تناقضات الكتاب المقدس والناسخ والمنسوخ



نص الكتاب المقدس على أن الله لا يتناقض في أقواله بل كل شيء محصى لديه:
« شُعُورُ رُؤُوسِكُمْ أَيْضاً جَمِيعُهَا مُحْصَاةٌ!». (لوقا 12: 7)
ذلك لأن «اللهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ». (يوحنا الأولى 1: 5)
وحذّر الكتاب المقدس أولئك الذين يحاولون تحريفه:
«لا تَزِيدُوا عَلى الكَلامِ الذِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهِ وَلا تُنَقِّصُوا مِنْهُ». (تثنية 4: 2)
ومن ثم وضع الكتاب المقدس أساس البحث عن الحقيقة:
«وَإِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الكَلامَ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ؟ فَمَا تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلمْ يَحْدُثْ وَلمْ يَصِرْ فَهُوَ الكَلامُ الذِي لمْ يَتَكَلمْ بِهِ الرَّبُّ بَل بِطُغْيَانٍ تَكَلمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلا تَخَفْ مِنْهُ». (تثنية 18: 21 – 22)
«لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ (أي كل نبي)، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ». (يوحنا الأولى 4: 1)
«امْتَحِنُوا كُلَّ شَيْءٍ. تَمَسَّكُوا بِالْحَسَنِ». (تَسَالُونِيكِي أُولَى 5: 21)
ونفس الأساس يضعه القرآن:
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (النساء 82)
وتطبيقًا لهذه القاعة سنشق طريقنا جريًا وراء الحقيقة. ولابد لنا من فحص الكتاب المقدس بميزان العقل والمنطق:
1- يبدأ التقويم اليهودى ببدء الخليقة، وأن بدء الخليقة يناهز عام 3761 قبل الميلاد تبعًا لحسابات سفر التكوين. وهذا يعنى أن المصريين ولدوا قبل بدء الخليقة لا قبل مهبط آدم فحسب إذ كان لهم وجود في مصر منذ حوالى 4200 ق.م. (محمود رءوف عبد الحميد أبو سعدة. من إعجاز القرآن. دار الهلال. القاهرة 1994م. ص 229)
2- ذكرت قصة الخلق مرتين في سفر التكوين، ولنتأمل الاختلاف الواضح بينهما:
«وَكَانَ الْمَطَرُ عَلَى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً». (تكوين 7: 12)
«وَتَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ عَلَى الأَرْضِ مِئَةً وَخَمْسِينَ يَوْماً». (تكوين 7: 24)
3- يخبرنا سفر التكوين (1: 12) أن الأرض أخرجت عشبًا وبقلاً وشجرًا، بينما يقرر نفس السفر (2: 5) أن الأرض لم يكن فيها ثمة نبات بعد لأن الله لم يكن قد أمطر على الأرض.
4- «قَالَ الرَّبُّ: «لاَ يَدِينُ رُوحِي فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ. لِزَيَغَانِهِ هُوَ بَشَرٌ وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً». (تكوين 6: 3) ولكننا نجد سام قد زاد عمره على الخمسمائة سنة، وزاد عمر شالح على 400 سنة. (تكوين 11: 11 – 25) وكذلك نوح، على سبيل المثال لا الحصر.
5- في (تكوين 7: 2 - 3) يأمر الرب نوحًا أن يحمل في السفينة من كل دواب الأرض وطيورها، من كل فصيلة طاهرة 7 ذكور و7 إناث، ومن غير الطاهرة من كل فصيلة ذكرًا وأنثى. مع أن ذكرًا واحدًا وأنثي واحدة تكفي، كما أن السفينة لا يمكن بأي حال أن تسع آلاف إن لم يكن ملايين الفصائل من الحيوانات والزواحف والطيور. كما أن استخدام «طاهرة» و «غير طاهرة» لا معنى له لأن كل شيء كان مباحًا في عهد نوح. كما أن هذا يتناقض مع (تكوين 6: 19، 20 + 7: 8، 9) الذي يؤكد فيه يهوه على ذكر واحد وأنثى واحدة من كل جنس من الأجناس.
6- يؤكد (تكوين 14: 12) أن لوطًا هو ابن أخي سيدنا إبراهيم، وبعدها بفقرة واحدة يؤكد أن لوطًا هو أخو إبراهيم.
7- رُزِقَ موسي بولد سماه جرشوم. (خروج 2: 22) ولكن نفس السفر ينسى ويقول: «فَأَخَذَ مُوسَى امْرَأَتَهُ وَبَنِيهِ...». (4: 20)
8- أخبرنا كاتب سفر التكوين (46: 15) أن عدد أبناء يعقوب من ليئة هو 33 ولكنه في الحقيقة 34 نسمة (تكوين 46: 8 – 14).
9- بنو بنايامين 10 في (تكوين 46: 21). و5 في (أخبار أول 8: 1، 2). و3 في (أخبار أول 7: 6).
10- يذكر (تكوين 17: 20) أن إسماعيل بن إبراهيم سينجب 12 رئيسًا، ولا نجد أثرًا لهؤلاء بطول العهد القديم وعرضه.
11- دخل اليهود مصر وعددهم 70 فردًا ومكثوا فيها 430 سنة. (خروج 12: 40) ولما خرجوا من مصر كانوا جميعًا قرابة مليوني نسمة. ومعنى ذلك أنهم تضاعفوا 30 ألف ضعف. وهذا لا يمكن تصديقه. يقول القرآن الكريم: «إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ». (الشعراء 54)
12- يحكي لنا سفر التكوين ما يلي: كان عمر يوسف 17 سنة حين تآمر عليه إخوته. (37: 2) وكان عمره 30 سنة عند وقوفه بين يدي فرعون. (41: 46) ثم بعد ذلك مرّت سبع سنين رخاء. (41: 53 ) ثم سنتين جوع ثم وفد يعقوب وذريته إلي مصر. إذن من وقت رمي يوسف عليه السلام في الجب إلى مجيء يعقوب إلى مصر 22 سنة. في هذه المدة تزوج يهوذا – أخو يوسف – ابنة شوع فحملت وانجبت عير ثم أونان ثم شيلة في مدة لا تقل عن 3 سنين. (37: 1، 5) وكبر عير وتزوج ثامار ولا يمكن أن يكون سنه حينئذِ أقل من 12 سنة ثم مات، ولنفترض أنه مات في اليوم التالي. ثم تزوجها أونان ومات أيضًا. وانتظرت ثامار شيلة حتي يكبر ولنفترض أنها انتظرته سنة. فيكون لدينا 13 سنة من 22. ثم زني بها يهوذا ووضعت فارص وزارح من زني، فيكون لدينا 14 سنة فيكون عمر فارص 22 – 14 = 8 سنين. (37: 6، 10) وفي (46: 12) أن فارص دخل مصر مع يعقوب وكان له ولدين هما حصرون وحامول. وهذا يعني أنه تزوج في سن السادسة.
13- نفهم من سفر التكوين (17: 24 + 21: 15، 18) أن إسماعيل بلغ 14 عام حين أمره أبوه إبراهيم بالتوجه مع أمه إلي البرية. إلا أن كاتب السفر يستخف بعقل القارئ فيقول أن أمه كانت تحمله، ولما أرادت أن تبحث عن ماء «طَرَحَتِ الْوَلَدَ تَحْتَ إِحْدَى الأَشْجَارِ». فقال لها الملاك: «قُومِي احْمِلِي الْغُلاَمَ». إننا أمام طفل رضيع هنا.
14- يذكر (خروج 12 : 38) أن عدد بني إسرائيل عند خروجهم من مصر هو 600 ألف عدا أولاد، بينما يؤكد (عدد 1 : 45-46) أنهم كانوا 603550 من سن العشرين فصاعداً (أي ما عدا الأولاد أيضًا).
15- (تثنية 3 : 14) يائير ابن منسى. (أخبار أول 2 : 22) سجوب ولد يائير.
16- يقول (قضاة 17: 7): «وَكَانَ غُلَامٌ مِنْ بَيْتِ لَحْمِ يَهُوذَا مِنْ عَشِيرَةِ يَهُوذَا وَهُوَ لَاوِيٌّ» كيف هو من سبط يهوذا وفي نفس الوقت من سبط لاوي.
17- يخبرنا (أخبار ثاني 36: 5، 6) أن نبوخذ نصر ملك بابل سبي يهوياقيم إلي بابل بعد أن قيده بسلاسل، ولكن (إرميا 22: 19) يؤكد أن نبوخذ نصر قتله في أورشليم وألقي جثته خارج أسوارها.
18- وعد الرب داود بالحفاظ على مملكته في نسله وإلى الأبد (صموئيل ثاني 17: 12، 13) ولكنها لم تدم وتسلط عليهم الأشوريون بقيادة سرجون الثاني عام 722 ق . م والبابليون بقيادة بختنصر 586 ق.م
19- هزم داود أعداءه وأخذ منهم «أَلْفاً وَسَبْعَ مِئَةِ فَارِسٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ رَاجِلٍ». (صموئيل الثانى 8: 4) ويقرر سفر أخبار الأيام الأول أنه أخذ منهم «أَلْفَ مَرْكَبَةٍ وَسَبْعَةَ آلاَفِ فَارِسٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ رَاجِلٍ». (18: 4)
20- يقرر صموئيل الثانى (10: 18) أن داود قتل من آرام 700 مركبة، بينما يؤكّد أخبار الأيام الأول (19: 18) أن داود قتل 7000 مركبة.
21- أمر الرب داود أن يحصى شعب إسرائيل ويهوذا فكان تعداد إسرائيل 800 ألف، ويهوذا 500 ألف رجلاً (صموئيل الثانى 24: 9). ويحدثنا أخبار الأيام الأول (21: 5) أن الشيطان هو الذى أمر داود بالتعداد فكان تعداد إسرائيل مليون و 100 ألف رجلاً، ويهوذا 470 ألف.
22- خيّر الله داود في ثلاث طرق لمعاقبته على فعلة فعلها. ويذكر سفر صموئيل الثانى (24: 11 - 13) أن الله عرض عليه 7 سنين جوع، بينما يذكر الأخبار الأول (21: 11، 12) أن الله ذكر 3 سنين فقط.
23- يذكر صموئيل الثانى (24: 24) أن داود اشترى قطعة أرض من رجل يدعى «أرونة» بخمسين شاقلاً من الفضة، ولكن الأخبار الأول (21: 24، 25) يذكر أن داود اشترى القطعة من رجل يسمى «أرنان» بـ 600 شاقلاً من الذهب.
24- كان سليمان يملك 40 ألف مذودًا (إسطبل). (ملوك أول 4: 26) ولكن كاتب سفر الأخبار الثانى (9: 25) يؤكّد أن سليمان كان يملك 4 آلاف فقط.
25- كان لسليمان 3300 من رؤساء الوكلاء على العمل (ملوك أول 5: 15، 16) بينما يذكر الأخبار الثانى (2: 2) أنهم كانوا 3600.
26- يخبرنا الملوك الأول (7: 26) أن سليمان كان له 2000 حمَّام بينما يذكر الأخبار الثانى (4: 5) أنه كان يملك 3000 حمَّامًا.
27- ساعد الملك أوفير في بناء هيكل سليمان بمبلغ 420 وزنة ذهب. (ملوك أول 9: 28) ولكن الأخبار الثانى (8: 18) يؤكّد أن المبلغ كان 450 وزنة ذهب.
28- «كَانَ يَهُويَاكِينُ ابْنَ ثَمَانِي عَشَرَةَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ فِي أُورُشَلِيمَ». (ملوك ثانى 24: 8) ولكننا نقرأ: «كَانَ يَهُويَاكِينُ ابْنَ ثَمَانِي سِنِينَ حِينَ مَلَكَ وَمَلَكَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي أُورُشَلِيمَ». (أخبار الأيام الثانى 36: 9)
29- «كَانَ أَخَزْيَا ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ». (أخبار ثانى 22: 2) وبذلك يكون أخزيا أكبر من أبيه بسنتين إذ أن أباه «كَانَ ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ وَمَلَكَ ثَمَانِيَ سِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ». (أخبار ثانى 21: 20) فيكون عمره 40 سنة حين ترك العرش لابنه أخزيا، ويسعفنا كاتب سفر الملوك الثانى، ولا يتركنا حيارى فيخبرنا أن أخزيا «كَانَ ... ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ». (8: 26)
30- يذكر صموئيل الثانى (23: 11، 12) أن الفلسطينيين احتلوا من إسرائيل قطعة أرض مزروعة عدسًا، ويصر أخبار أول (11: 13، 14) أنها كانت مملوءة شعيرًا.
31- وقع العهد القديم – متعمّدًا – في خلط شديد عندما تعرّض لكلمتى «زوجة أو سيدة» و «سرِّية أو جارية». فيذكر أن النبي سليمان «كَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّدَاتِ، وَثَلاَثُ مِئَةٍ مِنَ السَّرَارِيِّ». (ملوك أول 11: 3) ثم يقول «أَمَّا قَطُورَةُ سُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ... ». (أخبار أول 1: 32) غير أنه يذكر أنه «عَادَ إِبْرَاهِيمُ فَأَخَذَ زَوْجَةً اسْمُهَا قَطُورَةُ». (تكوين 25: 1) ويبدو أنّ اليهود أرادوا أن يجعلوا زوجة واحدة من زوجات إبراهيم هى الحرّة، ولا بد أن تكون سارة أمهم، ليقع بولس في خطأ عنصري كبير، عندما ينساق وراء العهد القديم ويقول: «لَسْنَا أَوْلاَدَ جَارِيَةٍ (كالعرب) بَلْ أَوْلاَدُ الْحُرَّةِ». (غلاطية 4: 31) هذا على الرغم من أن سارة هى أخت إبراهيم من أبيه تارح ولكنه تزوجها لجمالها الفتّان. (تكوين 20: 12) وهو زواج محرّم يماثل الزنى. ولكن العهد القديم – في موضع آخر – يبرئ إبراهيم حيث ينفي أن سارة هى ابنة تارح:
«وَهَذِهِ مَوَالِيدُ تَارَحَ: وَلَدَ تَارَحُ أَبْرَامَ وَنَاحُورَ وَهَارَانَ. وَوَلَدَ هَارَانُ لُوطاً. وَمَاتَ هَارَانُ قَبْلَ تَارَحَ أَبِيهِ فِي أَرْضِ مِيلاَدِهِ فِي أُورِ الْكِلْدَانِيِّينَ. وَاتَّخَذَ أَبْرَامُ وَنَاحُورُ لَهُمَا امْرَأَتَيْنِ: اسْمُ امْرَأَةِ أَبْرَامَ سَارَايُ». (تكوين 11: 27 – 29)
32- يذكر سفر الملوك الثانى أن «متنيا» - الذى تغير اسمه إلى صدقيا - أنه عمّ يهوياكين (24: 17)، بينما يذكر الأخبار الثانى (36: 10) أن صدقيا أخو يهوياكين.
33- «فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةَ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ يَرُبْعَامَ مَلَكَ أَبِيَّا عَلَى يَهُوذَا... وَاسْمُ أُمِّهِ مِيخَايَا بِنْتُ أُورِيئِيلَ» (أخبار ثانى 13: 1، 2). ولكنك تقرأ:
«وَفِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ، مَلَكَ أَبِيَامُ عَلَى يَهُوذَا... وَاسْمُ أُمِّهِ مَعْكَةُ ابْنَةُ أَبْشَالُومَ». (ملوك أول 15: 1، 2) ويذكر (صموئيل ثاني 14: 27) أن أبشالوم له بنت واحدة هي ثامار.
34- «وَأَخَذُوا عِظَامَهُمْ (عظام شاول وأولاده) وَدَفَنُوهَا تَحْتَ الأَثْلَةِ». (صموئيل أول 31: 13) ثم تقرأ «وَدَفَنُوا عِظَامَهُمْ تَحْتَ الْبُطْمَةِ». (أخبار أول 10: 12)
35- « فَهَؤُلاَءِ كَانُوا سَبْعَةَ آلاَفٍ وَثَلاَثَ مِئَةٍ وَسَبْعَةً وَثَلاَثِينَ وَلَهُمْ مِنَ الْمُغَنِّينَ وَالْمُغَنِّيَاتِ مِئَتَانِ». (عزرا 2: 65) ولكنك تقرأ «وَلَهُمْ مِنَ الْمُغَنِّينَ وَالْمُغَنِّيَاتِ مِئَتَانِ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ». (نحميا 7: 67)
36- «فَسَأَلَ شَاوُلُ مِنَ الرَّبِّ, فَلَمْ يُجِبْهُ الرَّبُّ». (صموئيل أول 28: 6) ثم نقرأ «وَلَمْ يَسْأَلْ مِنَ الرَّبِّ, فَأَمَاتَهُ». (أخبار أول 10: 14)
37- (إشعياء 7 : 8) ينكسر أفرايم في مدة 65 سنة.
(ملوك ثاني 17 : 6 + 18: 9 – 11) إنكسر في 3 سنين.
ويقصد بأفرايم «السامرة» (ملوك أول 12 : 25)
38- يذكر تكوين (21: 27 – 31) أن نبي الله إبراهيم هو الذي حفر بئر سبع وأعطاها هذا الاسم، ولكن (تكوين 26: 32، 33) يؤكد أن عبيد النبي إسحاق هم الذين حفروها وأعطاها إسحاق هذا الاسم.
39- «لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، لأَنَّ اللَّهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ (لا يمتحن) أَحَداً». (يعقوب 1: 13) وهذا معارض للعهد القديم إذ يقول «وَحَدَثَ بَعْدَ هَذِهِ الأُمُورِ أَنَّ اللهَ امْتَحَنَ إِبْرَاهِيمَ». (تكوين 22: 1) وقوله: «لاَ تَخَافُوا. لأَنَّ اللهَ إِنَّمَا جَاءَ لِيَمْتَحِنَكُمْ». (خروج 20: 20) كما امتحن الله أيوب بالشرور فصبر.
40- تذكر الفقرة (تكوين 8: 4) أن سفينة نوح استقرت بعد الطوفان على جبال أراراط بعد سبعة أشهر وسبعة عشر يوماً، ثم ذكر أن رؤوس الجبال لم تظهر إلا في أول الشهر العاشر بعد الطوفان.
41- يذكر (خروج 1: 5) أن الذين دخلوا مصر من بني إسرائيل 70 نسمة، ويجعلهم (أعمال 7: 14) 75 نسمة.
42- حدد الرب علامة على خراب ملك بني إسرائيل وهي: «يُعْطِيكُمُ \لسَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا \لْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ \بْناً وَتَدْعُو \سْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ» (إشعياء 7: 14) قبل أن يميز هذا المولود بين الخير والشر. وبذلك لا تنطبق النبوءة على يسوع المسيح الذي ولد بعد 721 عاماً من الخراب.
43- «لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ يَهُويَاقِيمَ مَلِكِ يَهُوذَا: لاَ يَكُونُ لَهُ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ». (إرميا 36: 30) وتصطدم هذه الفقرة بالفقرة التى تقول: «وَيُعْطِيهِ (يعطي يسوع وهو من ذرية يهوياقيم) الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ». (لوقا 1: 32، 33)
44- «لَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ». (يوحنا 3: 13) ولكن هذه الفقرة متعارضة مع «فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ». (ملوك ثانى 2: 11)
45- «وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً». (متى 2: 23) ولا توجد هذه النبوءة في العهد القديم.
46- «حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ: «وَأَخَذُوا الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ ثَمَنَ الْمُثَمَّنِ الَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَعْطَوْهَا عَنْ حَقْلِ الْفَخَّارِيِّ كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ». (متى 27: 9، 10)
لقد أخطأ القديس متى هنا في الاقتباس والاستشهاد بالعهد القديم وهو يكتب إنجيله ويختلق قصة تدور حول حياة المسيح، إذ أن هذه الفقرة قالها النبى زكريا وليس إرميا. (زكريا 11: 12، 13)
47- كما أخطأ ثانيةً عندما يستدل بالنبوءة القائلة: «لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ: «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا». (متي 1: 23) ثم يقرر أن المولود سيكون اسمه يسوع.
إن الرب في سفر إشعياء (7: 14 ، 8: 3) يتحدث عن بشري بانتصار يهوذا علي إسرائيل وآرام، وعلامة ذلك أن شابة ستنجب ولدًا وتتحقق النبوءة قبل أن يميز بين الخير والشر. ففي العبرية اللغة الأصلية للعهد القديم وفي النسخة المسورية لسفر إشعياء وكذلك في الترجمة السبعينية نجد كلمة «علما» التي تعنى المراة الشابة سواء متزوجة أو غير متزوجة، وتعني أيضًا زوجة الملك. وبذلك تكون الترجمة الصحيحة: «ها هي امرأتك الشابة (التي تزوجتَها حديثًا) تحبل وتلد ابنًا». كما الإنجيل يؤكد أن السيدة مريم لم تكن عذراء بعد أن ولدت المسيح ثم عاشرها يوسف معاشرة الأزواج: «وَلَمْ يَعْرِفْهَا (لم يعاشرها) حَتَّى وَلَدَتِ \بْنَهَا \لْبِكْرَ. وَدَعَا \سْمَهُ يَسُوعَ». (متى 1: 25)
48- «كَمَا كُتِبَ فِي كِتَابِ إِشَعْيَاءَ: «هَا أَنَا أُرْسِلُ قُدَّامَكَ رَسُولِي الَّذِي يُعِدُّ لَكَ الطَّرِيقَ» (مرقس 1: 2) (ترجمة دار الكتاب المقدس الدولية www.gospelcom.net) (وكذلكThe New English Bible. The Bible Societies طبعة جامعة أكسفور 1988). ألم يعلم مرقس أن الفقرة موجودة في سفر ملاخي:
«هَا أَنَا أُرْسِلُ رَسُولِي فَيُمَهِّدُ الطَّرِيقَ أَمَامِي». (ملاخي 3: 1)
لذلك تقرأ الفقرة في الكثير من ترجمات الكتاب المقدس كالتالي:
«كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَنْبِيَاءِ». أي بعدم ذكرهم لـ «إِشَعْيَاءَ».
49- «فَكَانَ هَذَا كُلُّهُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ: «قُولُوا لاِبْنَةِ صِهْيَوْنَ: هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِيكِ وَدِيعاً رَاكِباً عَلَى أَتَانٍ وَجَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ». (متى 21: 4، 5) وقد ذكرت النبوءة في (زكريا 9: 9، 10). وقد خالف مرقس النبوءة حيث قال «فَأَتَيَا بِالْجَحْشِ إِلَى يَسُوعَ وَأَلْقَيَا عَلَيْهِ ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِ». (مرقس 11: 7) إنه يذكر جحشًا واحدًا هنا، بالإضافة إلى أن يسوع لم يكن ملكًا مطلقًا. ويذكر زكريا أنه «يَتَكَلَّمُ بِـ/لسَّلاَمِ لِلأُمَمِ وَسُلْطَانُهُ مِنَ \لْبَحْرِ إِلَى \لْبَحْرِ وَمِنَ \لنَّهْرِ إِلَى أَقَاصِي \لأَرْضِ». فهو ملك وعادل ومنصور وله سلطان على أرض واسعة ويأتي للأمم أي التي تعني غير اليهود في لغتهم. ولا يمكن تطبيق نبوءة كهذه على المسيح بأي حالٍ من الأحوال.
50- «لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ: لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَاباً وَلاَ يَكُنْ فِيهَا سَاكِنٌ وَلْيَأْخُذْ وَظِيفَتَهُ آَخَرُ (يقصد يهوذا الخائن)». (أعمال 1: 20) وهذا مخالف لما ورد في سفر المزامير إذ يقول: «لِتَصِرْ دَارُهُمْ خَرَاباً (يقصد بنى إسرائيل) وَفِي خِيَامِهِمْ لاَ يَكُنْ سَاكِنٌ». (مزمور 69: 25)
51- «وَكَانَ الْمَنْظَرُ هَكَذَا مُخِيفاً (عند نزول الرب على جبل سيناء) حَتَّى قَالَ مُوسَى: «أَنَا مُرْتَعِبٌ وَمُرْتَعِدٌ!». (عبرانيين 12: 21) وقد ذكرت هذه الحادثة في (خروج 19: 9 – 24) ولم يتفوه موسى بهذا الكلام.
52- «فَقَالُوا لَهُ: «فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ لأَنَّهُ هَكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ: وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ». (متي 2: 5، 6) والفقرة الأصلية هي:
«أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمَِ أَفْرَاتَةَ وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطاً عَلَى إِسْرَائِيلَ وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ». (ميخا 5: 2)
53- «حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ: «صَوْتٌ سُمِعَ فِي الرَّامَةِ نَوْحٌ وَبُكَاءٌ وَعَوِيلٌ كَثِيرٌ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا وَلاَ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَزَّى لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ». (متي 2: 17، 18)
إن متي يتكلم عن قتل أطفال بيت لحم علي يد الملك، فما علاقة هذا بقرية الرامة في إرميا (31: 15)؟! كما أن إرميا يتكلم عن استعباد اليهود في بابل، وبعدها مباشرة يخبرهم ببشارة من الله بعودتهم إلي بلادهم.
54- «يَنْبَغِي أَنْ أَسِيرَ الْيَوْمَ وَغَداً وَمَا يَلِيهِ لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَهْلِكَ نَبِيٌّ خَارِجاً عَنْ أُورُشَلِيمَ». (لوقا 13: 33) وهذا مناقض لما ورد في (ملوك أول 18: 13) حيث يذكر هلاك أنبياء كثيرين في السامرة ( خارج أورشليم) علي يد ملكة بني إسرائيل.
55- زكريا بن يهوياداع (أخبار ثاني 24 : 20). زكريا بن برخيا (متى 23 : 35).
56- ذكر إنجيل يوحنا (2: 20) ان بناء الهيكل تم في 46 سنة على يد سليمان، ولكن (ملوك أول 6: 38) يذكر 7 سنين فقط، و(عزرا 6: 14) يقول أنه أعيد بناؤه في 6 سنوات.
57- يذكر إنجيل لوقا أن المسيح دُفِعَ إليه سفر إشعياء في المجمع يوم السبت. فقرأ منه:
«رُوحُ \لرَّبِّ عَلَيَّ لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ \لْمَسَاكِينَ أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ \لْمُنْكَسِرِي \لْقُلُوبِ لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ وَأُرْسِلَ \لْمُنْسَحِقِينَ فِي \لْحُرِّيَّةِ وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ \لرَّبِّ \لْمَقْبُولَةِ». (لوقا 4: 18، 19)
فلماذا لا نجرب نحن ونقرأ من نفس الموضع اقتداءً بالمسيح ونقارن لنر اختلاف الكلمات والنقص الموجود عند إشعياء لنعلم مدى التغير الذي طرأ على العهد القديم على مر الزمن:
«رُوحُ \لسَّيِّدِ \لرَّبِّ عَلَيَّ لأَنَّ \لرَّبَّ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ \لْمَسَاكِينَ أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي \لْقَلْبِ لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ. لأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لِلرَّبِّ وَبِيَوْمِ \نْتِقَامٍ لإِلَهِنَا. لأُعَزِّيَ كُلَّ \لنَّائِحِينَ». (إشعياء 61: 1، 2)
58- «وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَصَعِدَ بِهِمْ». (متى 17: 1) ولكن (لوقا 9: 28) يذكر 8 أيام بدلًا من 6.
59- (متى 8 : 28-34) أشفى المسيح مجنونين وأخرج منهما فدخلت في الخنازير. (مرقس 5 : 1-17) أشفى المسيح مجنونًا واحدًا.
60- ذكر (متى الإصحاح 11 : 18) أن يوحنا لا يأكل ولا يشرب، بينما ذكر
(مرقس الإصحاح 1 : 6) أنه كان يأكل جراداً وعسلاً برياً.
61- (متى 20 : 29-34) تبعه جمع كثير وأشفى المسيحُ أعميين.
(مرقس 10 : 46-52) تبعه جمع كثير وأشفى المسيح أعمى واحدًا.
62- ضرب المسيح أمثالاً كثيرة محاولاً غرس أفكاره في عقول الناس. وضرب مثلاً - يقصد به نفسه - حيث يذكر أن صاحب حديقة عزم على السفر فاستخلف غيره للعناية بجنته. ولما رجع أرسل إليهم أناسًا يطالبونهم بدفع الأجر من ثمار الجنة ولكنهم رفضوا، فأرسل ابنه فقتلوه. وهناك اختلافات بينة بين متى ومرقس ولوقا:

متى 21: 33 - 39 مرقس 12: 1 - 8 لوقا: 20: 9 – 15
أرسل الملك عبيده فجلدوهم. أرسل عبدًا فجلدوه. أرسل عبدًا فجلدوه.
أرسل الملك عبيدًا آخرين فجلدوهم. أرسل عبدًا ثانيًا فرجموه وشجّوه. أرسل عبدًا ثانيًا فجلدوه.
أرسل ثالثًا فقتلوه. أرسل ثالثًا فجرَّحوه.
ثم آخرين فجلدوا بعضًا منهم وقتلوا آخرين.
فأخرجوه ثم قتلوه. فقتلوه ثم أخرجوه. فقتلوه خارج الكَرْم.

63- بعد أن قام المسيح بشفاء شخص مصاب بالبرص، قال له: «اذْهَبْ أَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِنِ وَقَدَّمِ الْقُرْبَانَ \لَّذِي أَمَرَ بِهِ مُوسَى». (متى 8: 4) وهذا خطأ إذ المفروض أن يقدم ذبيحة وليس قربانًا كما بينه (لاويين 14، 27)
64- «ثُمَّ صَرَفَ الْجُمُوعَ وَصَعِدَ إِلَى السَّفِينَةِ وَجَاءَ إِلَى تُخُومِ مَجْدَلَ». (متى 15: 39) ثم تقرأ: «وَلِلْوَقْتِ دَخَلَ السَّفِينَةَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَجَاءَ إِلَى نَوَاحِي دَلْمَانُوثَةَ». (مرقس 8: 10)
65- يقول يسوع: «إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّماوَاتِ». (متى 5: 20) ومن المعروف - باعتراف يسوع نفسه - أنه لم يكن للكتبة والفريسيين أدنى بر. فقد تشاوروا فيما بينهم ليقتلوه. (متى 12: 20) وطلبوا منه آيات عنادًا واستكبارًا، فنجده يصرخ فيهم: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً». (متى 12: 38)
66- يذكر المسيح أن الملكة التي جاءت لسليمان هي ملكة التَّيْمَنِ (لوقا 11: 31)، وفي الحقيقة هي ملكة سبأ (ملوك أول 10: 1).
67- «وَفِيمَا هُوَ يُكَلِّمُهُمْ بِهَذَا إِذَا رَئِيسٌ قَدْ جَاءَ فَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً: «إِنَّ ابْنَتِي الآنَ مَاتَتْ لَكِنْ تَعَالَ وَضَعْ يَدَكَ عَلَيْهَا فَتَحْيَا». (متى 9: 18) ويختلف مرقس فيقول: «وَإِذَا وَاحِدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمَجْمَعِ اسْمُهُ يَايِرُسُ جَاءَ. وَلَمَّا رَآهُ خَرَّ عِنْدَ قَدَمَيْهِ وَطَلَبَ إِلَيْهِ كَثِيراً قَائِلاً: «ابْنَتِي الصَّغِيرَةُ عَلَى آخِرِ نَسَمَةٍ (أي لم تمت بعد). لَيْتَكَ تَأْتِي وَتَضَعُ يَدَكَ عَلَيْهَا لِتُشْفَى فَتَحْيَا». (مرقس 5: 22، 23)
68- جرت معجزة على يد يسوع عندما أطعم أناسًا كثيرين من طعام قليل. واختلف مرقس ولوقا في عدد الآكلين وكمية الطعام المتبقية، حيث يذكر مرقس أنهم كانوا نحو 4000 رجل وتبقى سبعة سلال من الطعام (8: 5 – 9)، ويذكر لوقا أنهم كانوا 5000 رجل وتبقى 12 قفة (سلَّة). (9: 13 – 17)
69- اختلف متى ولوقا في عدد التلاميذ الذين أرسلهم يسوع إلى المدن اليهودية للتبشير. يذكر متى أنهم الاثنا عشر تلميذًا. (10: 1 – 10) ويذكر لوقا أنهم كانوا 70 تلميذًا. (10: 1 – 11)
70- «مَاذَا خَرَجْتُمْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ لِتَنْظُرُوا؟ ... أَنَبِيّاً؟ نَعَمْ أَقُولُ لَكُمْ وَأَفْضَلَ مِنْ نَبِيٍّ!». (لوقا 7: 24 – 26) هنا يقرر المسيح أن يوحنا نبى كما أقر أنه إيليّا أيضًا. (متى 17: 12، 13) إلاّ أن يوحنا نفي ذلك:
«لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ. فَسَأَلُوهُ: «إِذاً مَاذَا؟ إِيلِيَّا أَنْتَ؟» فَقَالَ: «لَسْتُ أَنَا». «أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟» فَأَجَابَ: «لاَ». (يوحنا 1: 20، 21)
71- أكد المسيح أنه بمجرد انتشار التلاميذ في المدن الإسرائيلية فإنه سيأتي إلى الأرض ثانيةً من وراء السحاب. ولم يتحقق هذا الوعد. (مرقس 13: 26 - 30)
72- «إِنْ كُنْتُ (أنا يسوع) أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقّاً». (يوحنا 5: 31) ثم يقول: «وَإِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي حَقٌّ». (يوحنا 8: 14)
73- «أَنَا لَسْتُ أَصْعَدُ بَعْدُ إِلَى هَذَا الْعِيدِ». (يوحنا 7: 8) ثم نقرأ: «وَلَمَّا كَانَ إِخْوَتُهُ قَدْ صَعِدُوا حِينَئِذٍ صَعِدَ هُوَ أَيْضاً إِلَى الْعِيدِ». (يوحنا 7: 10)
74- يقرر المسيح أن العالم لن يبغض التلاميذ، ثم يعود فيقرر أن العالم سيغضهم:
«لاَ يَقْدِرُ الْعَالَمُ أَنْ يُبْغِضَكُمْ وَلَكِنَّهُ يُبْغِضُنِي». (يوحنا 7: 7)
«لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ لِذَلِكَ يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ». (يوحنا 15: 19)
75- اختلفت الأناجيل في أسماء التلاميذ. اتفق كل من متى (10: 2 – 4) ومرقس (3: 16: 19) اتفاق تام على أسماء الإثنى عشر تلميذاً وهم: الأَََوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ. يَعْقُوبُ بْنُ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخُوهُ. فِيلُبُّسُ وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفي وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ. سِمْعَانُ الْقَانَوِيُّ وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أَسْلَمَهُ». وقد زاد عليهم لوقا: يهوذا أخو يعقوب وسمعان الغيور وحذف لباوس (تداوس) وسمعان القانونى، أما يوحنا فلم يذكر: برتولماوس ومتى ويعقوب بن حلفي ولباوس (تداوس) وسمعان القانونى وسمعان الغيور. وتفرَّدَ بذكر شخصٍ يُدعى يهوذا- ليس الإسخريوطى - ونثنائيل (14: 22).
76- تذكر الأناجيل أن المسيح اول قيامة الأموات أي أول من بعث بعد موته (أعمال الرسل 26 : 23 + كورنثوس 15: 20 كولوسي 1 : 18 + رؤيا 1 : 5) وهذا يخالف ماورد في الأناجيل ذاتها إذ قام من الموت الكثير من قبل المسيح (متى 9 : 25 + مرقس 5 : 42 + لوقا 8 : 55 + لوقا 7 : 11-17 + إنجيل يوحنا 11 : 1- 44) فضلاً عن العهد القديم كما سيأتي.
77- يذكر (متى 1 : 1- 16) أنه «مِنْ دَاوُدَ إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى \لْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً». ولكن العدد من داود إلى سبي بابل 15 ومن السبي إلى المسيح 12.
لا ينكر علماء الكتاب المقدس هذه الأخطاء حتى علماء اللاهوت يعترفون بها ولكنهم يحاولون خلق مبررات لها. يقول البروفسور دروميلو:
«يضيف الناسخ أحيانًا ما لم يكن في النّصّ, ظناً منه وجوب احتواء النص عليه. يثق في الذاكرة المتقلّبة, أو يجعل النّصّ يوافق آراء المدرسة التي ينتمي إليها. وبالإضافة إلى النُسخ الكثيرة وأقوال آباء الكنيسة, فإنه يوجد حوالي أربعة آلاف مخطوطة يونانية. ونتيجة لذلك, فإن الاختلافات فيما بينها تعتبر جوهرية». (التعليق على الكتاب المقدس – ص 16) (كتاب: القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح. مشعل بن عبد الله القاضي. ترجمـة: وائـل البـنـي ط2)