هل هذا هو الوحي عندكم يا قوم ؟!!

 شواهد البطلان

g _^&#@_^&#&#&# s

 

وماذا قال المسيح كما روى لنا كاتب أنجيل متى 5 عدد 17: " ما جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء" والسؤال الهام هنا ... هل يمكن ان نصدق أنه نفسه المسيح الذى قال أيضا كما يحكى لنا يوحنا10 عدد 8 : "جميع الذين أتوا قبلي هم سراق ولصوص ، ولكن الخراف لم تسمع لهم"  فلماذا لم ينقض إذن كلام هؤلاء اللصوص والسراق من الأنبياء قبله ؟؟؟؟
والله لم يتفوه رسول الله عيسى بن مريم العذراء عليهما السلام ذو الفم العطر بهذا على إخوانه من الأنبياء والرسل من قبله وإلا فكيف يستقيم هذا مع مدحه للمعمدان القائل فى متى 11 عدد 11: " الحق أقول لكم لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان "؟

 هل يوجد أي سبب مقنع لماذا قال كاتب أنجيل متى هذا الافتراء على رسول الله عيسى ... يدعوني هذا لكي أتسائل .. هل الكتاب المقدس حقاً من وحي الله إلى أنبيائه ؟

 

وإن كنتم مازلتم عند رأيكم فاقرأوا يوحنا 5 عدد 31 : " إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي ليست حقاً " .  بما يناقضه تماما فى يوحنا 8 عدد 31 " وإن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق "

 

لم يدعى أى من كتبة العهد الجديد لنفسه الإلهام - سوى بولس – وأكبر دليل على ذلك ما جاء في ( لوقا 1عدد 1-4 ) وهذا ما سنتعرض له بالتفصيل في باب من هم كتبة الأناجيل ؟

تقولون أن مفهوم الوحي هو أن المعنى من عند الله والتعبير شخصي ... لن نعارض .. ولكن دعنا ندرس هذا ونرى إن كان ما تقولون صحيحا !... هناك أحداث مهمة جدا جدا نساها بعض كتاب الأناجيل زى متى ويوحنا ... زى حدث هام جدا وهو صعود المسيح للسماء ... ولكنهم تذكروا أن يكتبوا عن أشياء ليس لها قيمة زى حادثة ركوب المسيح على الجحش وهو يدخل أورشليم ، فهل متى ويوحنا هما التلميذين اللى حضرا المسيح وهو يصعد للسماء ، بينما لوقا ومرقص اللى كانوا غايبين فى الوقت ده ذكروا الحادثة دى ... لأنه من المعروف إنهم ما كانوش من تلاميذ المسيح .. يعنى لم يحضروا يوم الصعود !!!!!!!!

وهذا إثبات ان ولا واحدً من الإنجيلين كتب إنجيله بإلهام ... لأن حتى لو كانوا ملهمين زى ما فى أدعاء من بعض الناس ... كانوا حيذكروا الحادثة المهمة دى .. وكل واحد حيعبر عنها بطريقته الخاصة زى ما بتقولوا ...  ، لأن خبر الصعود قد أضيف فيما بعد، كما اعترفت بذلك لجنة تنقيح الكتاب المقدس التي أصدرت النسخة (R.S.V) .
2- ومما ذهل عنه الإنجيليون فلم يسجله على أهميته إلا واحد منهم معجزة تحويل الماء إلى خمر كما فى يوحنا 2عدد1 - 11 )

3- وكذا معجزة إحياء لعاذر أمام الجموع الكثيرة التي آمنت به بعد ذلك ( يوحنا 11عدد 1 - 46 ).
4- وكذا انفرد يوحنا بذكر قدرة التلاميذ على مغفرة الذنوب ( يوحنا 20 عدد  23 ) لكنه لم يذكر شيئاً عن العشاء الأخير على أهميته وشهوده له .
5- وينفرد متى بذكر نص التثليث الوحيد في الأناجيل ( متى 28عدد 19 ).
كما انفرد بذكر زيارة المجوس للمسيح ( متى 2عدد 1 - 12 ).
وهو الوحيد الذي كتب سفر المسيح وأمه لمصر ( متى 2عدد 14 ) ، وكل هذا مما ينقض دعوى الإلهام إذ لا يليق بالملهِم أن يغفل عن إلهام التلاميذ هذه الأمور الهامة.

 وهناك كما عد دارسى الكتاب المقدس من علماء الاهوت قرابة 250  قصة وخبر جاءت فى انجيل ولم تأتى فى الأناجيل الأخرى .

ولا دليل في الأناجيل على إلهامية حد منهم ..... غير ما جاء فى  تيموثاوس  3عدد16: كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر .. وهذه العبارة سنتعرض لها بالتفصيل فى الباب القادم ( كيف سمح الله بتحريف كتابه ولماذا سمح بذلك ) لنرى مدى التحريف فيها .

رسائل شخصية .. وتقولوا إنها الهام !!

ومن ضمن الأمور المضحكة في هذا الكتاب أن الكتاب يحكى لنا رسائل شخصية بين من كتبوه ثم ينسبها البشر أصحاب مجمع نيقية 325 وعلى يد قسطنطين إلى أنها كلام الله أو وحي من الله . قد يقول القائل ربما هي رسائل إلهية أو فيها من الحكمة النافذة ما هو عِظَة للبشر وترغيبا وترهيبا لهم. ولكن صدقوني الكتاب اعتبر في فترة من الزمان أن رسالة شخص لشخص يقول له عندما يأتيك فلان أرسله لي وأرسل لي معه ردائي والكتب والرقوق اعتبر الكتاب أن هذه الكلمات والرسائل هي وحياً إلاهياً !! أي حكمة إلهية في ذلك ؟؟  اقرأ هذه الفقرات وأحكم بنفسك ، ففي رسائل بولس خصوصاً والأناجيل عموماً عشرات المواضع التي تشهد لهذه الرسائل بأنها شخصية لا علاقة للوحي بها ، ومن ذلك ما قاله يوحنا 2 عدد 13 : “ يسلم عليك أولاد أختك “
ويرسل يوحنا المزيد من السلامات لأحبابه فى يوحنا 3 أعداد 1-14
.“ غايس الحبيب الذي أحبه بالحق. أيها الحبيب في كل شيء أروم أن تكون ناجحاً وصحيحاً ... سلام لك ، يسلم عليك الأحباء ، سلم على الأحباء بأسمائهم

أما فيما يخص رسائل بولس والذى لم يدر بخلده عند كتابة تلك الرسائل - أو على الأصح عند إملائها - أنه يسطر ألفاظاً ستبقى ذخراً ثميناً تعتز به الأجيال القادمة ، ويا للعجب ، بولس لا يعلم بقدسية كلماته بينما النصارى عنه يناضلون.

 

ونقرأ في رسالة تيموثاوس الثانية 4 عدد 9-22 أكتفي بنقل من الفقرات كما يلي :

 

  2تيموثاوس 4عدد10 بادر أن تجيء إلي سريعا (10)لان ديماس قد تركني إذ أحب العالم الحاضر وذهب إلى تسالونيكي وكريسكيس إلى غلاطية وتيطس إلى دلماطية(11)  لوقا وحده معي.خذ مرقس واحضره معك لأنه نافع لي للخدمة. (12)أما تيخيكس فقد أرسلته إلى افسس. (SVD)

 2تيموثاوس 4 عدد13: الرداء الذي تركته في ترواس عند كاربس احضره متى جئت والكتب أيضا ولا سيما الرقوق. (SVD)

 2تيموثاوس 4 عدد14: اسكندر النحّاس اظهر لي شرورا كثيرة.ليجازه الرب حسب أعماله. (SVD).....

 2تيموثاوس 4 عدد19:  سلم على فرسكا واكيلا وبيت انيسيفورس. (20) اراستس بقي في كورنثوس.وأما ترو فيمس فتركته في ميليتس مريضا. (SVD).....

 2تيموثاوس 4 عدد21: بادر أن تجيء قبل الشتاء.يسلم عليك افبولس وبوديس ولينس وكلافدية والأخوة جميعا. (22) الرب يسوع المسيح مع روحك.النعمة معكم.آمين (SVD)

 

هل أكيلا وبريسكلا وحى ؟؟ نقرأ فى 1كورنثوس 16عدد 19 - 20: “ تسلم عليكم كنائس آسيا ، يسلم عليكم … أكيلا وبريسكلا .. يسلم عليكم الإخوة أجمعون ، سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة “
 

وهكذا تستمر رسائل بولس وسلاماته إلى أصدقائه وأقربائه، وتطول كما في رسالة رومية، وفيها ما تقرأه فى رومية 16عدد 1 – 21: " أوصي إليكم بأختنا فيبي التي هي خادمة الكنيسة التي في كنخريا، كي تقبلوها في الرب كما يحق للقديسين وتقوموا لها في أي شيء احتاجته منكم. لأنها صارت مساعدة لكثيرين ولي أنا أيضاً، سلموا على بريسكلا وأكيلا العاملين معي في المسيح يسوع، اللذين وضعا عنقيهما من أجل حياتي، اللذين لست أنا وحدي أشكرهما، بل أيضاً جميع كنائس الأمم، وعلى الكنيسة التي في بيتهما. سلموا على أبينتوس حبيبي الذي هو باكورة إخائية للمسيح. سلموا على مريم التي تعبت لأجلنا كثيراً. سلموا على أندرونكوس ويونياس نسيبيّ المأسورين معي اللذين هما مشهوران بين الرسل، وقد كانا في المسيح قبلي. سلموا على أمبلياس حبيبي في الرب. سلموا على أوربانوس العامل معنا في المسيح وعلى أستاخيس حبيبي. سلموا على أبلّس المزكى في المسيح. سلموا على الذين هم من أهل أرستوبولوس. سلموا على هيروديون نسيبي. سلموا على الذين هم من أهل نركيسوس الكائنين في الرب. سلموا على تريفينا وتريفوسا التاعبتين في الرب. سلموا على برسيس المحبوبة التي تعبت كثيراً في الرب. سلموا على روفس المختار في الرب وعلى أمه أمي. سلموا على اسينكريتس فليغون هرماس بتروباس وهرميس وعلى الإخوة الذين معهم. سلموا على فيلولوغس وجوليا ونيريوس وأخته وأولمباس وعلى جميع القديسين الذين معهم. سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة.كنائس المسيح تسلم عليكم،... يسلم عليكم تيموثاوس العامل معي ولوكيوس وياسون وسوسيباترس أنسبائي. أنا ترتيوس كاتب هذه الرسالة اسلم عليكم في الرب. يسلم عليكم غايس مضيفي ومضيف الكنيسة كلها. يسلم عليكم اراستس خازن المدينة وكوارتس الأخ. "
وتتكرر المشاهد الشخصية في رسالة فيلبي 2عدد 26 -28حيث يقول: " أنا أيضاً سآتي إليكم سريعاً، ولكني حسبت من اللازم أن أرسل إليكم ابفرودتس أخي والعامل معي والمتجند معي ورسولكم والخادم لحاجتي، إذ كان مشتاقاً إلى جميعكم ومغموماً، لأنكم سمعتم أنه كان مريضاً..، فأرسلته إليكم بأوفر سرعة، حتى إذا رأيتموه تفرحون أيضاً وأكون أنا أقل حزناً "
ولا ينسى بولس أن يسجل هنا أيضاً بعض تحياته، فيقول فى فيلبي 4عدد 21 – 22: " سلموا على كل قديس في المسيح يسوع. يسلم عليكم الإخوة الذين معي، يسلم عليكم جميع القديسين، ولا سيما الذين من بيت قيصر.. كتبت إلى أهل فيلبي من رومية على يد ابفرودتس "
ومثل هذا كثير، فى 1كورنثوس 16عدد 20 و فيلمون 1عدد 21 - 24  ......فهل هذه العبارات من إلهام الله ووحيه؟!

كاتب الرسالة هو :

تيطس 1عدد1 : بولس عبد الله ورسول يسوع المسيح لأجل إيمان مختاري الله ومعرفة الحق الذي هو حسب التقوى (SVD)

ليس الغرض من هذه الفقرات إثبات أن الكتاب محرف ولكن الغرض منها هو بيان الكلمات والمواضيع التي تناولها البشر عبر مئات السنين علي أنها كلمات الله I موحى بها وأنها الطريق الذي يوصِلك إلي الله I ومنها تعرف شريعته وإرادته , بينما الواقع أنها ليست لها أدنى صلة لا بالوحي ولا بالله I ولا بالأنبياء إنها مجرد رسائل وجدها النصارى وإعتبروها وحياً من الله I ! أين الوحي في ذلك ؟.

 لذلك تجد التناقضات والاختلافات والأخطاء العلمية القادحة بل والألفاظ الجنسية الفاضحة التي لا يمكن أن تكون موحاه من الله I, ومما يؤكد يقينا أن النصوص الواردة في هذا الكتاب هي ليست أساساً وحياً إلاهياً وليست بأمر من الرب أبداً , وصدق الله I إذ يقول   

(أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً (82). النساء

 

 

عبارات لا يمكن أن تكون وحياً

لو تتبعنا الأناجيل لما وجدنا ما يشعر بأن أياً منها صادر من ملهم يكتب وحياً ، فمثلاً يقول لوقا فى لوقا 3عدد 23 : “ ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة ، وهو - على ما كان يظن - ابن يوسف .. “  فلفظه “ نحو “ “يظن” لا تصدر عن ملهم جازم بما يقول، وقد أزعجت هاتان العبارتان علماء الكنيسة ، فحذفوهما من طبعة الكتاب المقدس المنقحة.
 

ومثله في خاتمة يوحنا20عدد 30 - 31 يقول : “ وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله  ، وقد كتبه بطلب من أساقفة آسيا لا الروح القدس، وهو لا يقول بأن الله ألهمه ذلك.بالظبط كما كتب لوقا أنجيله إلى العزيز ثاوفيلوس .

ويقول : “ هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا ، وكتب هذا ، ونعلم أن شهادته حق “ فلم يذكر شيئاً عن إلهام هذا الإنجيل ، ثم قال بعدها ما أثبت صفة البشرية لكلامه كما كتب فى يوحنا 21عدد 24 - 25  “ وأشياء أخرى كثيرة صنعها يسوع، إن كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة “ ، فمثل هذه المبالغة لا يغيب أنها صنع بشري لعادة البشر في ذلك.
وعلاوة على هذا كله فإن في الرسائل فقرات تنفي هي عن نفسها دعوى الإلهام وتكذبه، وتشهد لصاحبها بأنه يتحدث ببشرية تامة ، وأن الوحي لا علاقة له بما يكتب
ومن ذلك قول بولس في 1كورنثوس 7 عدد 12 : “ أقول لهم أنا لا الرب “
ثم يقول في 1كورنثوس 7 عدد 40 : “ حسب رأيي “
ويقول في 1كورنثوس 7 عدد 25 : “ ليس عندي أمر من الرب فيهن “ ، فهل نصدق بولس، وهو يصف كلامه هنا بأنه رأي شخصي أم نصدق النصارى الذين يقولون عن هذه العبارات أنها أيضاً ملهمة .
ويقول بولس أيضاً مناقضا نفسه وهو ينفي عن كلامه صفة القداسة  فى 2كورنثوس 11 عدد 16 - 17 : “ الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب، بل كأنه في غباوة في جسارة الافتخار هذه “
ويؤكد أن بعض ما يصدر عته هو محض رأي بشري واجتهاد شخصي منه، فيقول فى 2كورنثوس 8 عدد 8 - 10 : “لست أقول على سبيل الأمر، بل باجتهاد ... أعطي رأياً في هذا أيضاً “
ويقول بولس فى 2كورنثوس 11عدد 1 : ليتكم تحتملون غباوتي قليلاً ، فهل أوحى الله له أن يصف نفسه بالغباء، وهل يعتذر الله ويخشى أن يكون ملهمه قد أثقل على أولئك الذين يقرؤون رسالته.
ويقول معتذراً، والمفروض أن القائل وحي الله الذي يسجله بولس فى رومية 15عدد 15 : “ لقد اجترأت كثيراً فيما قلت أيها الإخوة“

ماذا قال المحققين فى موضوع الوحى هذا
وقد أنكرت بعض فرق النصارى وبعض مقدميهم وغيرهم من المحققين إلهامية الأناجيل والرسائل .
ويقول مؤلفو الترجمة المسكونية: “ جمع المبشرون ، وحرروا، كل حسب وجهة نظره الخاصة ما أعطاهم إياه التراث الشفهي “ فليس ثمة إلهام إذن.
ويقول لوثر عن رسالة يعقوب: “ إنها كلّاء .. هذه الرسالة وإن كانت ليعقوب .. إن الحواري ليس له أن يعين حكماً شرعياً من جانب نفسه ، لأن هذا المنصب كان لعيسى عليه السلام فقط “، فقول لوثر هذا، يفهم منه عدم اعتباره ليعقوب الحواري ملهماً.

ثم يقول ريس في دائرة معارفه: “ والكتب التي كتبها تلاميذ الحواريين - مثل إنجيل مرقس ولوقا وكتاب الأعمال - توقف ميكايلس في كونها إلهامية “.

وفي الفاتيكان شكل البابا ( جون ) لجنة لدراسة الإنجيل برئاسة العلامة (هانز كومب)، وبعد دراسة متأنية ، قررت اللجنة:" أن الإنجيل كلام بشر ، وأنه لا يوجد دليل على أن الإنجيل ينحدر مباشرة عن الله “ .

 ولمزيد من الأقوال من غلماؤهم ... راجع باب أقوال عن الكتاب المقدس من علماؤهم Truth_Gate

 

أمثله على إختلافات الوحى

 معنى التحريف
التحريف هو التغيير الواقع في كلام الله سواء وقع بسبب الزيادة أو النقصان أو تبديل بعض الألفاظ ببعض آخر أياً كان سبب ذلك التغيير إن كان عن سوء قصد، أم عن حسن قصد، أم عن سهو وغفلة ، ونحن ندعي أن التحريف بهذا المعنى واقع في الأناجيل التي بين أيدي النصارى اليوم ، ويقول الله تعالى فى كتابه الكريم :

 

{ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً } (النساء:82)

 

وجود الاختلاف في كتاب - يقال إنه كتاب وحي - دليل قاطع على أنه من عند غير الله ، وأن يد التحريف قد عبثت به، وإثباتنا لتناقض هذه النصوص هو أعظم رد على النصارى الذين يزعمون أن هذه الأناجيل هي كلمة الله. وسنستعرض بعض الأمثلة التي تبين للقارئ المنصف بما لا يدع مجالا للشك هذه الحقيقة " حقيقة تحريف الأناجيل

اختلافهم في تعيين حواريي عيسى عليه السلام
ومن ذلك أيضا : اختلاف إنجيل متى وإنجيل لوقا في تعيين الحواريين أصحاب عيسى ، فإنجيل متى ذكر منهم لباوس الملقب تداوس ، بينما لا نجد لهذا ذكراً في إنجيل لوقا، ونجد بدلاً عنه يهوذا أخا يعقوب. فهل يمكن أن يكون كتاب موحى به من الله تختلف فيه أسماء الحواريين .. على قلة عددهم !!

 

اختلافهم في أمر عيسى عليه السلام بما يسمى العشاء الرباني
من ذلك ما جاء في إنجيل متى 26 عدد 26 أن المسيح عليه السلام حين تعشى مع تلاميذه كسر لهم الخبز وقال لهم : " خُذُوا، كُلُوا: هَذَا هُوَ جَسَدِي!" وكذلك في إنجيل مرقص 14عدد22 قال لهم: " خُذُوا: هَذَا هُوَ جَسَدِي " أما في إنجيل لوقا 22عدد19 فقال : " هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم.اصنعوا هذا لذكري!" ولا شك أن المتأمل في هذه الجمل يستوقفه اختلاف المعاني بينها، ولاسيما ما جاء في إنجيل لوقا ، ففيه إشارة صريحة إلى ما يسمى بالعشاء الرباني في حين أن ما جاء في إنجيلي متى ومرقص لم يشتمل على شيء من هذا القبيل ، علما أن العشاء الرباني من الشعائر الهامة عند النصارى ، فهل لنا أن نسأل أمام هذا الاختلاف بين هذه الأناجيل، فنقول : هل أمر المسيح عليه السلام بما يسمى العشاء الرباني أم لم يأمر ؟ فإن قيل : أمر فمعنى هذا أن متى ومرقص قد أخفيا أو أسقطا أمره ، وإن قيل لم يأمر فمعنى هذا أن لوقا قد زاد في إنجيله، وكلا الخيارين يؤيد دعوانا تحريف الأناجيل .

اتهام من شهد على عيسى بالزور في قول قاله
ومن ذلك أيضا ما جاء في إنجيل مرقص 14عدد57 في قصة محاكمة عيسى أمام شيوخ اليهود الذين اتهموه بالزندقة ، حيث طلبوا من يشهد عليه فقد جاء فيه : " ثم قام قوم وشهدوا عليه زورا " ففي هذه الرواية وصف لشهادتهم بأنها شهادة زور في حين أن مضمون هذه الشهادة ثابت عن عيسى عليه السلام، ففي سفر يوحنا 2عدد19 " أجاب يسوع وقال لهم : انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه، فقال اليهود : في ست وأربعين سنة بني هذا الهيكل أفأنت في ثلاثة أيام تقيمه " فإذا صح أن عيسى عليه السلام قال هذا الكلام فبأي حق يصف مرقص شهادة الرجلين بأنها شهادة زور ، فنحن بين خيارين إما أن نكذب يوحنا أو نكذب مرقصا، والتأويل الذي ذكره يوحنا في ذلك لا يدل عليه اللفظ ولا يساعده السياق .

 

 

اختلافهم فيما وقع عند موت عيسى حسب زعمهم
ومن ذلك ما جاء في إنجيل متى 27 أعداد 51-53 أن عيسى عليه السلام عندما أسلم الروح -زعموا- " الأرض تزلزلت والصخور تشققت ، والقبور تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين ، وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين." ومثل هذا الحدث مما تتوافر الهمم على نقله والحديث عنه ومع ذلك لم يرد له ذكر في بقية الأناجيل ، فهل تقوّل متى وزاد في تلك الأحداث ما لم يحدث، أم أن مرقصا ولوقا ويوحنا حذفوا بعض ما حدث وبالتالي تثبت دعوانا بوجود التحريف في الأناجيل زيادة ونقصاً .


كل هذه الأمثلة تدل دلالة قطعية على أن هذه الأناجيل ليست وحيا من الله سبحانه، إذ لو كانت وحيا لخلت من التناقض والتضارب ومن الزيادة والنقصان، وهي حقيقة لا يمكن للنصارى دفعها إلا بتحمل الأعذار الساقطة والباطلة ، وسيبقى الحق واضحا جليا لمن طلبه ، نسأل المولى عز وجل أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .


أناجيل النصارى لا يمكن أن تكون كلمة الله، لما اشتملت عليه من التناقض والاضطراب الذي ينزه عنهما كلام الله سبحانه الذي { لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ} (فصلت:42) فمن تلك الأمثلة :


تخلف نبوءات الأناجيل عن الوقوع
وهذا من أقبح التحريف، إذ إن أخبار الأنبياء حق لا يمكن أن تتخلف، فإذا وجد في الكتاب خبر قد عين وقته أو علامته ولم يتحقق بعد مضي ذلك الوقت أو مجيء تلك العلامة، فهذا يدل على أن ذلك النبي لم يكن نبيا، أو أن الخبر إليه لم يكن صحيحا، لما تقرر من ثبوت العصمة لأنبياء الله في تبليغ وحيه .
ومع ذلك نجد في أناجيل النصارى بشارات أو نبوءات منسوبة إلى المسيح عليه السلام، لكنها لم تقع رغم وقوع علامتها ومرور الوقت المحدد لها ، فمن ذلك ما جاء في إنجيل

 متى 16 أعداد 27-28من قول المسيح عليه السلام : " فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَعُودُ فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، فَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ. الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ بَعْضاً مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَا لَنْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ، قَبْلَ أَنْ يَرَوْا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً فِي مَلَكُوتِهِ " فقد دلت هذه النبوءة على أن نزول عيسى عليه السلام من السماء سيكون قبل أن يفنى الجيل الذي يخاطبه، بل قبل أن يموت بعض الواقفين بجانبه، وقد مات ذلكم الجيل كله ومئات من الأجيال بعده، ولم ينزل المسيح عليه السلام ولم تتحقق نبوءته ، ويقيننا بأن عيسى نبي من عند الله يدفعنا إلى اتهام النقلة عنه في عدم الدقة، بل والزيادة في كلامه والنقصان منه حسب الأهواء والرغبات .


ومن هذا القبيل أيضا ما جاء في إنجيل لوقا من قول الملائكة لمريم عليها السلام فى  1 أعداد 30-33 : ( لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، فَإِنَّكِ قَدْ نِلْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ! وَها أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً، وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. إِنَّهُ يَكُونُ عَظِيماً، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيَمْنَحُهُ الرَّبُ الإِلهُ عَرْشَ دَاوُدَ أَبِيهِ، فَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلَنْ يَكُونَ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ ). ومعلوم أن داود عليه السلام تولى حكم بني إسرائيل وكانت مملكته ممتدة على رقعة جغرافية واسعة في حين أن عيسى عليه السلام لم يستطع أن يتملص من دفع الجزية لقيصر ، بل إنه عليه السلام يصرح كما في إنجيل يوحنا 18 عدد 36 : " بأن مملكته ليست من هذا العالم " فكيف يصح بعد هذا ما جاء في إنجيل لوقا من أنه يعطى ملك داود وأن ملكه يبقى إلى الأبد !!!

 

تناقض واضطراب في كلام الأناجيل
من ذلك ما جاء في إنجيل متى 12 أعداد 38-40 :

" عِنْدَئِذٍ أَجَابَهُ بَعْضُ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، قَائِلِينَ: " يَا مُعَلِّمُ، نَرْغَبُ فِي أَنْ نُشَاهِدَ آية تُجْرِيهَا! فَأَجَابَهُمْ: جِيلٌ شِرِّيرٌ خَائِنٌ يَطْلُبُ آيَةً؛ وَلَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِي ِّ ( يونس عليه السلام ) فَكَمَا بَقِيَ يُونَانُ فِي جَوْفِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ، هَكَذَا سَيَبْقَى ابْنُ الإِنْسَانِ فِي جَوْفِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ " ففي هذا النص يمتنع المسيح عليه السلام عن إعطاء علماء اليهود آية في حياته، ولكنه في نص آخر يعرض عليهم آية ومعجزة بناء هيكلهم في ثلاثة أيام بعد أن يهدموه هم، فقد جاء في إنجيل يوحنا 2 أعداد 18-20:

" فَتَصَدَّى الْيَهُودُ لِيَسُوعَ وَقَالُوا لَهُ: "هَاتِ آيَةً تُثْبِتُ سُلْطَتَكَ لِفِعْلِ مَا فَعَلْتَ!" أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: "اهْدِمُوا هَذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ". فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: "اقْتَضَى بِنَاءُ هَذَا الْهَيْكَلِ سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ عَاماً، فَهَلْ تُقِيمُهُ أَنْتَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ؟ " ، فبأي الفقرتين نأخذ وإلى أي القولين نصير !! هل نأخذ بالفقرة التي تنفي إعطاء عيسى لبني إسرائيل آية ؟ أم بالفقرة التي تثبت إعطاءهم إياها ؟!! .

الاختلاف في حامل الصليب

ومن أوجه التناقض والاختلاف ما جاء في إنجيلي متى 27 عدد 32 ولوقا 23 عدد 26 من أن حامل الصليب هو سمعان القيرواني، في حين جاء في إنجيل يوحنا 19 عدد 17 أن المسيح عليه السلام هو من كان يحمل الصليب!! وهنا نسأل نفس السؤال من كان الحامل الحقيقي للصليب المسيح أم سمعان القيرواني ؟ !!
Truth_Gate