ارميا يوشيا و كان جميع المغنين و المغنيات يندبون يوشيا في مراثيهم الى اليوم و جعلوها فريضة على اسرائيل و ها هي مكتوبة في المراثي ".

6.    أسفار أخبار ناثان النبي وأخيا الشيلوني ورؤي عدو الرائي ( أخبار الأيام الثاني9 : 29 )

·   " و بقية امور سليمان الاولى و الاخيرة اما هي مكتوبة في اخبار ناثان النبي و في نبوة اخيا الشيلوني و في رؤى يعدو الرائي على يربعام بن نباط ".

7.    سفري أخبار شمعيا النبي وعدو الرائي (أخبار الأيام الثاني 12 :15 ).

·   " و امور رحبعام الاولى و الاخيرة اما هي مكتوبة في اخبار شمعيا النبي و عدو الرائي عن الانتساب و كانت حروب بين رحبعام و يربعام كل الايام ".

8.    سفر شريعة الله المنسوب ليشوع ( يشوع 24: 26 )

·   " و كتب يشوع هذا الكلام في سفر شريعة الله و اخذ حجرا كبيرا و نصبه هناك تحت البلوطة التي عند مقدس الرب ".

9.    سفر توراة موسى ( يشوع 8: 31 )

·   " كما امر موسى عبد الرب بني اسرائيل كما هو مكتوب في سفر توراة موسى مذبح حجارة صحيحة لم يرفع احد عليها حديدا و اصعدوا عليه محرقات للرب و ذبحوا ذبائح سلامة " .

10.  سفر شريعة موسى ( يشوع 23: 6 )

·   " فتشددوا جدا لتحفظوا و تعملوا كل المكتوب في سفر شريعة موسى حتى لا تحيدوا عنها يمينا او شمالا "

11.  سفري أخبار صموئيل الرائي وأخبار جاد الرائي ( الأيام الأول 29:29 )

·   " و امور داود الملك الاولى و الاخيرة هي مكتوبة في اخبار صموئيل الرائي و اخبار ناثان النبي و اخبار جاد الرائي "

وهذا علي سبيل المثال لا الحصر مما يدل علي ضياع اسفار عديدة أستشهد بها كتاب العهد القديم والعديد منها موجود ولكن الكنيسة تصنفه تحت بند الأسفار المزيفة ولا ندري أيهما نصدق ! .

ومن الأسفار الغير معترف بها والتي أوردناها سلفا سفر ياشر وهذا هو رابط لهذا السفر لمن يريد الإطلاع عليه وهو باللغة الإنجليزية :

http://www.earth-history.com/Pseudepigrapha/Jas/jasher-cont.htm

 

 

 

 

 

 

المراجع

 

أولا :المراجع العربية

·        القرآن الكريم .

·        تفاسير القرآن .

·        الأحاديث النبوية .

·        السيرة النبوية .

·        كتاب الملة والنحلة في اليهودية والمسيحية والاسلام للدكتور حمدي عبد العال.

·        بحث أدلة تحريف الكتاب المقدس .

·        كتب العهد القديم .

·        كتب العهد الجديد .

·        كتب الأبوكريفا القانونية المعتمدة لدي الأرثوذكس والكاثوليك .

·        تفسير العهد الجديد للأستاذ تادرس يعقوب مالطي .

·        كتاب القديس مرقس وتأسيس كنيسة الأسكندرية للدكتور سمير فوزي .

·        كتاب إضمحلال الإمبراطورية الرومانية وسقوطها لإدوارد جيبون .

 

ثانيا : المراجع الأجنبية

·        The Bible King James Version.

·        The Bible Revised Standard Version.

·        The Bible Hebrew – English Version. According to the Masoretic Text and the JPS 1917 Edition

 

 

أرسل بواسطة : إبن الفاروق -مكتبة الفاروق