أنا الألف والياء والبداية والنهاية

g _^&#@_&#&#&# s

 

يستدل النصارى على لاهوت المسيح بما جاء في رؤيا يوحنا من قوله :  أنا الألف و الياء، و الأول و الآخر، و البداية و النهاية 

 

الرد

 

الحقيقة أن القول ده واهي تمام و بطلانه أوضح من الشمس، و ده لسببين :

 

أولا:  أن هذه العبارات : أنا الألف و الياء... الخ ، التي تكررت في الرؤيا عدة مرات بينقلها الملاك  اللي ظهر ليوحنا في رؤياه، عن قول الله عن نفسه ، لا عن قول المسيح عن نفسه  !

وبنظرة بسيطة لأول مرة جت فيها العبارة دى في أول إصحاح من سفر رؤيا يوحنا حوضح لكم الموضوع  :

 

** من يوحنا إلى الكنائس السبع في آسية. عليكم النعمة و السلام من لدن الذي هو كائن و كان و سيأتي، و من الأرواح السبعة الماثلة أمام عرشه، و من لدن يسوع الشاهد الأمين و البكر من بين الأموات و سيد ملوك الأرض. لذاك الذي أحبنا فحلنا من خطايانا بدمه، و جعل منا مملكة من الكهنة لإلـهه و أبيه، له المجد و العزة أبد الدهور آمين. ها هو ذا آتٍ في الغمام. ستراه كل عين حتى الذين طعنوه، و تنتحب عليه جميع قبائل الأرض. أجل، آمين.  أنا الألف و الياء " هذا ما يقوله الرب الإلـه، الذي هو كائن و كان و سيأتي و هو القدير.** رؤيا يوحنا 1 عدد 4 ـ 8

 

فنلاحظ بوضوح أن قائل أنا الألف و الياء هو : الرب الإلـه الذي هو كائن و كان و سيأتي، و هو غير المسيح، بدليل أنه عطفه عليه في البداية عندما قال : عليكم النعمة و السلام من الذي هو كائن و كان و.. و من الأرواح السبعة... و من لدن يسوع الشاهد... و العطف يقتضي المغايرة.

 

ثانيا : إن هذه العبارة حتى لو قلنا أنها للمسيح، فلا تتضمن نصا في تأليهه، لأنه يمكن تفسير عبارته : * أنا الأول و الآخر و البداية و النهاية * بمعنى : أنا أول خلق الله * أو بكر كل خليقة على حد تعبير يوحنا * فبهذا يكون الأول و البداية، و الحاكم يوم الدينونة بأمر الله، فبهذا يكون الآخر و النهاية لعالم الخليقة، و ما دام هذا الاحتمال وارد، فالاستدلال بالعبارة ساقط، كيف و مثل هذه العقيدة الخطيرة تقتضي الأدلة القطعية الصريحة التي لا تحتمل أي معنى آخر .

 

ثالثاً : ثم لو اقترضنا أن المسيح هو الألف والياء فإن ملكي صادق الكاهن هو بلا بداية وبلا نهاية كما جاء في الرسالة إلى العبرانيين 7 أعداد 1-3

 

رابعاً : ان نصوص سفر الرؤيا والتي ذكرت أن المسيح الألف والياء، وأنه الأول والآخر، لا تصلح للدلالة في مثل هذه المسائل، فهي كما أشار العلامة ديدات وجميع ما في هذا السفر مجرد رؤيا منامية غريبة رآها يوحنا، ولا يمكن أن يعول عليها، فهي منام مخلط كسائر المنامات التي يراها الناس، فقد رأى يوحنا حيوانات لها أجنحة وعيون من أمام، وعيون من وراء، وحيوانات لها قرون بداخل قرون ، أنظر الرؤيا 4 عدد 8 ، فهي تشبه إلى حد بعيد ما يراه في نومه من أتخم في الطعام والشراب، وعليه فلا يصح به الاستدلال.

 

 

يقول المهندس محمد فاروق الزين في كتابه المسيحية والاسلام والاستشراق صفحة 233 :

 

 "الرؤيا" هو بحث كتبه يوحنا العراف - الملقب باللاهوتي - في أواخر الستينيات من القرن الأول، لم يكن يعتبر سفراً مقدساً وقت كتابته وحتى حلول القرن الرابع الميلادي، إذ بعد مؤتمر نيقية 325 م طلب الامبراطور الوثني قسطنطين من يوزيبيوس Eusebius أسقف قيسارية إعداد " كتاب مسيحي مقدس " للكنيسة الجديدة، وليس مؤكداً إن يوزيبيوس في ذلك الوقت قرر إدخال كتاب " الرؤيا " ضمن أسفار العهد الجديد ، ذلك أن بعض المراجع المسيحية لم تكن تؤمن بصحة معلوماته،

وعليه أن " الرؤيا " أضيف إلى " الكتاب المسيحي المقدس " بعد زمن يوزيبيوس بكثير .

 

وقد كتب ديونيسيوس Dionysius أسقف الإسكندرية ، الذي كان معاصراً ليوزيبيوس، أن يوحنا مؤلف " الرؤيا " ليس هو الحواري يوحنا بن زبيدي قطعاً، وأضاف أنه لا يستطيع فهم " الرؤيا " ، وأن الكثيرين من معاصريه انتقدوا " الرؤيا " بشدة . ، وذكروا أن المؤلف لم يكن حوارياً ولا قديساً ولا حتى عضواً في الكنيسة بل هو سيرنثوس   Cerinthus الذي تزعم الطائفة المنحرفة المعروفة باسمه . Eusebius HTC p. 88,89,240-243 ، Mack WWNT p.288
 

 ومع هذا فسيبقى السؤال مطروحاً دائماً وأبداً :

هل ادعى المسيح عليه السلام بنفسه أنه الله ؟

هل قال بنفسه : انني أنا الله فاعبدوني ؟

والاجابة : أنه ليس هناك قول صرييح واحد في أي من الاسفار الــ 66 عند البروتستانت أو الـ 73 عند الكاثليك يقول فيه المسيح : انني أنا الله فاعبدوني !!

 


وهذه الحياة الابدية أن يعرفوك أنت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته

 " يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم و لا تقولوا على الله إلا الحق، إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله و كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه، فآمنوا بالله و رسله و لا تقولوا ثلاثة، انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السموات و ما في الأرض و كفى بالله وكيلا " النساء /171.