القديس جاستن مارتن اليهود حرفوا الكتاب المقدس

فصول من كتاب حوار مع تريفو للقديس جاستن مارتن

ترجمة محمود أباشيخ ( صوماليانو )

 


التعريف بجاستن مارتن ( جاستن الشهيد )
جستن الشهيد: وُلد في إحدى مدن السامرة في فلسطين سنة 89م وآمن بالمسيحية سنة 133م واشتهر في سنة 140م إلى أن استُشهد سنة 168. وكتب عدَّة كتب دفاعاً عن المسيحية، منها رسالة للإمبراطور تيطس أنطونيوس بيوس، ورسالة للإمبراطور ماركوس أنطونيوس ولأعضاء مجلس الشيوخ في روما ولسكانها. وله محاورة مع تريفو اليهودي باقية إلى الآن تُظهر تبحّره في فلسفة فيثوغورس وأفلاطون، وأنه رأى أن الأسلم التمسّك بالمسيحية. وتكلم عن الأناجيل الأربعة، وقال إن المسيحيين كانوا يتعبدون بتلاوتها في معابدهم، وتكلم عن رسائل بولس وبطرس ويوحنا وسفر الرؤيا. ولشهادته منزلة رفيعة لأنها شهادة فيلسوف علاّمة.

( التعريف بجاستن مارتن مأخوذ من كتاب شبهات وهمية الدكتور القس منيس عبد النور  )




Dialogue with Trypho.
حوار مع تريفو


الفصل 71


اليهود يرفضون النسخة السبعينية رغم انهم حذفوا منه بعض النصوص

 


وانا بعيد كل البعد من أن اضع ثقتي في معلميك ( اليهود ) الذين يرفضون الإعتراف بالنسخة السبعينية التي ترجمها السبعون الذين كانوا مع بطليموس ( بأمر من بطليموس ) ملك مصر. وأخذوا في تلفيق نسخة أخري . وأرغب منك أن تدرك انهم حذفوا كليا نصوصا كثيرة من تلك النسخة التي ترجمها السبعون ان هذا الرجل الذي صلب عبر عنه بتعبيرات تثبت انه إله وانسان وانه يصلب ويموت 


ولأني أعلم أنكم لا تقرون بذلك فسوف أتجنب تلك النقاط وسوف أناقشك معتمدا علي النصوص التي مازلتم تعترفون بها


لقد اقريت بالنصوص التي ذكرتها لك لكنك تعارض المعني " ها العذراء تلد " لكنك تقول ان النص يقرأ " ها إمراة شابة تحبل " وقد وعدتك أني سوف ابرهن لك ان النبوة  لا يشير الي حزقيا كما علموك ولكن تشير الي المسيح والآن اليك الدليل

 


وهنا قال تريفو


نسألك أولا وقبل أي شيء ان تخبرنا عن تلك النصوص التي تزعم انها مسحت كليا


الفصل 72
حذف نصوص من سفر عزرا وارميا

 


وقلت له " سوف افعل كما تحب
.
من نص عزرا الذي ذكر فيه شرائع عيد الفصح أزالوا عنه ما يلي


وقال عزرا للناس , هذا الفصح هو مخلصنا وملجأنا, ان فهمتم وذلك  وآمنت قلوبكم , وتواضعنا له وكان رجاءنا فيه فلن يهجر هذا المكان الي الأبد ,  هكذا يقول السيد رب الجنود ولكن ان لم تؤمنوا  ولم تسمعوا له تكونون سخرية الأمم [1]


2219
,
ومن أرميا أزالوا النص التالي
انا ( كنت ) كشاة سيقت الي الذبح ولم أعلم انهم تآمروا علي قائلين لنفسد عليه خبزه ونقطع ذكره من أرض الاحياء [2]
ولكن نص ارميا مازال يوجد في بعض النسخ اليهود لأن ازالتها تمت حديثا
ومن هذا النص يتضح ان اليهود تشاوروا عن المسيح ليصلبوه ويقتلوه
وهو أيضا الذي تنبأ عنه اشعياء في انه سوف يساق كالخروف الي الذبح مصورا اياه في شكل حمل وديع . وكونهم في موقف صعب  منها أجدفوا
ومن أرميا ايضا أزالوا النص القائل : الرب الإله تذكر شعبه الميت من اليهود الراقدين في القبور فصعد يبشرهم بالخلاص [3]
2221


الفصل 73
كلمة الخشب حذفت من مزمور 96

 


ومن مزمور 95 ( 96) قطعوا هذه العبارة الصغيرة " من الخشب " من قول دوود قولوا أنتم بين الأمم الرب قد ملك بالخشب ( يقصد الصليب ) وأبقوا " قولوا انتم بين الأمم " [4]
2222


ولم يذكر ابدا ان احدا منكم حكم قد حكم كرب وإله سواه , الذي صلب والذي أكد الروح القدس في نفس المزمور انه أقيم وأخرج من القبر مقرا بأنه ليس له مثيل بين آلهة كل الأمم لأن تلك الآلهة أوثان الشياطين
وسوف أعيد علي مسامعك كل المزمور لعلك تفهم ما قيل


رنموا للرب ترنيمة جديدة رنمي للرب يا كل الارض


 
رنموا للرب باركوا اسمه بشروا من يوم الى يوم بخلاصه
  
حدثوا بين الامم بمجده بين جميع الشعوب بعجائبه


 
لان الرب عظيم ووجب حمده حمدا عظيما ووجبت خشيته أكثر من كل آلهة الشعوب


لأن آلهة الشعوب شياطين أما الرب فقد صنع السموات
إيمان  وجمال في حضرته , مجد وقداسة في قدسه
قدموا يا كل الشعوب قدموا للرب مجدا وعزا , قدموا للرب مجدا باسمه , خذوا القرابين وادخلوا مسكنه
أعبدوا الرب في مسكنه ( معبده ) المقدس
للتتحرك كل الأرض أمامه
قولوا أنتم بين الأمم الرب قد ملك * لأنه أسس العالم فلا يتزعزع , سوف يدين العالم بالعدل
فلتبتهج السموات ولتفرح الأرض والبحر يهتز بكل ما فيه
وتبتهج الحقول بما فيها ولتسعد كل أشجار الغاب أمام الرب
لأنه ياتي يأتي ليدين الأرض وسوف يدين العالم بالحق


وهنا قال تريفو


ما ان كان حكام الشعب حذفوا من أجزاء من الكتاب المقدس كما تأكد ام لا , الله فقط يعلم ولكن هذا أمر عسر التصديق 

قلت . بالتأكيد عسر التصديق , فهذا أكثر فظاعة من صنعهم العجل وقد رزقوا بالمن وأكثر فظاعة من تقديمهم الأطفال كقرابين للشياطين وقتلهم الأنبياء ولكن يبدوا لي انك لم تسمع النصوص التي أخفوها لأن هذه النصوص كافية لإثبات ما اختلفنا عليه بالإضافة الي تلك النصوص التي حفظت من جانبنا و لم نعرضها بعد  

 

 


صفحة 327 - 329
من كتاب كتابات آباء الكنيسة قبل نيقية المجلد الأول ويعرف ب ِANF01


ANF01. The Apostolic Fathers with Justin
Martyr and Irenaeus
by
Philip Schaff
Text edited by Rev. Alexander Roberts and James Donaldson and
first published in Edinburgh, 1867. Additional introductionary material
Publication History:
and notes provided for the American edition by A. Cleveland Coxe
1886.
Print Basis: Wm. B. Eerdmans Publishing Company, reprint 2001
Source: Logos Research Systems, Inc.
Rights: Public Domain
Date Created: 2002- 10
ملاحظات الترجمة الإنجليزية


2219
هذا النص مصدره غير معروف
2221
هذا النص مفقود في نسخنا واستشهد به أرينايوس
2222
يري أوتو ان اليهود لم يحذفوا الكلمة بل أضافها بعض المسيحيين ( كلامه ليس له دليل

 


[1] هذا النص اختفي تماما . أشار اليه آدم كلارك في تفسيره لعزرا 10:44

[2] يبدوا ان محاولات اخفاء هذا النص فشلت فلم يختف ارميا 11:19

[3] لم أجد أثر لهذا النص

 

[4] النص الحالي في نسخة الملك جيمس " قولوا بين الأمم الرب قد ملك أيضا تثبت المسكونة فلا تتزعزع يدين الشعوب بالإستقامة



ملحوظة:

اقرأ ايضا
القديس جيروم يتهم اليهود بتحريف العهد القديم

القديس جيروم يتهم مرقص بالتحريف ومتى بالجهل

"