صوفيا يسوع المسيح

سم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه..

نكمل ترجمة ما لدينا من كتابات النصارى الأوائل. وصوفيا يسوع المسيح من ضمن مكتشفات نجع حمادي.




صوفيا يسوع المسيح (حكمة يسوع المسيح )




بعد ان قام من الأموات, استمر تلاميذه الإثني عشر والسبعة نساء في إتباعه, وذهبوا الى الجليل الى الجبل المسمى " التنبؤ والسعادة ". وحين اجتمعوا مع بعضهم البعض كانوا في حيرة بسبب حقيقة الكون الأساسية والخطة, والعناية الإلهية , وقوة السلطات , وبسبب كل ما يعمله المخلص معهم في سر الخطة المقدسة, فظهر المخلص ولكن ليس بهيئته السابقة, ولكن بالروح الخفية. وتمثل بشبه ملاك عظيم من النور. ولا يجب علي ان أصف هذا الشبه. فليس هناك فاني يستطيع ان يتحمله. ولكن النقي فقط , الجسد الكامل, كالذي اخبرنا عنه على الجبل المسمى " من الزيتون" في الجليل.

وقال: " سلام لكم, أعطيكم سلامي!" وتعجبوا جميعا وخافوا. فضحك المخلص وقال لهم :" بماذا تفكرون؟ هل انتم محتارون؟ وعن ماذا تبحثون؟"

قال فيليبس :" عن حقيقة الكون الجوهرية و(كذلك) الخطة."

قال لهم المخلص: " اريدكم ان تعلموا ان كل البشر الذين ولدوا منذ تأسيس العالم وحتى الآن, صاروا ترابا, بينما هم يتساؤلون عن الله, من هو ومن يشبه, ولم يجدوه. والحكماء منهم تكهنوا بترتيب العالم وحركته.

لكن تكهناتهم لم تصل الى الحقيقة. لأنه قيل ان الترتيب موجه بثلاثة طرق, من قبل جميع الفلاسفة, (و) لهذا لم يوافقوا. وبعضهم يقول ان العالم موجه من نفسه., وآخرون ( قالوا أنه موجه ) من قبل العناية الإلهية.

وآخرون قالوا هو القدر. ولكنه ليس أيا من هذه. ومرة اخرى, من الأصوات الثلاثة التي ذكرتها لكم, ليس منها ما يداني الحقيقة, فـ ( هم ) من الإنسان. لكن انا , الذي جئت من النور الأبدي انا هنا – لأني اعرفه ( النور ) – فيمكنني ان اتحدث اليكم حول الطبيعة المحكمة للحقيقة. لأنه مهما كان الذي من نفسه فان حياته ملوثة: مخلوق من نفسه. العناية ليس لها حكمة فيه. والقدر لا يميز. ولكن لكم فقط أعطيت لتعلموا : ومن كان يستحق المعرفة فسيتقبلها. الذي لم يولد من البذور الغير طاهرة ولكن من أول مرسل , لأنه خالد في وسط الفانين." قال متى له : " يا سيد, لا أحد سيجد الحقيقة إلا من خلالك. ولهذا اخبرنا الحقيقة."

قال المخلص: " هو الذي لا يوصف. ولا بداية عرفته , لا سلطة , لا خضوع , ولا أي مخلوق منذ تأسيس العالم حتى الآن, إلا هو وحده , ولأي شخص يريد ان يكشف من خلاله الذي هو من النور الأول, من الآن وصاعدا, انا المخلص العظيم. لأنه فاني وأبدي. والآن هو أبدي, لم يولد: لأن من يولد سيفنى. هو لم يولد, فليس له بداية : وللجميع بداية ولهم نهاية. وبما ان لا احد يحكمه , فليس له إسم ,لأن من له إسم فانه مخلوق.

)
م ب 84, 13 – 17 يضيف: هو لا يسمى, وليس له جسد انسان, لأن من له جسد انسان فهو مخلوق.)

"
وله شكل خاص به – ليس كما رأيتم وقبلتم, ولكن هيئة غريبة تتخطى كل الأشياء وأفضل من كل الكون. فهي تبدو من كل جانب وترى نفسها من نفسها. جيث انها ابدية لا يمكن ادراكه ابدا. انه خالد وليس له مثيل ( لأي شيء ). هو الخير الذي لا يتغير. انه بلا خطأ. انه أبدي. انه مبارك. وغير معروف. انه يعرف نفسه. انه لا يقاس. لا يمكن تعقبه. انه كامل, ليس فيه نقص. انه مبارك أبدا. انه يدعى أب الكون".

قال فيليبس: " سيدي, فكيف, إذاً, ظهر للكاملين؟"

المخلص الكامل قال له :" قبل ان يكشف أي شيء من الأشياء المكشوفة, كانت الجلالة والسلطة فيه, بما انه طوق الكل, ولا احد يطوقه, لأنه كله عقل. وهو فكرة و تدبر وتأثير ومنطق وقوة

انهم جميعا متساوون في القوة. انهم مصدر الجميع. وكل ذريتهم من الأول الى الآخر كان في علمه السابق, ( من ) الأبد, الآب غير المولود."

قال توما له :" سيدي , المخلص, لماذا جاؤوا , ولماذا كشفوا؟"

قال المخلص الكامل " انا جئت من الأبد لعلي اقول لكم كل شيء. الروح التي كانت الوالدة , التي لديها القوة ( لـ ) تلد وتعطي شكلا للطبيعة, ذلك الثراء العظيم الذي كان مخفيا فيه ويمكن ان يكشف, لأن بسبب رحمته وحبه , تمنى ان يعطي الفاكهة من نفسه, وقد لا ( يسعد ) بكرمه لوحده, لكن تلك الروح الأخرى للجيل الغير متموج قد تقدم الجسد والفاكهة, المجد والشرف, الغير فاني , ونعمته الأبدية , فكنزه قد يكشف من قبل الإله الوالد نفسه, والد كل الخالدين والذين جاؤوا لاحقا. لكنهم بعد لم يظهروا للعيان. الآن فان اختلافا كبيرا موجودا بين الخالدين." فنادى, قائلا " من له أذنان ليسمع حول الأبديين, فليسمع!" و "لقد كلمت المستيقضين. " وأكمل قائلا :" كل شيء جاء من الفاني سيفنى, لأنه جاء من الفاني. لكن مهما يجيئ من الخالد فلن يفنى ولكنه سيصبح خالدا. لذا, فرجال عديدون ضلوا بسبب انهم لم يعرفوا هذا الإختلاف وماتوا."

قالت له مريم:" سيدي, اذا كيف سنعرف ذلك؟" فقال المخلص الكامل :" تعالوا ( انتم ) من الأشياء الخفية الى نهاية الأشياء الظاهرة, و انبثاق الفكرة سيكشف لكم كيف الإيمان الموجود في الأمور الظاهرة, تلك التي تنتمي للآب الغير مولود.

من لديه أذنان يسمع بهما فليسمع! " سيد الكون لا يدعى أباً, لكنه سلف , بداية هؤلاء الذين سيظهروا, لكنه ( السيد ) هو السلف الذي لا بداية له. يرى نفسه في نفسه في مرآة , هو ظهر ممثلاً نفسه , ولكن شبيهه ظهر كأب نفسه إلهي ,وكند للأنداد, الموجود الأول الآب غير المولود. هو بالفعل من بعمر معادل مع النور الذي سبقه, ولكنه ليس معادلا له بالقوة. " وبعد ذلك كشف عديدا من الندية الكاملة, الوالدين انفسهم, معادلين بالعمر والقوة, يكون بالمجد بلا عدد, الذي نسله يسمى ` الجيل الذي ليس فوقه مملكة ` من الذي انتم انفسكم ظهرتم من هؤلاء الرجال.

وذلك التعدد الكامل الذي لا مملكة فوقه يسمون ` ابناء الآب غير المولود , الله , المخلص, ابن الله ,` الذي شبهه معكم. والآن هو غير المعروف, الممتلئ من المجد الأبدي والبهجة التي لا توصف في مجده غير المتغير الغبطة التي لا تقاس; هذا لم يسمع او يعرف بين كل الدهور وعوالهم حتى الآن.

"
قال متى له :" سيدي, يا مخلصي, كيف كشف الإنسان؟"

قال المخلص الكامل :" اريد ان تعرف ان الذي كشف امام العالم هو لا متناهي , نمى بذاته, آب شيد ذاته, كاملا في النور الساطع وأبدي, في البدء , حين قرر ان يجعل من شبهه قوة عظيمة , وفي الحال فان بدء النور ظهر كرجل مخنث أبدي ’ ومن خلال ذلك الرجل المخنث الأبدي علهم يدركون خلاصهم ويستيقضون من النسيان من خلال المفسر الذي أرسل, الذي هو معكم حتى نهاية فقر اللصوص. " وعشيرته هي الحكمة العظيمة (صوفيا العظيمة ), التي من البدء كانت محتمة بالاتحاد بوالد نفسه الآب, من الرجل الأبدي , الذي ظهر كبداية وألوهية ومملكة, للآب , المسمى ` إنسان, أبو نفسه ,(الذي) كشف هذا . وخلق دهرا عظيما, الذي اسمه ` (مجموعة) الثمانية ` ('Ogdoad' ) 1 لجلاله الخاص." لقد أعطي سلطة عظيمة, وحكم مخلوقات الفقر. خلق آلهة وملائكة , )و) الملائكة الرئيسة , وحاشية لا حصر لها , من ذلك النور وروح الذكر الثلاثي, الذي من الحكمة, عشيرته.فمن هذا , فان الرب انشأ ألوهية ومملكة. لهذا سمي `رب الأرباب ` و ` ملك الملوك ` . " الرجل الأول الذي يحوز على عقلة المتفرد , في , ومع فكرة – كما هو فكرة- و اذا اختذنا بالاعتبار , التأثير , المنطقية ,القوة. كل الخواص التي توجد كاملة وأبدية. مع الخلود, فهي بالفعل متعادلة. (لكن) مع القوة, فهي مختلفة, كالفرق بين الآب والإبن , و ( الإبن ) والفكرة, والفكرة و البقية.كما قلت سابقا, من بين الأشياء التي خلقت, فجوهر الفرد أولا. " وبعد كل شيء, كل ذلك كشف وظهر من قوته. ومن المخلوق, كل المتشكل ظهر, ومن المتشكل ظهر الذي كان له هيئة , ومن الذي له هيئة , الذي سمي. لهذا جاء الاختلاف بين غير المولودين من البداية الى النهاية. "

ثم قال برثولماوس له :" كيف ( ذلك ) المعين في الانجيل ` انسان ` و ` ابن انسان` ؟ ثم هل لهذا الابن علاقة بهم؟"

قال المقدس له :" اريدك ان تعرف ان الانسان الأول مسمى ` منجِب , عقل مكمل نفسه ` . عكس مع الحكمة العظيمة, عشيرته, وكشف المولود الأول, الإبن المخنث. البعض يسميها `حب` . والآن المولود الأول مسمى ` مسيح ` . حيث ان له السلطة من الآب , خلق كثيرا من الملائكة بلا عدد لحاشية من الروح والنور.

قال له تلاميذه." سيدنا , اكشف لنا عن المسى `انسان` , لنعرف نحن ايضا مجده بدقة."

قال المخلص الكامل:" من له أذنان يسمع بها , فليسمع. المنجب الأول الآب مسمى ` آدم, عين النور` لأنه جاء من النور الساطع, وملائكته المقدسين, الذين لا يوصفون ( و) لا ضل لهم, يفرحون ببهجة للأبد في قولبهم, الذي قبلوه من الآب.

مملكة ابن الإنسان , المسمى ` ابن الله` , مليئة بما ببهجة لا توصف ولا ضل لها, وغبطة لا تتغير, ( انهم ) يفرحون لمجده الخالد, الذي لم يسمع إلا الآن, ولم يكشف في الدهور التي جاء بعد ذلك, وكلماتهم . انا جئت من والد نفسه والنور الأول الأبدي , الذي لعلي اكشفه لكم."

ومرة اخرى قال تلاميذه : اخبرنا بوضوح حيف جاؤوا من الخفاء, من الخلود للعالم الذي يموت؟"

قال المخلص الكامل: " تجاوب الإبن مع الحكمة, عشيرته , وكشف نور مخنث عظيم. واسمه الذكر يلقب ` مخلص , منجب كل الأشياء`. وإسمه الأنثوي ` صوفيا (حكمة) منجبة الجميع `. والبعض يدعوها `ملكة الملائكة الإناث - Pistis`.3 كل ما يؤتي للعالم , كقطرة من النور, مرسل منه الى عالم الله, عله يحرسهم. وسند نسيانه يسنده بمشيئة الحكمة, حتى ( تكشف ) لهم المسالة من خلالها لكل العالم في الفقر, باعتبار ( عظمة ) كبرياء وعمى وجهل الذي سماه. لكن جئت من أماكن من فوق بمشيئة النور العظيم, (انا) الذي هربت من ذلك السند : قطعت عمل اللصوص: وايقضت تلك القطرة التي بعثت من صوفيا – الحكمة, كي تطرح فواكه كثيرة من خلالي, وكن كاملا ولا تكن ناقصا, لكن ( إنضم ) من خلالي, المخلص العظيم, الذي مجده سيكشف, إذا فتلك الـ صوفيا فتبرر بما يتعلق بذاك التقص, وابناءها لن يكونوا ناقصين مرة اخرىولكن سيدركون الشرف والمجد والصعود للآب, ويعرفون كلمات النور المذكر. وتكمل ولا تنقص ثانية, ولكن ( تنظم ) من خلالي , المخلص العظيم, الذي مجده قد يكشف , كي تعلل تلك الحكمة ايضا ما يتعلق بذلك النقص. أن ابنائها لن يكونوا ناقصين مرة اخرى ولكن لعلهم يدركون شرف ومجد والصعود الى ابيهم, ويعرفوا الكلمة من النور المذكر . وانت أرسلت من الإبن , الذي ارسل لتقبلوا النور, وتزيلوا من انفسكم نسيان السلطات, وكي لا يظهر مرة اخرى للعيان بسببكم, أعني, الاحتكاك الدنس الذي من النار المخيفة التي جائت من جانب جسدهم. تدوس على مقاصدهم المذكرة.

ثم قال توما له :" سيدي , مخلصي, كم هي الدهور لهؤلاء الذين تخطوا السماوات؟"

قال المخلص الكامل :" انا امجدك لأنك سألت عن الدهور العظيمة, لأن جذوركم في الأبدية. والآن فان الذي ذكرتهم سابقا كشفوا , ....

(
الصفحات من 109 الى 110 مفقودة, فبدلت هنا بالقسم المتعلق بمخطوطة برلين الغنوصية ( رقم 8502), البداية مختلفة عن الجملة الاخيرة لـ III 108 ( الجملة الم غير الكاملة )

(
م ب 107) : " فالآن فان من ذكرتهم سابقا قد كشفوا, الآب المنجب نفسه خلق اثني عشر دهرا لحاشية الإنثي عشر ملاك , كلها كاملة وخيرة. لهذا فان النقص في الانثى ظهر." و (هو ) قال له :" كم عدد دهور الخالدين, بدءا من اللامتناهيات؟"

قال المخلص الكامل :" من له آذان يسمع بها , فليسمع. الدهر الأول من ابن الإنسان, المسمى ` المنجب الأول ` , المسمى ` المخلص` , الذي ظهر. والدهر الثاني (هو ) من الإنسان, المسمى ` آدم , عين النور` . الذي احتضن هذه هو الدهر حيث لا توجد مملكة, ( الدهر ) من الله الأبدي اللامتناهي, ابن نفسه دهر الدهور الذي فيه, ( دهر ) الأبديين , الذين وصفتهم سابقا, ( الدهر ) فوق السبعة, التي ظهرت من صوفيا (حكمة ) , الذي هو الدهر الأول."الآن فان الرجل الخالد كشف الدهور والقوى والممالك , واعطى سلطة لكل من ظهر فيه, كي يحققون رغباتهم حتى الأشياء الأخيرة التي هي فوق الإشتباه. لأنها تستجيب مع بعضها البعض وتكشف كل عظمة, حتى من الروح, الأنوار الغامرة المجيدة وبلا عدد. هذه دعيت في البداية , الدهر الأول و ( الثاني ) و ( الثالث). الأول دعي ` الوحدة والراحة ` . ولكل واحد إسمه الخاص: وللدهر الثالث فيدعى ` الاحتشاد` من الكثرة العظيمة التي ظهرت: في واحد : فالكثرة تكشف انفسهم. وبسبب ان الكثرة اجتمعت وتوحدت فاننا ندعوهم ` احتشاد الثمانية.` فقد ظهرت كخنثى وسمي جزء منها كمذكر والجزء الآخر كمأنث. المذكر مسمى `احتشاد` , بينما سمي المؤنث `حياة`, ليرى ان من الأنثى جاءت الحياة لكل الدهور. وكل إسم قبل, بدءا من البداية. " لأنه من التآلف مع الفكرة, ظهرت القوى سريعا التي دعيت `آلهةّ` ( والآلهة ) من حكمتهم كشكفوا الأرباب, وارباب الأرباب من خلال تفكيرهم كشفوا الأرباب, والأرباب من قوتهم كشفوا رؤساء الملائكة , ومنهم ظهرت الهيئة , مع قاعدة وشكل وإسم لكل الدهور وعوالمهم. "والخالدين, الذين وصفتهم للتو, لديهم جميعهم السلطة من الأنسان الخالد, المسمى ` صمت` , لأنه من خلال التأثير بلا كلام فكل جلالها كان كاملا. فحيث ان الخلود كان له السلطة, فكل واحد خلق مملكة في الثمانية, (و) وايضا عروشا ومعابد (و) وسماء لجلالهم الخاص. لأن كل هذه الأشياء جائت بـإرادة أم الكون."


ثم قال له الحواريين المقدسبن :" سيدنا , مخلصنا, اخبرنا عن الموجودين في الدهور, حيث انه من الضروري لنا ان نسأل عنهم." فقال المخلص الكامل :" اذا سألتم عن أي شيء , فسأخبركم. لقد خلقوا ملائكة كثيرون لا حصر لهم بلا عدد, للحاشية والمجد. لقد خلقوا ارواح عذارى, الفائق الوصف والنور الذي لا يتغير. لأنم لا يمرضون ولا يضعفون, لكنها الإرادة.

(
م ب 115,14 تضيف هنا : وتكونوا في الحال )

"
لهذا فان الدهور كملت بسرعة في السماوات والعالياء في مجد الانسان الخالد وصوفيا, عشيرته: المكان من كل دهر والعالم وهؤلاء الذين جاؤوا لاحقا اخذوا مثالهم للخلق على شبههم في سماوات التشويش وعوالمهم. وكل الطبائع, بدءا من وحي التشويش , في النور الذي يسطع بلا ظل , والمتعة التي لا يمكن ان توصف , الغبطة التي لا توصف . انهم يأنسون انفسهم بسبب مجدهم الذي لا يتغير والراحة التي لا تقاس, التي لا توصف من بين كل الدهور التي جاؤت لتكون لاحقة , وكل قواهم. فالآن فإن كل ما قلته لكم , اقوله لعلكم تسطعون في النور اكثر من هذه.

"
قالت مريم له:" سيدنا المقدس, من أين جاء تلاميذك, والى أين سيذهبون, و (ماذا ) يجب ان يفعلوا هنا؟"

قال لهم الملخلص الكامل:" اريدكم ان تعلموا ان صوفيا , أم الكون والعشيرة , ارادت من نفسها ان تحضر هذه للوجود دون بعلها ( عشير ) . لكن بارادة أب الكون, الذي صلاحه غير المتخيل سيكشف, لقد خلق ذلك الحجاب بين الخالدين وبين من جاؤوا بعد ذلك , لعل العظمة تتبع .... ( م ب 118 ) .... كل دهر وتشويش – الذي يظهر النقص الأنثوي , سيأتي الى ذلك الخطأ لتنافس معها. فاصبحت تلك حجب الروح.

من (الـ) دهور فوق انبعاثات النور, كما قلت لكم سابقا, قطرة من نور وروح جاءت للأسفل للجوانب المتدنية لله من التشويش , فان قالب هيئاتهم قد يظهر من تلك القطرة, لأنها حكم منه, المنجب الرئيس, المسمى يلدبواث 3.

تلك القطرة كشفت هيئاتهم المتشكلة من خلال النفس, كروح حية. كانت نائمة وذابلة في جهل الروح. وحين اصبحت ساخنة من نفس النور العظيم للذكر, وأخذت فكرة, (ثم) قبلت الأسماء من كل الذين في عالم التشويش, وكل الأشياء التي فيه من خلال ذلك الخالد, حين نفخت النفس فيه. لكن حين جاء هذا بارادة الأم صوفيا – إذا فالإنسان الخالد بضع معا الأردية هناك للحكم على اللصوص – فهو بعد ذلك رحب بنفخ تلك النفس: لكن بما انه كشبه روح , لم يكن قادرا على ان يأخذ القوة لنفسه حتى عدد التشويش يكتمل , ( ذلك أن ), حين يحدد الوقت بالملاك العظيم فيكتمل. "الآن اخبرتكم عن الانسان الخالد وفككت وثاق اللصوص منه. لقد كسرت أبواب الشرس بحضورهم. لقد اذللت نواياهم الذكرية, وكلهم خجلوا ونهضوا من جهلهم.

لهذا السبب , جئت هنا, لينظموا مع تلك الروح والنفس, III) تكمل( : وليصبح الإثنان واحد, كما في البداية , لتطلبوا فاكهة اكثر وتصعدوا اليه الذي منه البداية, في متعة لا توصف ومجد وشرف ونعمة أب الكون. " فمن يكن, بعد ذلك , يعرف الأب بمعرفة نقية سيغادر للآب ويستقر في الآب غير المولود. لكن من يعرفه بمعرفة ناقصة فسيغادر للنقص وبقية الثمانية. والآن فمن يعرف الروح الأبدية للنور بصمت, من خلال الإنعاكس والإستجابة بالحقيقة, فليأتي لي بإشارة لمن هو مخفي, وسيصبح نورا في روح الصمت. فمن يعرف ابن الإنسان بمعرفة وحب , فليأتي باشارة من ابن الإنسان, الذي ليغادر للاماكن الإقامة مع هؤلاء الثمانية. " أنظر, لقد كشف لكم إسم الكامل, كل الأم للملائكة المقدسة , لتكتمل الأكثيرية الذكرية هنا, لتظهر في الدهور, في اللامتناهي وهؤلاء الذين جاؤوا ليكونوا في روح الغنى العظيم المخفي غير المتبوع, ليأخذ الجميع من خيره, حتى غنى راحتهم التي ليس فوقها مملكة.

لقد جئت من الأول الذي أرسل, لأكشفه لكم الذي هو من البدء, بسبب عجرفة المنجب الرئيس وملائكته. لأنهم يقولون عن نفسهم انهم آلهة. وجئت لأزيلهم من عماهم , لأخبر الجميع عن الله الذي هو فوق الكون. لهذا , داس على قبورهم , وأذل نواياهم المذكرة, وكسر إصرهم وأنهظ إصري. لقد اعطيتكم السلطة على كل شيء كأبناء النور, لتدوسوا على قوتهم بأقدامكم.

هذه هي الأشياء التي قالها المخلص المبارك , (ثم) اختفى من أمامهم. وابتهج التلاميذ ابتهاجا عظيما بالروح منذ ذلك اليوم وما بعده. وبدأ تلاميذه بالتبشير بإنجيل الله , الروح الأبدية الخالدة. آمين.


1- Ogdoad :
شيء متكون من ثمانية اجزاء.

2-
بيستيس Pistis : في الكاثوليكية فهي مريم العذراء, وفي القينية ( فلسفة دينية ) فهي شكينة. وفي الغنوصية ملكة الملائكة الإناث. وكذلك ترجمت في الأناجيل الرسمية الى معاني عديدة منها إيمان , اقناع , ثقة , إخلاص ... الخ.

3-
يلدابوث Yaldabaoth ويعرف ايضا باسم دميورج demiurge وحسب الغنوصية فهو إله أصغر وهو خالق الكون المادي وحاكم العالم الأرضي ويعني إسمه مهندس العالم. ونفس المعنى حسب الفلسفة الإفلاطونية. ولا عجب إذا علمنا ان من بين مخطوطات نجع حمادي التي جاء منها هذا الإنجيل اكتشف كذلك اجزاء من كتاب إفلاطون ( الجمهورية ) ! وقد يعد هذا دليلا على تأثر النصارى الأوائل بالفلسفة اليونانية وبافلاطون على وجه الخصوص للحد الذي جعلهم يحفظون كتابات افلاطون مع الاناجيل بالإضافة الى الإقتباس منه في اناجيلهم.

4-
م ب : مخطوطة برلين


انتهى

***
التنقيح والتحرير لاحقا باذن الله ***